منتديات غديرخم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
شاركنا برأيك بالتسجيل معنا
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

منتديات غديرخم

نادي عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب كل هما وغما سينجلي بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور  دخولدخول  العاب مجانيةالعاب مجانية  
المواضيع الأخيرة
منتدى
ترجمة وبرامج مهمة تحتاجها
-ht
ترحمة وبرامج مهمةا
القرآن الكريم بين يديك
ht
القران الكريما
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
تـــــويــــتــــر أعـــجاب ونِِِِِِـــشر
المواضيع الأكثر نشاطاً
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
عهد منا يازهراء
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
شعيب بن صالح التميمي
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
اعطال لوحة المفاتيح
محمد بن عبدالوهاب يخطء الرسول الاعظمl
العباس ابن علي ابن ابي طالب
يحى بن زيد عليه السلام
المواضيع الأكثر شعبية
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
Free Download Manager
العباس ابن علي ابن ابي طالب
اعدادات التلفاز Earthlink TV
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
سعد الحريري ابن ملك السعودية حقيقه اخفاها التاريخ
قصة حب الوطن
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
حمل كتاب اعمال ليلة القدر
العاب

االعاب مجانية جميلةا
العاب2013مباشر على الانترنت

العاب2013مباشر على الانترنت

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط ألأسلام وبيت آل الرسول على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات غديرخم على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 المراجعات ج5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: المراجعات ج5   الأربعاء نوفمبر 17, 2010 6:00 am

[u]الصفحة 128

معدان بن أبي طلحة وأبيه. روى عنه في الصحيحين كل من الأعمش، وقتادة، وعمرو بن مرة، ومنصور، وحصين بن عبدالرحمن. وله حديث عن علي أخرجه النسائي، وأبو داود في سننهما(1) . توفى سنة سبع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبدالملك، وقيل بل سنة مئة أو أحدى ومئة في ولاية عمر بن عبدالعزيز، والله أعلم.


30 ـ سالم بن أبي حفصة ـ العجلي الكوفي، عدّه الشهرستاني في كتابه ـ الملل والنحل، من رجال الشيعة. وقال الفلاس: ضعيف مفرط في التشيع. وقال ابن عدي: عيب عليه الغلو؛ وأرجو أنه لا بأس به. وقال محمد بن بشير العبدي. رأيت سالم بن أبي حفصة أحمق، ذا لحية طويلة، يا لها من لحية وهو يقول: وددت أني كنت شريك علي عليه السلام في كل ما كان فيه. وقال الحسين بن علي الجعفي: رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمق، وهو يقول: لبيك قاتل نعثل، لبيك مهلك بني أمية لبيك. وقال عمرو بن ذر لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان؟ فقال: أنا؟ قال: نعم أنت ترضى بقتله، وقال علي بن المديني سمعت جريراً يقول: تركت سالم بن أبي حفصة لأنه كان خصماً للشيعة ـ أي يخاصم لهم خصماءهم ـ وقد ترجمه الذهبي فنقل كل ما نقلناه من أقوالهم فيه. وذكره ابن سعد في ص234 من الجزء 6 من طبقاته، فنقل: أنه كان يتشيع تشيعاً شديداً، وأنه دخل مكة على عهد بني العباس وهو يقول: لبيك لبيك، مهلك بني أمية لبيك، وكان رجلاً مجهراً فسمعه داود بن علي فقال: من هذا؟ قالوا: سالم بن أبي حفصة، وأخبروه بأمره ورأيه. اهـ. وذكر الذهبي في ترجمته من الميزان: أنه كان في رؤوس من ينتقص من أبي بكر وعمر(2) . ومع ذلك فقد اخذ عنه السفيانان،

____________

(1) روي عنه في صحيح البخاري ك الغسل ب الوضوء قبل الغسل: 1/68، صحيح مسلم ك الصلاة ب تسوية الصفوف: 1/186، صحيح الترمذي: 1/70 ح103، سنن أبي داود: 4/296 ح3985، سنن النسائي ك الجهاد ب ما لمن أسلم: 6/21، سنن ابن ماجة: 1/101 ح277.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/236، الميزان للذهبي: 2/110، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27 ط بيروت. روى عنه الترمذي في صحيحه: 5/303. وروى عن الأئمة الهداة السجاد والباقر والصادق عليهم السلام. الصفحة 129

ومحمد بن فضيل، واحتج به الترمذي في صحيحه، ووثقه ابن معين. مات سنة سبع وثلاثين ومئة.

31 ـ سعد بن طريف ـ الاسكاف الحنظلي الكوفي. ذكره الذهبي(1) فوضع على اسمه ت ق اشارة إلى من أخرج عنه من أرباب السنن. ونقل عن الفلاّس القول: بأنه ضعيف يفرط في التشيع. قلت افراطه في التشيع لم يمنع الترمذي وغيره عن الأخذ عنه(2) . ودونك حديثه في صحيح الترمذي، عن عكرمة، وأبي وائل. وله عن الأصبغ بن نباتة، وعمران بن طلحة، وعمير بن مأمون، روى عنه اسرائيل، وحبان، وأبو معاوية(3) .

32 ـ سعيد بن أشوع ـ ذكره الذهبي في ميزانه فقال ـ سعيد بن أشوع صح خ م ـ: قاضي الكوفة صدوق مشهور ـ قال النسائي: ليس به بأس، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع صاحب الشعبي. وقال الجوزجاني: غال زائغ، زائد التشيع ا هـ.

قلت: وقد احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما(4) ، وحديثه ثابت عن الشعبي في الصحيحين. روى عنه زكريا بن أبي زائدة، وخالد الحذاء عند كل من البخاري ومسلم. توفي في ولاية خالد بن عبدالله.

33 ـ سعيد بن خيثم ـ الهلالي، قال ابراهيم بن عبدالله بن الجنيد: قيل ليحيى بن معين أن سعيد بن خيثم شيعي، فما رأيك به؟ قال: فليكن شيعياً وهو

____________

(1) الميزان للذهبي: 2/122.

(2) روي عنه في: صحيح الترمذي، وروى عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام.

(3) الميزان للذهبي: 2/126.

(4) روي عنه في: صحيح البخاري، صحيح مسلم. الصفحة 130

ثقة. وذكره الذهبي في ميزانه(1) ، فنقل عن ابن معين مضمون ما قد سمعت، ووضع على اسم سعيد رمز الترمذي والنسائي(2) اشارة إلى أنهما قد أخرجا عنه في صحيحيهما، وذكر انه يروي عن يزيد بن أبي زياد، ومسلم الملائي. وقد روى عنه ابن أخيه أحمد بن رشيد.

34 ـ سلمة بن الفضل ـ الأبرش، قاضي الري، وراوي المغازي عن ابن إسحاق، يكنى أبا عبدالله، قال ابن معين (كما في ترجمة سلمة من الميزان)(3) : سلمة الأبرش رازي يتشيع قد كتب عنه وليس به بأس، وقال أبو زرعة ـ كما في الميزان أيضاً ـ: كان أهل الرأي لا يرغبون فيه لسوء رأيه، قلت: بل لسوء رأيهم في شيعة أهل البيت. ذكره الذهبي في ميزانه، ووضع على إسمه رمز أبي داود والترمذي(4) اشارة إلى اعتمادهما عليه، وأخراجهما حديثه. قال الذهبي: وكان صاحب صلاة وخشوع، مات سنة إحدى وتسعين ومئة. ونقل عن ابن معين: أنه قال كتبنا عنه، وليس في المغازي أتم من كتابه (قال) وقال زنيح: سمعت سلمة الأبرش يقول: سمعت المغازي من ابن إسحاق مرتين، وكتبت عنه من الحديث مثل المغازي.

35 ـ سلمة بن كهيل ـ بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي، يكنى أبا يحيى، عدّه من رجال الشيعة جماعة من علماء الجمهور، كابن قتيبة في معارفه(5) والشهرستاني في الملل والنحل(6)(7) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة

____________

(1) الميزان للذهبي: 2/133.

(2) روي عنه في: صحيح الترمذي، سنن النسائي.

(3) الميزان للذهبي: 2/192.

(4) روي عنه في: صحيح الترمذي: 1/40 ح58، سنن أبي داود: 3/83 ح2761.

(5) ص 206 حيث ذكر الفرق. (منه قدس).

(6) 27 من جزئه الثاني. (منه قدس).

(7) المعارف لابن قتيبة: 624 ط دار الكتب. الصفحة 131

(1) وغيرهم، سمع أبا جحيفة، وسويد بن غفلة، والشعبي، وعطاء بن أبي رياح، عند البخاري ومسلم وسمع جندب بن عبدالله، وبكير بن الأشج، وزيد بن كعب، وسعيد بن جبير، ومجاهداً، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبا سلمة بن عبدالرحمن، ومعاوية بن سويد، وحبيب بن عبدالله، ومسلماً البطين، روى عنه الثوري وشعبة عندهما. وإسماعيل بن أبي خالد عند البخاري، وسعيد بن مسروق، وعقيل بن خالد، وعبدالملك بن أبي سليمان، وعلي بن صالح، وزيد بن أبي أنيسة، وحماد بن سلمة، والوليد بن حرب، عند مسلم. مات يوم عاشوراء، سنة أحدى وعشرين ومئة.

36 ـ سليمان بن صرد ـ الخزاعي الكوفي، كبير شيعة العراق في أيامه، صاحب رأيهم ومشورتهم، وقد اجتمعوا في منزله حين كاتبوا الحسين عليه السلام، وهو أمير التوابين من الشيعة، الثائرين في الطلب بدم الحسين عليه السلام، وكانوا أربعة آلاف عسكروا بالنخيلة مستهل ربيع الثاني سنة خمس وستين، ثم ساروا إلى عبيدالله بن زياد، فالتقوا بجنوده في أرض الجزيرة فاقتتلوا اقتتالاً شديداً حتى تفانوا، واستشهد يومئذ سليمان في موضع يقال له عين الوردة، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم، وقد ترجمه ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته، وابن حجر في القسم الأول من أصابته، وابن عبدالبر في استيعابه(2) ، وكل من كتب في أحوال السلف وأخبار الماضين ترجموه وأثنوا عليه بالفضل والدين والعبادة، وكان له سن عالية، وشرف وقدر وكلمة في قومه، وهو الذي قتل حوشباً مبارزة بصفين، ذلك الطاغية من أعداء أمير المؤمنين، وكان

____________

(1) روي عنه في: صحيح البخاري ك الهبة ب من أهدى إليه هدية: 3/140، صحيح مسلم ك البيوت ب من استسلف شيئاً: 1/700، صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن ابي داود: 4/244 ح4768، سنن النسائي: 2/16.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/25، الإصابة لابن حجر العسقلاني: 2/74 ط مصطفى محمد بمصر: و2/69 ط السعادة، الاستيعاب بذيل الاصابة: 2/61 ط مصطفى محمد و: 2/63 ط السعادة. الصفحة 132

سليمان من المستبصرين بضلال أعداء أهل البيت. احتج به المحدثون، وحديثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا واسطة، وبواسطة جبير بن مطعم موجود في كل من صحيحي البخاري ومسلم(1) وقد روى عنه في كل من الصحيحين أبو إسحاق السبيعي، وعدي بن ثابت، ولسليمان في غير الصحيحين عن أمير المؤمنين، وابنه الحسن المجتبى، وأبي. وروى عنه في غي الصحيحين يحيى بن يعمر وعبدالله بن يسار، وغيرهما.

37 ـ سليمان بن طرخان ـ التيمي البصري، مولى قيس الإمام أحد الاثبات، عده ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة(2) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(3) وغيرهم، ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن أنس بن مالك، وأبي مجاز، وبكر بن عبدالله، وقتادة، وأبي عثمان النهدي. وله في صحيح مسلم عن خلق غيرهم، روى عنه في الصحيحين ابنه معتمر، وشعبة، والثوري، وروى عنه في صحيح مسلم جماعة آخرون. ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة.

38 ـ سليمان بن قرم ـ بن معاد أبو داود الضبي الكوفي. ذكره ابن حبان ـ كما في ترجمة سليمان من الميزان(4) فقال: كان رافضياً غالياً. قلت: ومع ذلك فقد وثق أحمد بن حنبل، وقل ابن عدي ـ كما في آخر ترجمة سليمان من الميزان ـ: وسليمان بن قرم أحاديثه حسان، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير. قلت: وقد أخرج حديثه كل من مسلم، والنسائي، والترمذي، وأبو داود في

____________

(1) روي عنه في: صحيح البخاري ك الغسل ب من أفاض عليه رأسه ثلاثاً: 1/69، صحيح مسلم ك الطهارة ب استحباب افاضة الماء: 1/146.

(2) المعارف لابن قتيبة: 624.

(3) روي عنه في: صحيح البخاري ك مواقيت الصلاة ب الصلاة كفارة: 1/133، صحيح مسلم ب النهي عن الحديث بكل ما يسمع: 1/6، صحيح الترمذي: 5/253 ح3704، سنن النسائي ك الطهارة ب المسح على العمامة: 1/76، سنن أبي داود: 4/309 ح5039، سنن ابن ماجة: 2/800 ح2393.

(4) الميزان للذهبي: 2/219. الصفحة 133

صحاحهم(1) وحين ذكره الذهبي في الميزان وضع على اسمه رموزهم، ودونك في صحيح مسلم حديث أبي الجواب عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، مرفوعاً إلى رسول الله، قال صلى الله عليه وآله وسلم «المرء مع من أحب»(2) وله في السنن عن ثابت، عن أنس مرفوعاً: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»(3) وله عن الاعمش عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبدالله بن عمرو، قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وينقل حديثه إلى قريش، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة(4) .

39 ـ سليمان بن مهران ـ الكاهلي الكوفي الأعمش، أحد شيوخ الشيعة وأثبات المحدثين، عدّه في رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنة، كالامام ابن تيمية في ـ المعارف ـ والشهرستاني في كتاب ـ الملل والنحل ـ(5) وأمثالهما، وقال الجوزجاني ـ كما في ترجمة زبيد من ميزان الذهبي ـ: «كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق ومنصور

____________

(1) روي عنه في: صحيح البخاري ك الأدب باب علامة حب الله: 7/112، صحيح الترمذي: 1/5 ح4.

(2) صحيح مسلم ك البر ب 50 4/2034 ح165 ط بيروت.

(3) سنن ابن ماجة مقدمة ب 17: 1/81 ح224.

(4) الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «يلعن الحكم بن أبي العاص وما يخرج من صلبه».

راجع: المستدرك على الصحيحين للحاكم: 4/481 وصححه، الصواعق المحرقة: 179 ط المحمدية وص108 ط الميمنية بمصر، تطهير الجنان مطبوع ملحقاً للصواعق: 63 ط المحمدية وبهامشها: 144 ط الميمنية، الدر المنثور للسيوطي: 4/191 و: 6/41 مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/172، سير أعلام النبلاء: 2/80، أسد الغابة لابن الأثير: 2/34، الاستيعاب لابن عبدالبر بذيل الإصابة: 1/317 ط مصطفى محمد بمصر و: 1/318 ط السعادة، السيرة الحلبية: 1/317، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: 1/225 ـ 226، الغدير للأميني: 8/245.

(5) المعارف لابن قتيبة: 624، الملل والنحل بهامش الفصل: 2/27. الصفحة 134

وزبيد اليامي، والأعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث»(1) إلى آخر كلامه الدال على حمقه، وما على هؤلاء من غضاضة، إذا لم يحمد النواصب مذهبهم في أداء أجر الرسالة بمودة القربى، والتمسك بثقلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما احتمل النواصب هؤلاء الشيعة لمجرد صدق السنتهم، وإنما احتملوهم لعدم استغنائهم عنهم، اذ لو ردوا حديثهم لذهبت عليهم جملة الآثار النبوية، كما اعترف به الذهبي ـ في ترجمة أبان بن تغلب من ميزانه ـ(2) وأظن أن المغيرة ما قال أهلك أهل الكوفة أبو اسحاق وأعمشكم الا لكونهما شيعيين، وإلا فإن أبا إسحاق والاعمش كانا من بحار العلم وسدنة الآثار النبوية، وللأعمش نوادر تدل على جلالته، فمنها ما ذكره ابن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان، قال: «بعث إليه هشام بن عبداللملك أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوي علي؛ فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها، وقال لرسوله: قل له هذا جوابه، فقال له الرسول: انه قد آلى أن يقتلني ان لم آته بجوابك، وتوسل إليه بإخوانه، فلما ألحوا عليه كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك، والسلام»(3) . ومنها ما نقله ابن عبدالبر ـ في باب الحكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه جامع بيان العلم وفضله(4) ـ عن علي بن خشرم قال: «سمعت الفضل بن موسى يقول دخلت مع أبي حنيفة على الاعمش نعوده، فقال أبو حنيفة: يا أبا محمد لولا التثقيل عليك لعدتك أكثر مما أعودك، فقال له الاعمش: والله انك عليّ لثقيل وأنت في بيتك، فكيف اذا دخلت عليّ! (قال) قال الفضل: فلما خرجنا من عنده قال أبو حنيفة: إن الاعمش لم

____________

(1) الميزان للذهبي: 2/66.

(2) الميزان للذهبي: 1/5.

(3) وفيات الأعيان لابن خلكان ترجمة الأعمش: 2/402 ـ 403 ط دار صادر.

(4) راجع ص199 من مختصره للعلامة الشيخ أحمد بن عمر المحمصاني البيروتي. (منه قدس). الصفحة 135

يصم رمضان قط، قال ابن خشرم للفضل: ما يعني أبو حنيفة بذلك؟ قال الفضل: كان الأعمش يتسحر على حديث حذيفة» ا هـ. قلت: بل كان يعمل بقوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) . وروى صاحبا الوجيزة والبحار عن الحسن بن سعيد النخعي، عن شريك بن عبدالله القاضي، قال: أتيت الأعمش في علته التي مات فيها، فبينما أنا عنده اذ دخل عليه ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة، فسألوه عن حاله فذكر ضعفاً شديداً، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رقة، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال له: يا أبا محمد اتق الله، وانظر لنفسك فقد كنت تحدث في علي بأحاديث لو رجعت عنها كان خيراً لك، قال الأعمش: ألمثلي تقول هذا…(1) ورد عليه فشتمه بما لا حاجة لنا بذكره، وكان رحمه الله ـ كما وصفه الذهبي في ميزانه(2) أحد الأئمة الثقات، وكما قال ابن خلكان اذ ترجمه في وفياته، فقال: «كان ثقة عالماً فاضلاً»(3) ، واتفقت الكلمة على صدقه وعدالته وورعه، واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم(4) ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من زيد بن وهب، وسعيد بن جيبر، ومسلم البطين، والشعبي، ومجاهد، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، وأبي صالح ذكوان، وروى عنه عند كل منها شعبة، والثوري، وابن عيينة، وأبو معاوية محمد، وأبو عوانة، وجرير وحفص بن غياث، ولد الأعمش سنة احدى وستين، ومات سنة ثمان واربعين ومئة، رحمه الله تعالى.

____________

(1) البحار للمجلسي: 39/196 ـ 197 و203 ط الجديد، أمالي الشيخ الطوسي: 2/241 ط النجف.

(2) الميزان للذهبي: 2/224.

(3) وفيات الأعيان: 2/400.

(4) روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم: 1/25، صحيح مسلم ك الإيمان ب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان: 1/48، سنن النسائي ك النكاح ب الحث على النكاح: 6/58، صحيح الترمذي: 5/306 ح3819، سنن أبي داود: 4/2526، سنن ابن ماجة: 2/1397 ح4173. الصفحة 136

ـ ش ـ

40 ـ شريك بن عبدالله ـ بن سنان بن أنس النخعي الكوفي القاضي، عدّه الإمام ابن قتيبة في رجال الشيعة وأرسل ذلك في كتابه المعارف(1) ارسال المسلمات، وأقسم عبدالله بن أدريس ـ كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان ـ بالله إن شريكا لشيعي(2) . وروى أبو داود الرهاوي ـ كما في الميزان أيضاً ـ أنه سمع شريكاً يقول: «علي خير البشر(3) فمن أبى فقد كفر(4) » قلت: إنما أراد أنه خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما هو مذهب الشيعة، ولذا وصفه الجوزجاني ـ كما في الميزان أيضاً ـ بأنه مائل، ولا ريب بكونه مائلا عن الجوزجاني إلى مذهب أهل البيت، وشريك ممن روى النص على أمير المؤمنين حيث

____________

(1) المعارف لابن قتيبة: 624.

(2) الميزان للذهبي: 2/274.

(3) قال ابن عدي: حدثنا الحسين بن علي السكوني الكوفي، حدثنا محمد بن السكوني، حدثنا صالح بن الأسود، عن الأعمش، عن عطية، قلت لجابر: كيف كانت منزلة علي فيكم؟ قال: كان خير البشر. اهـ. نقله بهذا الإسناد محمد بن أحمد الذهبي في أحوال صالح بن أبي الأسود من الميزان، ومع شدة نصب الذهبي لم يعلق على الحديث سوى قوله ـ لعله عنى في زمانه. (منه قدس).

(4) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «علي خير البشر فمن أبي فقد كفر».

يوجد في: كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص245 ط الحيدرية وص119 ط الغري، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/444 ح955 و956 و957 و958، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 246 ط اسلامبول وص293 ط الحيدرية و: 2/71 العرفان صيدا، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 5/35، ميزان الاعتدال للذهبي: 2/271، كنوز الحقائق: 98 ط بولاق، إحقاق الحق للتستري: 4/254، تاريخ بغداد للخطيب: 3/154 و: 7/421، الغدير للأميني: 3/22، فرائد السمطين: 1/154. الصفحة 137

حدث ـ كما في الميزان أيضاً ـ عن أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعاً «لكل نبي وصي ووارث، وان علياً وصيي ووارثي(1) » وكان مندفعاً إلى نشر فضائل أمير المؤمنين وارغام بني أمية بذكر مناقبه عليه السلام، حكى الحريري في كتابه درة الغواص ـ كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان ـ: أنه كان لشريك جليس من بني أمية، فذكر شريك في بعض الأيام فضائل علي بن أبي طالب، فقال ذلك الأموي: نعم الرجل علي، فأغضبه ذلك وقال: ألعلي يقال نعم الرجل ولا يزاد على ذلك؟(2)(3) وأخرج ابن أبي شيبة ـ كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان ـ عن علي بن حكيم عن علي بن قادم، قال: جاء عتاب ورجل آخر إلى شريك، فقال له: ان الناس يقولون إنك شاك، فقال يا أحمق كيف أكون شاكاً، لوددت أني كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم(4) ومن تتبع سيرة شريك علم أنه كان يوالي أهل البيت، وقد روى عن أوليائهم علماً جما، قال ابنه عبدالرحمن ـ كما في أحواله من الميزان ـ: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي، وعشرة آلاف غرائب. وقال عبدالله بن المبارك ـ كما في الميزان أيضاً ـ: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان، وكان عدواً لأعداء

____________

(1) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لكل نبي وصي ووارث وان علياً وصيي ووارثي» هذا الحديث سوف يأتي مع مصادره تحت رقم (718) فراجع.

(2) قوله نعم الرجل علي، وإن كان مدحاً لكن المتبادر منه في مثل هذا المقام لا يليق بمدحه عليه السلام، ولا سيما إذا كان صادراً من أذناب أعدائه. فانكار شريك وغصبه كان ـ بحكم العرف ـ في محله، وشتان بين قول هذا الصعلوك الأموي بعد سماعه تلك الفضائل العظيمة: نعم الرجل علي، وقول الله عز وجل: (فقدرنا فنعم القادرون) وقوله تعالى: (نعم العبد إنه أواب) فقياس كلمة هذا الأموي على كلام الله عز وجل قياس مع الفارق عرفاً، على أن الله تعالى ما اقتصر على قوله نعم العبد بل قال: (إنه أواب) فلا وجه للجواب المذكور في وفيات الأعيان. (منه قدس).

(3) وفيات الأعيان لابن خلكان: 2/468.

(4) الميزان للذهبي: 2/273. الصفحة 138

علي، سيء القول فيهم، قال له عبدالسلام بن حرب: هل لك في أخ تعوده، قال: من هو؟ قال: هو مالك بن مغول، قال(1) : ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار، وذكر عنده معاوية فوصف بالحلم، فقال شريك(2) : «ليس بحليم من سفه الحق، وقاتل علي بن أبي طالب»(3) ، وهو الذي روى عن عاصم، عن ذر، عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»(4)(5) ، وجرى بينه وبين مصعب بن عبدالله الزبيري كلام بحضرة المهدي العباسي، فقال له مصعب ـ كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان ـ: أنت تنتقض أبا بكر وعمر… الخ(6) قلت ومع ذلك فقد وصفه الذهبي بالحافظ الصادق أحد الأئمة، ونقل عن ابن معين القول بأنه صدوق ثقة، وقال في آخر ترجمته قد كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حدث. ونقل عن أبي توبة الحلبي قال: كنا بالرملة فقالوا، من رجل الأمة؟ قال قوم: ابن لهيعة، وقال قوم: مالك. فسألنا عيسى بن يونس فقال: رجل الأمة شريك وكان يومئذ حياً(7) . قلت: احتج بشريك مسلم وأرباب السنن الأربعة(Cool ودونك حديثه عندهم، عن زياد بن علاقة، وعمار

____________

(1) كما في ترجمه من الميزان. (منه قدس).

(2) كما في ترجمته من الميزان ووفيات ابن خلكان. (منه قدس).

(3) الميزان: 2/270 ـ 274، وفيات الأعيان: 2/465.

(4) أخرجه الطبري ونقله عنه الذهبي في ترجمة عباد بن يعقوب. (منه قدس).

(5) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» سوف يأتي مع مصادرة تحت رقم (271) فراجع.

(6) وفيات الاعيان البن خلكان: 2/464 ـ 465.

(7) الميزان للذهبي: 2/270 ـ 274.

(Cool روي عنه في: صحيح مسلم ك البيوع ب الأرض تمنح 1/677، صحيح الترمذي: 5/297 ح3799، سنن أبي داود: 4/251 ح4793، سنن النسائي ك الطهارة باب البول في البيت جالساً: 1/26، سنن ابن ماجة: 1/44 ح119. الصفحة 139

الذهني، وهاشم بن عروة، ويعلى بن عطاء، وعبدالملك بن عمير، وعمارة بن القعقاع، وعبدالله بن شبرمة، روى عنه عندهم: ابن أبي شيبة، وعلي بن حكيم، ويونس بن محمد، والفضل بن موسى، ومحمد بن الصباح، وعلي بن حجر، ولد بخراسان أو ببخارى سنة خمس وتسعين. ومات بالكوفة يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة.

41 ـ شعبة بن الحجاج ـ أبو الورد العتكي مولاهم، واسطي سكن البصرة، يكنى أبا بسطام، أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين، وجانب الضعفاء والمتروكين، وعده من رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنة: كابن قتيبة في معارفه، والشهرستاني في الملل والنحل(1) واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم(2) ، وحديثه ثابت في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من أبي إسحاق والسبيعي وإسماعيل بن أبي خالد، ومنصور، والأعمش، وغير واحد، روى عنه عند كل من البخاري ومسلم محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد القطان، وعثمان بن جبلة، وغير واحد. كان مولده سنة ثلاث وثمانين، ومات سنة ستين ومئة، رحمه الله تعالى.
ـ ص ـ


42 ـ صعصعة بن صوحان ـ بن حجر الحارث العبدي، ذكره الإمام ابن قتيبة في: 206 من المعارف في سلك المشاهير من رجال الشيعة، وأورده ابن سعد في: 154 من الجزء 6 من طبقاته فقال: كان من أصحاب الخطط بالكوفة، وكان خطيباً، وكان من أصحاب علي، وشهد معه الجمل وهو واخواه زيد وسيحان ابنا

____________

(1) المعارف لابن قتيبة: 624، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل 2/27.

(2) روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم ب عظة الإمام النساء: 1/33، صحيح مسلم باب التحذير من الكذب: 1/6، صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن أبي داود: 1/ 2 ح5 و6، سنن ابن ماجة: 1/76، سنن النسائي ك الطهارة باب الاستنجاء بالماء: 1/42. الصفحة 140

صوحان، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة، وكانت الراية يوم الجمل في يده(1) فقتل، فأخذها زيد فقتل، فاخذه صعصعة (قال) وقد روى صعصعة عن علي، وروى عن عبدالله بن عباس، وكان ثقة، قليل الحديث. اهـ. وذكره ابن عبدالبر في الاستيعاب فقال: كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يلقه ولم يره، صغر عن ذلك(2) .

وكان سيداً من سادة قومه ـ عبدالقيس ـ وكان فصيحاً خطيباً، عاقلاً لسناً، ديناً فاضلاً بليغاً؛ يعد في أصحاب علي رضي الله عنه، ثم نقل عن يحيى بن معين القول: بأن صعصة وزيداً وسيحان بني صوحان كانوا خطباء، وأن زيداً وسيحان قتلا يوم الجمل، وأورد قضية أشكلت على عمر أيام خلافته فقام خطيباً في الناس فسأله عما يقولون فيها، فقام صعصعة وهو غلام شاب فأماط الحجاب وأوضح منهاج الصواب، فأذعنوا لقوله، وعملوا برأيه، ولا غروا فان بني صوحان من هامات العرب، وأقطاب الفضل والحسب، ذكرهم ابن قتيبة في باب المشهورين من الأشراف، وأصحاب السلطان من المعارف(3) .. فقال: بنو صوحان هم زيد بن صوحان، وصعصة بن صوحان، وسيحان بن صوحان، من بني عبدالقيس، (قال) فأما زيد فكان من خيار الناس؛ روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال، زيد الخير الأجذم، وجندب ما جندب، فقيل يا رسول الله أتذكر رجلين؟ فقال: أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة بثلاثين عاماً،

____________

(1) كما كان أحد الأمراء في قتال أهل الردة فيما ذكره ابن حجر حيث أورد سيحان بن صوحان في القسم الأول من أصابته. (منه قدس).

(2) المعارف لابن قتيبة: 624، الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/221 ط دار صادر، الاستيعاب بهامش الاصابة ج2 ط السعادة.

(3) راجع عنه: 138. (منه قدس). الصفحة 141

وأما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل، (قال) فكان أحدالرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء، فقطعت يده، وشهد مع علي يوم الجمل، فقال: يا أمير المؤمنين ما أراني الا مقتولاً؛ قال: وما علمك بذلك يا أبا سلمان؟ قال: رأيت يدي نزلت من السماء وهي تستشيلني، فقتله عمرو بن يثربي، وقتل أخاه سيحان يوم الجمل(1) . قلت: لا يخفى أن إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بتقدم يد زيد على سائر جسده وسبقها إياه إلى الجنة، معدودة عند المسلمين كافة من أعلام النبوة، وآيات الإسلام، وأدلة أهل الحق، وكل من ترجم زيداً ذكر هذا، فراجع ترجمته من الاستيعاب والاصابة وغيرهما، والمحدثون أخرجوه بطرقهم المختلفة فزيد ـ على تشيعه ـ مبشر بالجنة، والحمد لله رب العالمين. وصعصعة بن صوحان، ذكره العسقلاني في القسم الثالث من اصابته. فقال: له رواية عن عثمان وعلي، وشهد صفين مع علي، وكان خطيباً فصيحاً، وله مع معاوية مواقف، (قال) وقال الشعبي: كنت أتعلم منه الخطب(2) وروى عنه أيضاً أبو إسحاق السبيعي، والمنهال بن عمرو، وعبدالله بن بريدة، وغيرهم. (قال) وذكر العلائي في أخبار زياد: أن المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة الى الجزيرة أو إلى البحرين، وقيل إلى جزيرة ابن كافان، فمات بها اهـ.(3) ؛ كما مات أبو ذر من قبله بالربذة. وقد ذكر الذهبي صعصعة، فقال: ثقة معروف(4) . نقل القول بوثاقته عن ابن سعد، وعن النسائي، ووضع على اسمه الرمز إلى احتجاج النسائي به(5) ، قلت: ومن لم يحتج به، ال
(1) المعارف لابن قتيبة: 402.

(2) قيل للشعبي ـ كما في ترجمة رشيد الهجري من ميزان الذهبي ـ: مالك تعيب أصحاب علي وانما علمك عنهم؟ قال: عمن؟ فقيل له عن الحارث وصعصعة، قال: أما صعصعة فكان خطيباً تعلمت منه الخطب، وأما الحارث فكان حاسباً تعلمت منه الحساب. (منه قدس).

(3) الاصابة لابن حجر: 2/200 ط السعادة و: 2/192 ط مصطفى محمد.

(4) الميزان للذهبي: 2/315.

(5) روي عنه في: سنن النسائي ك الزينة ب خاتم الذهب: 8/166. الصفحة 142

فإنما يضر نفسه، وما ظلموه (ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) .
ـ ط ـ

43 ـ طاوس بن كيسان ـ الخولاني الهمداني اليماني، أبو عبدالرحمن، وأمه من الفرس، وأبوه النمر بن قاسط، مولى بجير بن ريسان الحميري، أرسل أهل السنة كونه من سلف الشيعة ارسال المسلمات، وعده من رجالهم كل من الشهرستاني في الملل والنحل، وابن قتيبة في المعارف(1) ، وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(2) وغيرهم، ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وحديثه في صحيح مسلم عن كل من عائشة، زيد بن ثابت، وعبدالله بن عمرو، وروى عنه عند البخاري ومسلم كل من مجاهد وعمرو بن دينار، وابنه عبدالله، وروى عنه عند البخاري فقط الزهري، وعند مسلم غير واحد من الأعلام، وتوفي حاجاً بمكة قبل يوم التروية بيوم، وذلك في سنة ست ومئة أو أربع ومئة، وكان يوماً عظيماً، وقد حمل عبدالله بن الحسن بن أمير المؤمنين نعشه على كاهله، يزاحم الناس في ذلك حتى سقطت قلنسوة كانت على رأسه، ومزق رداؤه من خلفه(3)(4) .
ـ ظ ـ


44 ـ ظالم بن عمرو ـ بن سفيان أبو الأسود الدؤلي، حاله في التشيع والاخلاص في ولاية علي والحسين وسائر أهل البيت عليهم السلام، أظهر من

____________

(1) الملل والنحل بهامش الفصل: 2/27، المعارف لابن قتيبة: 624.

(2) روي عنه في: صحيح البخاري ك الحيض ب المرأة تحيض بعد الافاضة: 1/85، صحيح مسلم ك الصلاة ب أعضاء السجود: 1/203، صحيح الترمذي: 1/47 ح70، سنن أبي داود: 1/6 ح20 سنن ابن ماجة: 2/991 ح2977.

(3) روى هذا ابن خلكان في ترجمة طاووس من وفيات الأعيان. (منه قدس).

(4) وفيات الأعيان: 2/509 ط دار صادر و: 2/194 ط السعادة. الصفحة 143

الشمس(1) لا حاجة بنا إلى بيانها، وقد استقصينا الكلام فيها حيث ذكرناه في كتابنا ـ مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام(2) ـ على أن تشيعه مما لم يناقش فيه أحد، ومع ذلك فقد احتج به أصحاب الصحاح الستة(3) ، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب، وله في صحيح مسلم عن أبي موسى، وعمران بن حصين، روى عنه يحيى بن يعمر في الصحيحين، وروى عنه في صحيح البخاري عبدالله بن بريدة، وفي صحيح مسلم روى عنه ابنه ابو حرب، توفي رحمه الله تعالى، بالبصرة سنة تسع وستين في الطاعون الجارف، وعمره خمس وثمانون سنة(4) ، وهو الذي وضع علم النحو على قواعد أخذها عن أمير المؤمنين، كما فصلناه في مختصرنا(5) .
ـ ع ـ

45 ـ عامر بن وائلة ـ بن عبدالله بن عمرو الليثي المكي أبو الطفيل، ولد عام أحد، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمان سنين، عده ابن قتيبة في كتابه المعارف في أول الغالية من الرافضة، وذكر: أنه كان صاحب راية المختار، وآخر الصحابة موتاً(6) ، وذكره ابن عبدالبر في الكنى من الاستيعاب فقال: نزل الكوفة، وصحب علياً في

____________

(1) وحسبك في اثبات ذلك ما ذكره ابن حجر في أحواله من القسم الثالث من الاصابة: 2/241. (منه قدس).

(2) مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: 20 ـ 29.

(3) روي عنه في: صحيح البخاري ك بدء الخلق: 4/156، صحيح مسلم ك الايمان ب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه: 1/45، سنن النسائي ك الزينة ب الخضاب: 8/139، سنن ابن ماجة: 2/777 ح2319.

(4) الكامل في التاريخ: 4/305.

(5) مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: 25. وراجع: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام.

(6) المعارف لابن قتيبة: 624. الصفحة 144

مشاهده كلها، فلما قتل علي، انصرف إلى مكة ـ إلى أن قال ـ: وكان فاضلاً عاقلاً حاضر الجواب فصيحاً، وكان متشيعاً في علي رضي الله عنه، وقال: قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال: كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى الله التقصير؛ وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان قال: لا ولكني كنت فيمن حضره؛ قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره؟ اذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد، فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له، قال: انك لكما قال أخو جعف:
لألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا(1)


روى عنه كل من الزهري، وأبي الزبير، والجريري، وابن أبي حصين، وعبدالملك بن أبجر، وقتادة، ومعروف، والوليد بن جميع، ومنصور بن حيان، والقاسم بن أبي بردة، وعمرو بن دينار، وعكرمة بن خالد، وكلثوم بن حبيب، وفرات القزاز، وعبدالعزيز بن رفيع، فحديثهم جميعاً عنه موجود في صحيح مسلم(2) ، وقد روى أبو الطفيل عند مسلم في الحج عن رسول الله، وروى صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروى في الصلاة ودلائل النبوة عن معاذ بن جبل، وروى في القدر عن عبدالله بن مسعود، وروى عن كل من علي، وحذيفة بن أسيد، وحذيفة بن اليمان؛ وعبدالله بن عباس، وعمر بن الخطاب، كما يعلمه متتبعو حديث مسلم والباحثون عن رجال الأسانيد في صحيحه(3) . مات أبو الطفيل رحمه الله تعالى بمكة سنة مئة وقيل سنة اثنين ومئة، وقيل: سنة سبع ومئة،
(1) الاستيعاب لابن عبدالبر بهامش الاصابة: 4/115.

(2) روي عنه في: صحيح مسلم ك الفضائل ب كان النبي مليح الوجه: 2/331، صحيح البخاري ك العلم ب من خص بالعلم: 1/41، صحيح الترمذي: 5/297 ح3797، سنن أبي داود: 4/267 ح4864، سنن ابن ماجة: 1/79 ح218.

(3) صحيح مسلم: 2/331. الصفحة 145

وقيل: سنة عشر ومئة، وأرسل ابن القيسراني أنه مات سنة عشرين ومئة؛ والله أعلم.

46 ـ عباد بن يعقوب ـ الأسدي الرواجني الكوفي، ذكره الدارقطني، فقال: عباد بن يعقوب شيعي صدوق، وذكره ابن حبان فقال: كان عباد بن يعقوب داعية إلى الرفض، وقال ابن خزيمة: حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه، عباد بن يعقوب، وعباد هو الذي روى عن الفضل بن القاسم، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ (وكفى الله المؤمنين القتال)(1) بعلي، وروى عن شريك عن عاصم، عن ذر، عن عبدالله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه(2) » أخرجه الطبري وغيره،وكان عباد يقول: من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم، وقال: ان الله تعالى لأعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة، قاتلا علياً بعد أن بايعاه، وقال صالح بن جرزة: كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان، وروى عبادان الأهوازي عن الثقة: أن عباد بن يعقوب كان
(1) قوله تعالى: (وكفى الله المؤمنين القتال) الأحزاب: 25: أي بعلي كما في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 2/420 ح920، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: 234 ط الحيدرية وص110 ط الغري، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/3 ح629 و630 و631 و632 و633،الدر المنثور للسيوطي: 5/192، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 94 ط اسلامبول وص108 ط الحيدرية و: 1/92 ط العرفان بصيدا، ميزان الاعتدال للذهبي: 2/380، احقاق الحق للتستري: 3/376.

(2) قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه».

يوجد في: تاريخ الطبري: 10/58، وقعة صفين لنصر بن مزاحم: 216 و221 ط 2 مطبعة المدني بمصر و: 111 و113 ط ايران، ميزان الاعتدال للذهبي: 1/572 و: 2/380 و613، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية: 45، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي: 1/185، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 15/176 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، تقوية الايمان برد تزكية ابن أبي سفيان: 90، تاريخ بغداد: 12/181، تهذيب التهذيب لابن حجر: 2/428 و: 5/110، كنوز الحقائق للمناوي بهامش الجامع الصغير للسيوطي: 1/16 ط الميمنية، تاريخ أبي الفداء: 2/61، مقتل الحسين للمقرم: 7 ط4 الاداب. وهذا الحديث السند، راجع الغدير للأميني: 10/142 ـ 148. الصفحة 146

يشتم السلف(1) . قلت: ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أئمة السنة، كالبخاري، والترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن أبي داود(2) ، فهو شيخهم ومحل ثقتهم، وذكره الذهبي في ميزانه فقال: من غلاة الشيعة ورؤوس البدع، لكنه صادق الحديث، ثم استرسل فنقل كل ما ذكرناه من أحواله(3) روى عنه البخاري بلا واسطة في التوحيد من صحيحه. ومات، رحمه الله تعالى، في شوال سنة خمسين ومئتين، وكذب القاسم بن زكريا المطرز، فيما نقله عن عباد مما يتعلق في حفر والبحر وجريان مائه(4) ، نعوذ بالله من ارجاف المرجفين بالمؤمنين، والله المستعان على ما يصفون.

47 ـ عبدالله بن داود ـ أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي، سكن الحربية من البصرة، وعده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه(5) واحتج به البخاري في صحيحه(6) ، ودونك حديثه في الصحيح عن الأعمش، وهشام بن عروة، وابن جريح، روى عنه في صحيح البخاري؛ مسدد، وعمرو بن علي، ونصر بن علي، في مواضع. مات في سنة اثنتي عشر ومئتين.

48 ـ عبدالله بن شداد ـ بن الهاد، واسم الهاد أسامة بن عمرو بن عبدالله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث الليثي الكوفي أبو الوليد،
(1) الميزان للذهبي: 2/379، تهذيب التهذيب: 5/109.
(2) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/153 ح3705.
(3) الميزان للذهبي: 2/379.
(4) تهذيب التهذيب: 5/110.
(5) المعارف لابن قتيبة: 624.

(6) روي عنه في: صحيح البخاري ك بدء الخلق ب ويؤثرون على أنفسهم: 4/226، سنن أبي داود: 4/297 ح4989. الصفحة 147

صاحب أمير المؤمنين، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية، أخت أسماء، فهو ابن خالة عبدالله بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، وأخو عمارة بنت حمزة بن عبدالمطلب لأمها، ذكره ابن سعد فيمن نزل بالكوفة من أهل الفقه والعلم من التابعين، وقال في آخر ترجمته ـ وهي في ص86 من الجزء السادس من الطبقات ـ: وخرج عبدالله بن شداد مع من خرج من القراء على الحجاج أيام عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل يوم دجيل. قال: وكان ثقة فقيهاً كثير الحديث متشيعاً(1) اهـ قلت: كانت هذه الوقعة سنة احدى وثمانين، وقد احتج أصحاب الصحاح كلهم(2) ، وسائر الأئمة بعبدالله بن شداد، روى عنه أبو إسحاق الشيباني، ومعبد بن خالد، وسعد بن أبراهيم، فحديثهم عنه موجود في الصحيحين وغيرهما من كتب الصحاح والمسانيد، سمع عند البخاري ومسلم، علياً وميمونة وعائشة.

49 ـ عبدالله بن عمر ـ بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الكوفي الملقب مشكدانة، شيخ مسلم، وأبي داود، والبغوي، وخلق من طبقتهم أخذوا عنه، ذكره أبو حاتم فقال: صدوق، ويروى عنه أنه شيعي، وذكره صالح بن محمد بن جزرة فقال: كان غالياً في التشيع، ومع ذلك فقد روى عبدالله بن أحمد عن أبيه، قال: مشكدانة ثقة، وذكره الذهبي في الميزان فقال: صدوق صاحب حديث سمع ابن المبارك، والداوردي، والطبقة، وعنه مسلم، وأبو داود والبغوي، وخلق، ووضع على اسمه رمز مسلم، وأبي داود، اشارة إلى احتجاجهما به، ونقل من العلماء فيه ما قد سمعت، وذكر أنه مات سنة تسع وثلاثين ومئتين(3) . قلت: ودونك حديثه في صحيح مسلم(4) عن عبدة بن
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/126 ط دار صادر.

(2) روي عنه في: صحيح البخاري ك الحيض ب مباشرة الحائض: 1/78، صحيح مسلم ك الصلاة ب الاعتراض بين يدي المصلي: 1/210، صحيح الترمذي: 1/302 ح482، سنن أبي داود: 4/329 ح5112، سنن النسائي ك المساجد ب السجود على الخمرة: 2/57.
(3) الميزان للذهبي: 2/466.

(4) روي عنه في: صحيح مسلم ك الفتن. الصفحة 148

سليمان، وعبدالله بن المبارك، وعبدالرحمن بن سليمان، وعلي بن هاشم، وأبي الأحوص، وحسين بن علي الجعفي، ومحمد بن فضيل، في الفتن روى عنه مسلم بلا واسطة، وقال أبو العباس السراج: مات سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومئتين.

50 ـ عبدالله بن لهيعة ـ بن عقبة الحضرمي، قاضي مصر وعالمها عده ابن قتيبة في معارفه(1) من رجال الشيعة، وذكره ابن عدي ـ كما في ترجمة ابن لهيعة من الميزان ـ فقال: مفرط في التشيع، وروى أبو يعلى عن كامل بن طلحت فقال: حدثنا ابن لهيعة، حدثني حي بن عبدالله المغافري، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال في مرضه: «ادعوا لي أخي، فدعي أبو بكر فأعرض عنه، ثم قال ادعوا لي أخي، فدعي له عثمان فأعرض عنه، ثم دعي له علي فستره بثوبه وأكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال لك؟ قال: علمني ألف باب يفتح ألف باب، اهـ.(2) وقد ذكره الذهبي في ميزانه ووضع على اسمه دت ق اشارة إلى من أخرج عنه في أصحاب السنن، ودونك حديثه في صحيحي الترمذي، وأبي داود(3) ، وسائر مسانيد السنة، وقد ذكره ابن خلكان في وفياته فأحسن الثناء عليه(4) . روى عنه عند مسلم بن وهب. ودونك حديثه في صحيح مسلم عن يزيد بن أبي حبيب، وقد ذكره ابن القيسراني في كتابه ـ الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الأصبهاني ـ في رجال البخاري ومسلم. مات ابن لهيعة يوم الأحد منتصف ربيع
(1) المعارف لابن قتيبة: 624.

(2) هذا الحديث سوف يأتي مع مصادر تحت رقم (806) فراجع.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/262 ح3721 ط دار الفكر، سنن أبي داود: 3/8 ح2497.

(4) وفيات الأعيان لابن خلكان: 3/38 ـ 39 ط دار صادر و: 2/242 ط السعادة. الصفحة 149

الآخر سنة أربع وسبعين ومئة.

51 ـ عبدالله بن ميمون ـ القداح المكي، من أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق. احتج به الترمذي(1) ، وذكره الذهبي فوضع على اسمه رمز الترمذي اشارة الى اخراجه عنه، وذكر: أنه يروي عن جعفر بن محمد وطلحة بن عمرو(2) .

52 ـ عبدالرحمن بن صالح الأزدي ـ هو أبو محمد الكوفي. ذكره صاحبه وتلميذه عباس الدوري، فقال: كان شيعياً، وذكره ابن عدي فقال: احترق بالتشيع، وذكره صالح بن جزرة فقال: كان يعترض عثمان، وذكره أبو داود فقال: ألف كتاباً في مثالب الصحابة، رجل سوء، ومع ذلك فقد روى عنه عباس الدوري والإمام البغوي، وأخرج له النسائي. وذكره الذهبي في ميزانه(3) فوضع على اسمه رمز النسائي، اشارة إلى احتجاجه به، ونقل من أقوال الأئمة فيه ما سمعت. وذكر أن ابن معين وثقة. وأنه مات سنة خمس وثلاثين ومئتين. ودونك حديثه في السنن(4) عن شريك وجماعة من طبقته.

53 ـ عبدالرزاق بن همام ـ بن نافع الحميري الصنعاني، كان من أعيان الشيعة وخيرة سلفهم الصالحين، وقد عده ابن قتيبة في كتابه ـ المعارف ـ من رجالهم(5) ، وذكر ابن الأثير وفاته في آخر حوادث سنة 211 من تاريخه الكامل(6) فقال: وفيها توفي عبدالرزاق بن همام الصنعاني المحدث، (قال) وهو من مشايخ أحمد، وكان يتشيع(7) اهـ. وذكره المتقي الهندي أثناء البحث عن
(1) روي عنه في: صحيح الترمذي.

(2) الميزان للذهبي: 2/512.

(3) الميزان للذهبي: 2/569.

(4) روي عنه في: سنن النسائي.

(5) المعارف لابن قتيبة ص624.

(6) ص137 من جزئه السادس. (منه قدس).

(7) الكامل لابن الأثير: 6/406 ط دار صادر. الصفحة 150

الحديث 5994 من كنزه فنص على تشيعه(1) ، وذكره الذهبي في ميزانه فقال: عبدالرزاق بن همام بن نافع الامام أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني أحد الأعلام الثقات، ثم استرسل في ترجمته إلى أن قال: وكتب شيئاً كثيراً وصنف الجامع الكبير وهو خزانة علم، ورحل الناس إليه، أحمد، واسحاق، ويحيى، والذهلي، والرمادي، وعبد، ثم أضاف في أحواله إلى أن نقل كلام العباس بن عبدالعظيم في تكذيبه، فأنكر الذهبي عليه ذلك، وقال: هذا ما وافق العباس عليه مسلم، بل سائر الحفاظ، وأئمة العلم يحتجون به، ثم تتابع في ترجمته، فنقل عن الطيالسي أنه قال: سمعت ابن معين يقول: سمعت من عبدالرزاق كلاماً يوماً فاستدللت به على تشيعه، فقلت: ان أساتيذك الذين أخذت عنهم، كلهم اصحاب سنة، معمر، ومالك، وابن جريح، وسفيان، والاوزاعي، فعمن أخذت هذا المذهب ـ مذهب التشيع ـ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلاً حسن الهدي، فأخذت هذا عنه(2) . قلت: يعترف عبدالرزاق في كلامه هذا بالتشيع، ويدعي أنه أخذه عن جعفر الضبعي، لكن محمد بن أبي بكرالمقدمي كان يرى أن جعفر الضبعي قد أخذ التشيع عن عبدالرزاق، وكان يدعو على عبدالرزاق بسبب ذلك فيقول ـ كما في ترجمة جعفر الضبعي من الميزان ـ: فقدت عبدالرزاق، ما أفسد جعفراً غيره ـ يعني بالتشيع(3) اهـ. وقد أكثر ابن معين من الاحتجاج بعبدالرزاق، مع اعتراف عبدالرزاق بالتشيع أمامه كما سمعت. وقال أحمد بن أبي خيثمة(4) : قيل لابن معين أن أحمد يقول: ان عبيدالله بن موسى يرد حديثه للتشيع، فقال ابن معين:
(1) راجع ص391 من الجزء 6 من الكنز. (منه قدس).

(2) الميزان للذهبي: 2/ 609 ـ 614.

(3) نفس المصدر: 1/409.

(4) كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان. (منه قدس). الصفحة 151
الذي لا إله إلا هو أن عبدالرزاق لأعلى في ذلك من عبيدالله مئة ضعف، ولقد سمعت من عبدالرزاق أضعاف ما سمعت من عبيدالله(1) وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري(2) . بلغنا ونحن بصنعاء عند عبدالرزاق أن أحمد وابن معين وغيرهما تركوا حديث عبدالرزاق أو كرهوه ـ لتشيعه ـ فدخلنا من ذلك غم شديد، وقلنا: قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا، ثم خرجت مع الحجيج إلى مكة فلقيت بها يحيى فسألته، فقال: يا ابا صالح لو ارتد عبدالرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه(3) وذكره ابن عدي فقال(4) : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد(5)(6) .

____________

(1) نفس المصدر: 2/611.

(2) كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان أيضاً. (منه قدس).

(3) نفس المصدر: 2/162.

(4) كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان أيضاً. (منه قدس).

(5) هذان الحديثان اللذان قد ذكرهما في الهامش سوف يأتيان مع مصادرهما تحت رقمي (574 و582).

(6) بلى وافقه عليها المنصفون، وعدوها في الصحاح بكل ارتياح، وانما خالفه فيها النواصب والخوارج، فمنها ما رواه أحمد بن الأزهر وهو حجة بالاتفاق قال: حدثني عبدالرزاق خلوة من حفظه، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى علي فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد ابغضني، وحبيبك حبييب الله وبغيضك بغيض الله، والويل لمن أبغضك. اهـ. أخرجه الحاكم في ص128 من الجزء 3 من المستدرك، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ومنها ما رواه عبدالرزاق عن معمر، عن ابن نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني عائلاً لا مال له، قال: أما ترضين أن أطلع الله إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما اباك، والآخر بعلك. قلت: وهذا الحديث قد أخرجه الحاكم ص 129 من الجزء 3 من المستدرك من طريق سريح بن يونس، عن أبي حفص عن الاعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً. (منه قدس). الصفحة 152
وبمثالب لغيرهم مناكير(1)(2) ونسبوه إلى التشيع(3) اهـ. قلت: ومع ذلك فقد قيل لأحمد بن حنبل(4) ، هل رأيت أحسن حديثاً من عبدالرازاق؟ قال: لا(5) ، وأخرج ابن القيسراني في آخر ترجمة عبدالرزاق من كتابه ـ الجمع بين رجال الصحيحين ـ بالاسناد إلى الإمام أحمد، قال: إذا اختلف الناس في حديث معمر، فالقول ما قال عبدالرزاق(6) . اهـ. وقال مخلد الشعيري: كنت عند عبدالرزاق فذكر رجل معاوية، فقال عبدالرزاق(7) لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان، وعن زيد بن المبارك قال: كنا عند عبدالرزاق فحدثنا بحديث بن الحدثان، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس: جئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، وهذا جاء يطلب ميراث امرأته من أبيها، قال عبد الرزاق ـ كما في ترجمته من الميزان ـ: انظر الى هذا الأنوك؛ يقول: من ابن أخيك! من أبيها! لا يقول رسول الله صلى الله عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المراجعات ج5   الأربعاء نوفمبر 17, 2010 8:13 am

[u]تابع الجزء 5


لا يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(Cool . قلت: ومع هذا فقد أخذوا بأجمعهم عنهه، واحتجوا على بكرة أبيهم به، حتى قيل ـ كما في ترجمته من وفيات ابن

____________

(1) حاشا لله أن تكون مناكير إلا عند معاوية أو فئته الباغية، فمنها ما رواه عبدالرزاق على ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جذعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعاً: اذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه (منه قدس).

(2) تاريخ الطبري: 10/58. وقد تقدم الحديث مع مصادره تحت رقم (271).

(3) الميزان للذهبي: 2/610.

(4) كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان. (منه قدس).

(5) نفس المصدر: 2/614.

(6) الجمع بين الصحيحين للقيسراني.

(7) كما في ترجمته في الميزان. (منه قدس).

(Cool الميزان للذهبي: 2/610 و611........................................


الصفحة 153

خلكان ـ: ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما رحلوا إليه، قال في الوفيات: روى عنه أئمة الإسلام في زمانه، منهم سفيان بن عيينة، وهو من شيوخه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم. اهـ(1) قلت: ودونك حديثه في الصحاح كلها، وفي المسانيد بأسرها، فإنها مشحونة منه(2) . كانت ولادته رحمه الله سنة ست وعشرين ومئة، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة، وتوفي في شوال سنة احدى عشرة ومئتين، وادرك من أيام الإمام أبي عبدالله الصادق اثنتين وعشرين سنة(3) عاصره فيها، ومات في أيام الإمام أبي جعفر الجواد قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بتسع سنين(4) حشره الله في زمرتهم، كما أخلص لله عز وجل في ولايتهم.


____________

(1) وفيات الأعيان لابن خلكان: 3/216 ـ 217 ط دار صادر.

(2) روي عنه في كل من: صحيح البخاري ك الشهادات ب اذا تسارع قوم في اليمين: 3/161، صحيح مسلم ك الطهارة ب الائتمار: 1/119، صحيح الترمذي: 5/324 ح3865، سنن أبي داود: 4/241 ح4757، سنن ابن ماجة: 1/8 ح16 و27، سنن النسائي ك الطهارة ب التسمية عند الوضوء: 1/61.

(3) لأنه، صلوات الله وسلامه عليه، توفي سنة مئة وثمان وأربعين، له خمس وستون سنة. (منه قدس).

(4) لأن وفاة الجواد، عليه السلام، كانت سنة مئتين وعشرين وله خمس وعشرون سنة، وأخطأ من قال ان عبدالرزاق روى عن الباقر، فإن الباقر توفي، عليه الصلاة والسلام، سنة أربع عشر ومئة، وله سبع وخمسون سنة، قبل مولد عبد الرزاق باثني عشر عاماً(*) . (منه قدس).

(*) اختلف في سنة وفاة الإمام الباقر عليه السلام على ستة أقوال فقيل توفي:

1 ـ سنة 127 هـ 2 ـ سنة 118 هـ 3 ـ سنة 117 هـ 4 ـ سنة 116 هـ 5 ـ سنة 114 هـ وهو المشهور 6 ـ سنة 113 هـ.

كما اختلف في مقدار عمره الشريف على سبعة أقوال: 1 ـ أنه توفي وله من العمر (73 سنة) 2 ـ 63 سنة 3 ـ 61 سنة 4 ـ 60 سنة 5 ـ توفي وعمره (58 سنة) وهو المشهور 6 ـ عمره (56 سنة) 7 ـ عمره (55 سنة). راجع حياة الإمام محمد الباقر: 2/392 وما بعدها. الصفحة 154

كما أخلص لله عز وجل في ولايتهم.

54 ـ عبدالملك بن أعين ـ أخو زرارة، وحمران، وبكير وعبدالرحمن، وملك، وموسى، وضريس، وأم الأسود بني أعين، وكلهم من سلف الشيعة، وقد فازوا بالقدح المعلى من خدمة الشريعة، ذرية مباركة صالحة، وهي على مذهبهم ومشربهم. أما عبدالملك فقد ذكره الذهبي في ميزانه فقال ـ عبدالملك بن أعين (ع خ م) ـ عن أبي وائل وغيره قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال آخر. هو صدوق يترفض، قال، قال ابن عيينة: حدثنا عبدالملك وكان رافضياً، وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة صالح الحديث، حدث عنه السفيانان، وأخرجا له مقروناً بغيره في حديث(1) . اهـ. قلت: وذكره ابن القيسراني في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين، فقال: عبدالملك بن أعين أخو حمران الكوفي وكان شيعياً، سمع ابا وائل في التوحيد عند البخاري، وفي الإيمان عند مسلم(2) ، وروى عنه سفيان بن عيينة عندهما(3) اهـ. قلت: مات في أيام الصادق، فدعا له واجتهد في ذلك وترحم عليه، وروى أبو جعفر بن بابويه أن الصادق عليه السلام زار قبره بالمدينة ومعه أصحابه(4) ، فطوبى له وحسن مآب.

55 ـ عبيدالله بن موسى ـ العبسي الكوفي، شيخ البخاري في صحيحه، ذكره ابن قتيبة في أصحاب الحديث في كتابه المعارف(5) وصرح ثمة بتشيعه، ولما

____________

(1) الميزان للذهبي: 2/651.

(2) روي عنه في: صحيح البخاري ك التوحيد باب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة) 8/185، صحيح مسلم ك الإيمان ب وعيد من اقتطع حق مسلم: 1/69.

(3) الجمع بين الصحيحين للقيسراني: 1/315 ط حيدر آباد.

(4) مشيخة الصدوق مطبوع في آخر من لا يحضره الفقيه: 4/97 ط النجف.

(5) راجع منه ص177. (منه قدس). الصفحة 155

أورد جملة من رجال الشيعة في باب الفرق من معارفه(1)(2) عده منهم أيضاً وترجمه ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته فنص على تشيعه(3) وأنه أيضاً يروي أحاديث في التشيع، فضعف بذلك عند كثير من الناس (قال) وكان صاحب قرآن(4) ، وذكر ابن الأثير وفاته في آخر حوادث سنة 213 من كامله(5) فقال: وعبيدالله بن موسى العبسي الفقيه، وكان شيعياً وهو من مشائخ البخاري في صحيحه(6) وذكره الذهبي في ميزانه فقال: عبيدالله بن موسى العبسي الكوفي شيخ البخاري ثقة في نفسه، لكنه شيعي منحرف، وثقه أبو حاتم وابن معين (قال) وقال أبو حاتم: أبو نعيم أتقن منه، وعبيدالله أثبتهم في اسرائيل، وقال أحمد بن عبدالله العجلي: كان ـ عبيدالله بن موسى ـ عالماً بالقرآن رأساً فيه، ما رأيته رافعاً رأسه وما رُئي ضاحكاً قط، وقال أبو داود: كان ـ عبيدالله العبسي ـ شيعياً منحرفاً… الخ(7) . وذكره الذهبي ـ في آخر ترجمة مطر بن ميمون من الميزان ـ أيضاً فقال: عبيدالله ثقة شيعي، وكان ابن معين يأخذ عن عبيدالله بن موسى، وعن عبدالرزاق، مع علمه بتشيعهما(Cool ، قال أحمد بن أبي خيثمة ـ كما في ترجمة عبدالرزاق، من ميزان الذهبي ـ سألت ابن معين وقد قيل له: ان أحمد يقول: ان عبيدالله بن موسى يرد حديثه للتشيع، فقال ابن معين: كان ـ والله الذي لا إله إلا هو ـ عبدالرزاق أعلى في ذلك من عبيدالله مئة ضعف،

____________

(1) المعارف لابن قتيبة: 519 و624 ط دار الكتب بمصر.

(2) ص 206. (منه قدس).

(3) ص 279 (منه قدس).

(4) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/400 ط دار صادر. وثقة الحسكاني في شواهد التنزيل: 1/79 ط بيروت.

(5) ص139 من جزئه السادس (منه قدس).

(6) الكامل لابن الأثير: 6/139.

(7) الميزان للذهبي: 3/16.

(Cool الميزان للذهبي: 4/128. الصفحة 156

ولقد سمعت من عبدالرزاق أضعاف ما سمعت من عبيدالله(1) . قلت: وقد احتج الستة وغيرهم بعبيدالله في صحاحهم(2) ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن شيبان بن عبدالرحمن، أما حديثه في صحيح البخاري فعن كل من الأعمش، وهشام بن عروة، واسماعيل بن أبي خالد، وأما حديثه في صحيح مسلم فعن اسرائيل، والحسن بن صالح، وأسامة بن زيد، روى عنه البخاري بلا واسطة، وروى عنه بواسطة كل من اسحاق بن ابراهيم، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن اسحاق البخاري، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن أبي سريج، ومحمد بن الحسن بن اشكاب ومحمد بن خالد الذهلي، ويوسف بن موسى القطان، أما مسلم فقد روى عنه بواسطة كل من الحجاج بن الشاعر، والقاسم بن زكريا، وعبدالله الدارمي، واسحاق بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابراهيم بن دينار، وابن نمير، قال الذهبي في الميزان: مات سنة 213 (قال): وكان ذا زهد وعبادة واتقان(3) . قلت: كانت وفاته مستهل ذي القعدة، رحمه الله تعالى وقدس ضريحه.

56 ـ عثمان بن عمير ـ أبو اليقظان الثقفي الكوفي البجلي، يقال له: عثان بن أبي زرعة، وعثمان بن قيس، وعثمان بن أبي حميد، قال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة. وقال أحمد بن حنبل: أبو اليقظان خرج في الفتنة مع ابراهيم بن عبدالله بن حسن، وقال ابن عدي: رديء المذهب يؤمن بالرجعة، على أن الثقات قد رووا عنه مع ضعفه(4) . قلت: كانوا اذا أرادوا تنقيص المحدث الشيعي والحط من قدره نسبوا اليه القول بالرجعة، وبذلك ضعفوا

____________

(1) الميزان للذهبي: 2/611.

(2) روي عنه في: صحيح البخاري ك الايمان ب بني الاسلام على خمس: 1/8، صحيح الترمذي: 5/320 ح3854، سنن أبي داود: 4/97 ح4249، سنن النسائي ك السهو ب السلام باليد: 3/64، سنن ابن ماجة: 1/44 ح120.

(3) الميزان للذهبي: 3/16.

(4) الميزان للذهبي: 3/50. الصفحة 157

عثمان بن عمير، حتى قال ابن معين: ليس بشيء. ومع كل ما تحاملوا به عليه، لم يمتنع مثل الأعمش، وسفيان، وشعبة، وشريك، وأمثالهم من طبقتهم عن الأخذ عنه، وقد أخرج له أبو داود الترمذي(1) وغيرهما في سننهم، محتجين به، ودونك حديثه عندهم عن أنس وغيره. وقد ذكره الذهبي في ميزانه فنقل من أحواله وأقوال العلماء فيه ما قد سمعت، ووضع على اسمه د ت ق رمزاً إلى من أخرج له من أصحاب السنن.

57 ـ عدي بن ثابت ـ الكوفي، ذكره ابن معين فقال: شيعي مفرط وقال الدارقطني: رافضي غال وهو ثقة، وقال الجوزجاني: مائل عن القصد، وقال المسعودي: ما أدركنا أحداً أقول بقول الشيعة من عدي بن ثابت، وذكره الذهبي في ميزانه فقال: هو عالم الشيعة، وصادقهم، وقاضيهم، وامام مسجدهم، ولو كانت الشيعة مثله لقل شرهم(2) ، ثم استرسل في ترجمته فنقل من اقوال العلماء فيه كما سمعت، ونقل توثيقه عن الدارقطني، وأحمد بن حنبل، وأحمد العجلي، وأحمد النسائي، ووضع على اسمه الرمز الى أن أصحاب الصحاح الستة مجمعة على الاخرج عنه(3) ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من البراء بن عازب، وعبدالله بن يزيد وهو جده لأمه، وعبدالله بن أبي أوفى، وسليمان بن صرد، وسعيد بن جبير، أما حديثه عن زر بن حبيش، وأبي حازم الأشجعي، فانما هو في صحيح مسلم، روى عنه الأعمش، ومسعر، وسعيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وزيد بن أبي أنيسة، وفضيل بن غزوان.

58 ـ عطية بن سعد ـ بن جنادة العوفي أبو الحسن الكوفي التابعي الشهير،

____________

(1) روي عنه في: صحيح الترمذي، سنن أبي داود.

(2) الميزان للذهبي: 3/61.

(3) روي عنه في: صحيح البخاري ك بدء الخلق ب حب الأنصار من الايمان: 1/48، صحيح الترمذي: 5/306 ح3819 و3871، سنن أبي داود: 3/111 ح2860، سنن النسائي ك النكاح ب نكاح ما نكح الآباء: 6/109، سنن ابن ماجة: 1/42 ح114 و116. الصفحة 158

ذكره الذهبي في الميزان فنقل عن سالم المرادي بأن عطية: كان يتشيع(1) ، وذكره الامام ابن قتيبة ـ في أصحاب الحديث من المعارف تبعاً لحفيده العوفي القاضي ـ أعني الحسين بن الحسن بن عطية المذكور ـ فقال: وكان عطية بن سعد فقيهاً في زمن الحجاج، وكان يتشيع، وحيث أورد ابن قتيبة بعض رجال الشيعة في باب الفرق من المعارف، عد عطية العوفي منهم أيضاً(2) ، وذكره ابن سعد في الجزء السادس من طبقاته(3) بما يدل على رسوخ قدمه وثباته في التشيع، وأن أباه سعد بن جنادة كان من أصحاب علي، وقد جاءه وهو بالكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين انه ولد لي غلام فسمه، قال عليه السلام: هذا عطية الله، فسمي عطية. قال ابن سعد: وخرج عطية مع ابن الأشعث على الحجاج، فلما انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطية الى فارس، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم: ان ادع عطية فان لعن علي بن أبي طالب والا فاضربه اربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته، فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج، فأبى عطية أن يفعل، فضربه أربعمئة سوط، وحلق رأسه ولحيته فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية اليه، فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق، فكتب اليه عطية يسأله الاذن في القدوم، فأذن له، فقدم الكوفة، ولم يزل بها إلى أن توفي سنة احدى عشرة ومئة (قال): وكان ثقة وله أحاديث صالحة(4) . اهـ. قلت: وله ذرية كلهم من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم فضلاء ونبلاء، أولو شخصيات بارزة، كالحسين بن الحسن بن عطية، ولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث(5) ، ثم نقل إلى عسكر المهدي، وتوفي سنة احدى ومئتين وكمحمد بن سعد بن الحسن بن عطية ولي قضاء بغداد(6) وكان من المحدثين،

____________

(1) الميزان للذهبي: 3/79.

(2) المعارف لابن قتيبة ص 624.

(3) ص212. (منه قدس).

(4) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/304 ط دار صادر.

(5) كما في ص176 من معارف ابن قتيبة. (منه قدس).

(6) يعلم ذلك من ترجمة جده سعد بن جنادة في القسم الأول من الاصابة. (منه قدس). الصفحة 159

يروي عن أبيه سعد عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية.

ولنرجع إلى عطية العوفي فنقول: احتج به أبو داود والترