منتديات غديرخم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
شاركنا برأيك بالتسجيل معنا
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

منتديات غديرخم

نادي عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب كل هما وغما سينجلي بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور  دخولدخول  العاب مجانيةالعاب مجانية  
المواضيع الأخيرة
منتدى
ترجمة وبرامج مهمة تحتاجها
-ht
ترحمة وبرامج مهمةا
القرآن الكريم بين يديك
ht
القران الكريما
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
تـــــويــــتــــر أعـــجاب ونِِِِِِـــشر
المواضيع الأكثر نشاطاً
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
عهد منا يازهراء
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
شعيب بن صالح التميمي
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
اعطال لوحة المفاتيح
محمد بن عبدالوهاب يخطء الرسول الاعظمl
العباس ابن علي ابن ابي طالب
يحى بن زيد عليه السلام
المواضيع الأكثر شعبية
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
Free Download Manager
العباس ابن علي ابن ابي طالب
اعدادات التلفاز Earthlink TV
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
قصة حب الوطن
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
حمل كتاب اعمال ليلة القدر
برنامج كامرة اشعة اكس للموبايل
العاب

االعاب مجانية جميلةا
العاب2013مباشر على الانترنت

العاب2013مباشر على الانترنت

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط ألأسلام وبيت آل الرسول على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات غديرخم على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 مدن اسلاميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاضل جابر محمد الذبحاوي
شيعي للموت
شيعي للموت
avatar

ذكر عدد المساهمات : 821
التميز : 12
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 46

مُساهمةموضوع: مدن اسلاميه   الأحد أكتوبر 09, 2011 12:06 pm

مدن اسلاميه

1-سراييفو.. بلاد الإسلام الخضراء
أحد المساجد في سراييفو 
تحتل مدينة سراييفو مساحةً واسعةً في الوجدان الإسلامي لأكثر من سبب؛ الأول هي أنها تمثل الوجود الإسلامي في أوروبا، مما يجعلها أشبه بالمئذنة الوحيدة المتفردة في هذه القارة، والثاني هي أنها تُذكِّر المسلمين بالاتساع الذي كانت عليه الدولة الإسلامية في يومٍ من الأيام قبل أن تتقلَّص لتصبح دويلاتٍ متفرقة تدخل أحيانًا في صراعاتٍ مع بعضها البعض، والسبب الثالث هو المجازر التي تعرَّضت لها المدينة على يد الإرهاب الصربي الذي انتهك الكثيرَ من الحرمات في هذه المدينة لتبقى المأساة أحد معالم الحضارة الإنسانية الحديثة!!
مدينة التعايش!!
تأسست مدينة سراييفو في أواخر القرن الـ16 الميلادي وتحديدًا في العام 1521م على يد الفاتح خسرو باشا الذي تولَّى حكم البوسنة في الفترة بين عامي 1521م و1541م، وجاء بناؤها في واحدةٍ من أكثر المناطق جاذبيةً في البلاد؛ حيث بنيت في منطقة وادي سراييفو بحيث لا ترتفع عن سطح البحر إلا بـ500 متر فقط، كما أن وادي سراييفو كان من الاتساع بحيث أتاح للمدينة نموًا سكانيًّا كبيرًا في المروج الخضراء المحيطة بها، والتي تنتهي بجبال شاهقة الارتفاع هي جبال الألب الدينارية التي تغطي قممها الثلوج، وهو ما أعطى للمدينة بهاءً وجمالاً زاد منهما نور الإسلام.
وعُرِفَ عن مدينة سراييفو التعايش بين الأديان طوال فترات التاريخ الإسلامي؛ حيث عاش فيها 
مسجد فرهاد بيجوفا في سراييفو
المسلمون جنبًا إلى جنبٍ مع المسيحيين الأرثوذكس، بالإضافة إلى اليهود، إلا أن هذا التسامح تعرَّض للانتهاك مرتين؛ الأولى بعدما ضعفت قبضة الدولة العثمانية على أملاكها؛ حيث قتل أحد المتطرفين الصرب آرشيدوق النمسا في العام 1914م؛ مما أشعل الحرب العالمية الأولى إلى جانب حروب البلقان في التسعينيات، والتي شهدت الاعتداءات الوحشية التي شنَّها الصرب ضد المسلمين؛ مما جعلها الانتهاكات الأسوأ في التطهير العرقي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وجعلها أيضًا نقطةً سوداء في التاريخ الإنساني، والملاحظ أنَّ كلا الانتهاكين للسلم الاجتماعي في سراييفو كان على يد الصرب!!
مساجد الصمود
وعلى الرغم من كلِّ محاولات الانتهاك التي تعرَّضت لها مدينة سراييفو على يد الصرب الحاقدين فإن الكثيرَ من المساجد لا تزال قائمةً، لكنها تحمل بصمات عدوان الحقد على الإسلام والمسلمين، ومن بين أبرز المساجد التي تضمها سراييفو، ومن بينها مسجد هوسريف بك، وهو يقع الآن في ضاحية باسارييفا، وقد بني في العام 1531م على يد غازي هوسريف أحد الحكام المسلمين الذين تعاقبوا على تلك المناطق، وكان من أفضل هؤلاء الحكام وأكثرهم سخاءً وحبًا للإعمار، والمدنية حتى يُقال إنه بنى مدينة سراييفو القديمة كلها.
ويشبه المسجد في تصميمه المساجد العثمانية؛ حيث بني على يد المعماري العثماني الأشهر عتيق سنان، ولعل الاعتماد في بناء المسجد على مصمم عثماني يرجع بالدرجة الأولى إلى أن العثمانيين هم مَن فتحوا المنطقة وسكنوا فيها، وبالتالي فقد كان من الطبيعي أن يدخل نمط المعمار العثماني فيها، ويتجلَّى الطراز العثماني في القباب ضعيفة الاستدارة أي التي تمثل جزءًا صغيرًا من دائرة واسعة القطر إلى جانب المكان المرتفع، وقد كان المسجد أحد أبرز المؤسسات الثقافية والفكرية في سراييفو خلال الوجود الإسلامي فيها.
لكن المسجد- كغيره من المنشآت والبشر في البوسنة- تعرَّض للانتهاكات الصربية؛ حيث استهدفت القوات الصربية التي اجتاحت البوسنة كل المساجد، فكان من نصيبه نسبة كبيرة من الدمار، إلا أنه تم تجديده في العام 1996م بمساعدات خارجية أغلبها جاء من السعودية، لكن تلك التجديدات لم تعده إلى سابق شكله، فقد اختفت كل النقوش التي كانت جدرانه مزدانةً بها، وأصبحت الجدران بيضاءَ تمامًا، وعلى الرغم من ذلك فإن المسجد لا يزال يلعب دورًا مُهمًّا كأبرز مركز ثقافي ديني في سراييفو.

مسجد هيرسيف بك في سراييفو
كذلك يظهر في سراييفو أيضًا مسجد فرهاد بيجوفا كأحد أبرز مساجد المدينة، ويتطابق هذا المسجد في الإطار العام لتصميمه مع مسجد هيرسيف بك إلا أنه يختلف في بعض الملامح، ومن بينها أن له قبةً واحدةً فقط إلى جانب أن مئذنته أقل طولاً من مئذنة مسجد هيرسيف بك، لكن ملامح الاتفاق بينهما كبيرة، ومن بينها غلبة الطابع العثماني على المعمار والاهتمام بالزخارف داخل وخارج المسجد.
وإلى جانب هذين المسجدين فإن هناك الكثيرَ من المساجد في سراييفو ويبلغ عددها التقريبي حوالي 186 مسجدًا، إلا أنها تعرضت للدمار على يد المخربين الصرب، وتواجه المدينة مشكلةً في الفترة الحالية وهي ضعف التمويل اللازم لترميم المساجد، كما يواجه المسلمون في سراييفو أزمةً آخرى تتمثل في أن السلطات في البوسنة لا تهتم بالحفريات التي تظهر وجود مساجد أثرية في المدينة؛ حيث تواصل السلطات خططها بالنسبة للمناطق التي تظهر فيها آثار المساجد وكأنها لم تكن.
ومن بين الأمثلة على ذلك الأزمة التي نشبت في سراييفو حول مسجد كالين حاجي عليا الذي بُنِيَ في العام 1535م، وكان من أجمل مساجد المدينة قبل أن يتعرض للهدم على يد الشيوعيين في العام 1947م ويبنون فوقه المسرح القومي، وقد تفجرَّت المشكلة في العام 2004م بعدما كشفت عمليات بناء نصبٍ تذكاري للأديب السلوفيني فرانس بريشيرن عن آثار المسجد، وطالب المسلمون بوقف عمليات بناء النصب التذكاري إلا أن السلطات رفضت طلب المسلمين.
مدارس ومفكرون
وبجانب المساجد اشتهرت أيضًا المدارس كما كانت العادة في كل الأقطار الإسلامية، ومن بين أشهر تلك المدارس كانت مدرسة خسرو بك- التي تأسست في العام 1537م- تمثل النمط التعليمي الجديد الذي انتقل إلى البلقان بعد الفتح العثماني، وهو النمط الذي تعمل فيه المدرسة على تقديم أنواعٍ مختلفةٍ من التعليم كالتعليم المتوسط والعالي، بالإضافة إلى أن تلك المدارس تحرص على تقديم العلوم اللغوية والشرعية كعلوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله.
وبالإضافة إلى دورها التعليمي فإن للمدرسة شهرتها بمكتبتها التي تضم الكثير من المخطوطات الشرقية، وكانت تلك المدرسة ومكتبتها ضمن عدة منشآت دينية واقتصادية واجتماعية وضعها خسرو بك وتحوَّلت بها سراييفو في النصف الأول من القرن الـ16 الميلادي إلى مركزٍ للثقافة الإسلامية في البلقان، ولا تزال المدرسة تلعب دورها الثقافي في العالم الإسلامي حتى هذا اليوم.
ومن أهم الرموز الثقافية التي استفادت بهذه المكتبة الباحث الكبير محمد خانجيتش الذي درس في الأزهر، وأقام في القاهرة وعُرِفَ فيها باسم "الخانجي" فقد توجَّه للدراسة إلى الشرق (الأزهر)؛ حيث أفادته إقامته في القاهرة في إتقان العربية والاطلاع على المخطوطات الشرقية في مكتباتها.
وقد اشتهر خانجيتش باسم الخانجي وأصدر في العام 1931م أثناء وجوده في القاهرة كتاب "الجوهر الأسنى في تراجم علماء وشعراء بوسنة"، والذي اعتمد فيه أيضًا على مخطوطاتٍ لعددٍ كبيرٍ من علماء وشعراء البوسنة الذين كتبوا في اللغات الشرقية الثلاثة العربية والتركية والفارسية، وكان مصدره الأساسي المخطوطات في مكتبة خسرو بك.
وكان في سراييفو أيضًا حوالي 15 مدرسةً من بينها مدرسة فيروز بك التي تأسست ما بين عامي 1505م و1512م ومدرسة محمد بك التي تأسست في العام 1520م وعلى الرغم من أنهما تأسستا قبل المدرسة الخسروية، إلا أن تلك المدرسة كانت أكثر شهرةً لما بها من إمكانيات ثقافية لم تتوافر في غيرها من المدارس.


2-دربنت.. باب الفتوحات ومرقد الأصحاب
منظر طبيعي في دربنت 
تقع مدينة دربنت داخل الأراضي الروسية في الفترة الحالية وبالتحديد في جمهورية داغستان التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن الاتحاد الروسي وهذه المدينة تعد أحد المعابر الرئيسية التي مر منها الإسلام إلى آسيا الوسطى ومنها إلى بلاد روسيا وانطلق بعدها يسطع نوره في مشرق العالم مما يجعل المدينة واحدةً من الجواهر الإسلامية المنسية.
عبور الإسلام
دخل الإسلام في تلك البلاد من خلال سياسة الفتوحات التي اتبعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى حيث بعث بحملة يقودها عمرو بن سراقة إلى تلك المدينة في العام 20هـ، وكان دخول المسلمين إليها سلميًّا حيث لم يقع أي اقتتال بين الحملة الإسلامية وأهل المدينة وتم الاتفاق بعدها بين المسلمين وملك المدينة ويدعى شهر براز على أن يقاتل في صفوف المسلمين بدلاً من الجزية مما جعل تلك المدينة منطلقًا للفتوحات الإسلامية في تلك المناطق، وعليه أطلق الفاتح المسلم على تلك المدينة مسمى "باب الأبواب" بدلاً من اسمها الأصلي دربنت.
ويقول ياقوت الحموي في معجم البلدان بتفسير آخر لاسم المدينة "باب الأبواب" وهو أنها كانت الباب الذي يمر منه الراغب في العبور إلى أوروبا من آسيا الوسطى أو بالعكس وبصفة عامة فإن كلا التفسيرين لتلك التسمية يصلحان ولا يغير اختلافهما من حقيقة أن المدينة مثلت حلقةَ وصلٍ بين الحضارات المختلفة التي شهدتها المنطقة أو أحاطت بها.
ومن أهم الحملات التي خرجت من تلك المدينة لنشر دين الله تعالى في هذه البقاع الحملة التي توجهت إلى تبليسي وهي اليوم عاصمة جمهورية جورجيا وكان يقود تلك الحملة حبيب بن مسلمة بينما وصلت حملة سلمان بن ربيعة إلى حدود أرمينيا وقاد حذيفة بن أسيد حملة إلى جبال اللان المحيطة بها واستمرت الفتوحات الإسلامية في هذه المناطق وتحولت باب الأبواب إلى مدينة مركزية بالنسبة للوجود الإسلامي هناك حيث أصبحت مقر الدفاع عن المناطق الإسلامية في هذه البلاد ضد هجمات الروس والخزر.
وقد عرفت المدينة في العهد الأموي تراجعًا على مستوى المكانة العسكرية وتطورًا كبيرًا على المستوى الاجتماعي والثقافي حيث بدأت في الالتحام الحقيقي بالعرب فالأمويون كانوا يفضلون العرق العربي على غيره من الأعراق في الدولة الإسلامية فأرسل الخلفاء الأمويون الكثير من العرب ليسكنوا تلك المنطقة فتقول الأرقام التاريخية إن حوالي 24 ألف عربي وصلوا إلى تلك المنطقة وتمازجوا مع أهلها الأمر الذي جعل المدينة نموذجًا للتمازج الثقافي بين العرب والأعراق المنتشرة في منطقة القوقاز في مظلة الإسلام فكان أن صار هناك مجتمع جديد متنوع من الداخل في إطار إسلامي.
معالم وشخصيات إسلامية
من أبرز المعالم الإسلامية المتواجدة في مدينة "دربنت" أو باب الأبواب هو قبور الصحابة الـ40 الذين توفاهم الله تعالى على ثرى تلك المدينة حيث تواجدوا فيها بعد أن سطروا أولى الأحرف في صفحات تاريخ الإسلام في هذه المنطقة، ومن أبرز أسماء الصحابة الذين عرفتهم تلك المناطق حبيب بن مسلمة الفهري الذي تعرف كتب التراث إسهاماته المختلفة في الحياة الدينية والسياسية والعسكرية في الإسلام.
وحبيب بن مسلمة الفهري هو حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك وكان من القادة العسكريين البارزين في الإسلام وقد تولى قيادة الجيوش الإسلامية التي توجهت إلى آسيا الوسطى والقوقاز وقد عرف باسم "حبيب الروم" لكثرة ما دخل معهم من الحروب.
وكان حبيب من رواة الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام مما يدل على عظم منزلته في الإسلام ويروى عنه موقف مع الرسول عليه الصلاة والسلام حيث أخرج الحافظ ابن عساكر بسنده أن (حبيبًا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم غازيًا، وأن أباه أدركه بالمدينة فقال: يا نبي الله، إنه ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، فرده معه، وقال: "لعلك أن يخلو لك وجهك بي في عامك، فارجع يا حبيب مع أبيك"؛ فرجع، فمات مسلمة في ذلك العام، وغزا حبيب فيه)، وهو الحديث الذي يوضح إقبال حبيب على صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام والجهاد منذ الصغر.
وقد أهله ذلك بالإضافة لكفاءته العسكرية إلى أن يضعه الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في ولاية قنسرين وأرمينيا، ويقال إنه ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بسنتين، والدليل على ذلك ما ورد في كتاب "تهذيب تاريخ دمشق" من أنه (قال محمد بن عمرو: الذي عند أصحاب روايتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وحبيب ابن اثنتي عشرة سنة، وأنه لم يغز معه شيئًا، وفي رواية غيرنا أنه غزا معه، وحفظ عنه أحاديث)، وقد استشهد خلال إحدى المعارك مع الروم.
كما أقام المسلمون في هذه المناطق أيضًا المؤسسات اللازمة لإدارة أوضاع المسلمين في هذه البلاد وكان من بينها بيت المال الذي تأسس في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان والذي شهدت المدينة في عهده قمة درجات الازدهار حيث لعبت الدور الأبرز في الفتوحات الإسلامية في هذه المناطق بخاصة في حروب المسلمين ضد الخزر.
ومن أهم الآثار الفكرية الإسلامية المرتبطة بباب الأبواب أو "دربنت" هي "رسالة أهل الثغر" التي وجهها أحد الفقهاء المسلمين إلى أهل تلك المدينة لتوضيح عقائدهم وفق القرآن الكريم والسنة النبوية وعلى الرغم من أهمية تلك الرسالة إلا أنها غير معروفة النسب ودارت الكثير من المناقشات حول نسبها فهناك من يقول إن كاتبها هو الإمام أبو الحسن الأشعري بينما يقول آخرون إن كاتبها هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائي وكان تلميذًا للأشعري ومن الذين يؤيدون نسبتها لابن مجاهد القاضي الشهيرُ عياض الذي قال عن ابن مجاهد "وله كتاب في أصول الفقه على مذهب مالك ورسالته المشهورة في الاعتقادات على مذهب أهل السنة التي كتب بها إلى باب الأبواب".
وحاليا تعتبر دربنت واحدة من أهم التجمعات الإسلامية في روسيا لأنها كانت نواة أولى الدول الإسلامية التي نشأت في هذه الأصقاع ويقال إنها شهدت نهضة إسلامية كبرى في تلك الفترات السابقة أسفرت عن وجود العديد من المساجد على الطراز العثماني وهو ما يرجع إلى سيطرة العثمانيين على تلك المناطق بعد أن تهاوت السيطرة العربية عليها قبل أن يتراجع العثمانيون أمام الضربات الروسية.

3-تلمسان.. ربيع الإسلام
أحد معالم مدينة تلمسان 
لعبت مدينة تلمسان الواقعة في الغرب الجزائري العديد من الأدوار في تاريخ الإسلام مما يجعلها واحدةً من أهم المدن الإسلامية الواقعة في بلاد المغرب وهو الأمر الذي أكسبها أيضًا العديد من المميزات في مقدمتها تلاقح الحضارات وهي الصفة التي وضعت المدينة في مصاف المدن "الكوزموبوليتانية" أي المدن التي تضم أكثر من عرق وجنس مثل مدينة القاهرة والعاصمة البريطانية لندن وغيرها من المدن حول العالم.
الربيع الجاف
ترجع تسمية المدينة إلى العبارة البربرية "تلي إيمسان" وهي تعني بالعربية "الربيع الجاف" وهو ما يوضح أمرين الأول أن المدينة صحراوية إذ تقع في الغرب الجزائري القريب من الصحراء الكبرى أما الأمر الثاني فهو أن المدينة ذات أصول بربرية امتزجت مع العرق العربي المسلم لتصنع الصورة الحالية للمدينة التي لا تتكون فقط من العرقين البربري والعربي بل تدخل فيها أعراق أخرى من أوروبا وهو ما يرجع إلى قدم تاريخ تأسيس المدينة والأدوار التي لعبتها في التاريخ.
فتلمسان تأسست في القرن الرابع الميلادي على يد الرومان وصارت مستعمرةً رومانيةً بامتياز وتأسست فيها كنيسة رومانية كاثوليكية كبيرة قبل أن يغزوها الفنداليون القادمون من أوروبا إلى أن جاء الفتح الإسلامي في القرن الثامن الميلادي وتحديدًا في العام 708م حيث أصبحت المدينة تحت حكم المسلمين وإن ظلت مركزًا كبيرًا للمسيحيين الذين عادوا للتوافد إليها في عهد الفتح الإسلامي.
وقد شهد القرن الحادي عشر الميلادي انطلاقةَ المدينة في التاريخ الإسلامي وكان ذلك في عهد دولة المرابطين حيث ظهرت المدينة كأحد أبرز المراكز التجارية وساعدها على ذلك قربها من البحر المتوسط فأصبحت واحدة من أهم الموانئ ثم ما لبثت المدينة أن أصبحت عاصمةً لمملكة تلمسان التي حكمها الملك عبد الوديد الزناتي من قبائل زناتة في العام 1282م حتى وصل الأمر في القرن الخامس عشر الميلادي إلى أن سيطرت المملكة على كل جبال أطلس في الجزائر ووصلت إلى حدود تونس، وخلال تلك الفترة تعرضت المدينة إلى عدة غارات من جانب سكان مدينة فاس بالمغرب والمسمين بـ"المرينين" وهم من نفس سلاسة قبيلة زناتة التي تشكل أصل أغلب سكان تلمسان.
ولما انهارت الأندلس عادت تلمسان لتلعب دورًا كبيرًا في التاريخ الإسلامي حيث استقبلت الوافدين عليها من قرطبة وغرناطة وغيرهما من مدن الأندلس حتى إن المصادر التاريخية تقدر عدد من توافدوا على المدينة بمئات الآلاف وكان ذلك في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي.
إلا أن المدينة عانت بعد ذلك من الغزو الأسباني حيث سيطر عليها الأسبان من ضمن ما سيطروا عليه من مدن بلاد المغرب إثر انهيار الأندلس وما تلاه من تلاشي الممالك في المغرب فاستغل الأسبان ذلك وبدأوا في الزحف إلى المغرب العربي كله وبدأ الأسبان في محاولة تنصير المدينة وإكسابها الطابع الكاثوليكي حتى أوقفهم العثمانيون بسيطرتهم على تلمسان في العام 1553م، ونالت المدينة نوعًا من الاستقلال النسبي عن الباب العالي العثماني في العام 1671م.
ثم عادت المدينة لتسقط تحت الاستعمار من جديد في العام 1844م وكان في هذه المرة فرنسيًّا واستمر حتى الستينيات من القرن العشرين عندما نالت الجزائر كلها الاستقلال وأصبحت المدينة واحدةً من أهم مدن الجزائر وصارت عاصمةً لولاية تحمل نفس الاسم ونتيجة مرور كل تلك الأجناس عليها من بربر وعرب وأسبان وعثمانيين وفرنسيين اكتسبت المدينة تنوعًا إنسانيًّا واسعَ النطاق ظهر في الثقافة والآداب والعادات الاجتماعية في مزيج فريد لا تحوزه إلا تلمسان.
مساجد وعلماء
تحفل مدينة تلمسان بالعديد من المساجد والزوايا التي مثلت منارات للعلم الإسلامي وتعلم فيها الكثيرون عبر الأجيال المختلفة ومن أهم العلوم التي يتلقاها الطلاب في تلك الزوايا العلوم القرآنية وبصفة عامة تتسم الزوايا في تلمسان بصفات معمارية فريدة جمعت بين الطابع العربي الإسلامي إلى جانب الطابع البربري الصحراوي فعلى سبيل المثال تتكون مئذنة أي مسجد أو زاوية من 3 طبقات كلها مربعة الشكل بحيث تكون الطبقة الثانية أصغر من الأولى، والثالثة أصغر من الثانية فتشكل الأولى القاعدة الكبيرة وتكون الثالثة القمة الصغيرة.
وإلى جانب ذلك فإن المساجد من الداخل تتسم بوجود العديد من النوازل البلورية من الأسقف بحيث يتم تعليق دلايات زجاجية في الأسقف وتنزل إلى قلب صحن المسجد فتنعكس عليها الأضواء الوافدة من النوافذ فتعطي إضاءةً زاهيةً ساطعةً في قلب المسجد.
ومن أبرز الزوايا في تلمسان زاوية سيدي يحيى بن صفية التي تمت تسميتها على اسم يحيى بن عبد الرحمن بن موسى بن إبراهيم بن محمد ابن زيد (نهار) بن محمد بن أبي العطاء المكني بـ"أبي صفية" وولد في العام 935هـ، الموافق 1529م، ونشأ في بيئة دينية حيث درس اللغة والعلوم الإسلامية والتصوف ثم توجه نحو الشمال لنشر العلوم التي درسها فاستقر بجبال تلمسان المسماة جبال بني سنوس حيث بدأت سمعته في الانتشار بسرعة فكثر تلاميذه ومريدوه وأتباعه وأصبحت زاويته عامرة بالرواد لعدة أسباب أخرى غير السبب الديني فقد كان سيدي أبي صفية يتبع منهجًا فريدًا في التعامل مع طلابه حيث كان يعمل على تدعيم العلاقات الاجتماعية بين رواد الزاوية إلى جانب قيامها بدور بارز في الحياة السياسية في ذلك الوقت.
وعنه يقول الكابتن نويل: "كان مجتمع هذه المنطقة يعيش في فوضى، فيها تحل القوة محل القانون والعدالة، وكانت النفوس ناضجةً لتقبل النفوذ أي رجل تقي ورعًا ودينًا، وفي هذه الظروف وفد على منطقة الولي سيدي يحيى بن صفية جد أولاد نهار الحاليين" وتعبير "أولاد نهار" يدل على قبيلة أنهار المنتشرة في تلك المناطق، وقد دفن في نفس المنطقة التي عاش فيها وبعد وفاته قال الجيلاني بن عبد الحكم: "ودفن سيدي يحيى في بلاده هذه بوادي بوجدو في جبل سيدي محمد السنوسي على بعد أربعة عشرة ميلا- أي حوالي 15 كيلومترًا- من سبدو".
ومنها ينحدر أيضًا المرشد العام الراحل لجماعة الإخوان المسلمين عمر التلمساني الذي جاء إلى منصبه بعد الراحلَين المستشار مأمون الهضيبي والإمام الشهيد حسن البنا مؤسس الجماعة، وقد تولى في الفترة من العام 1971م إلى 1986م وفي عهده حقَّقت الجماعة نجاحات جديدة للدعوة.




_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدن اسلاميه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات غديرخم :: المنتدى العام :: مدن اسلامية وعربية-
انتقل الى: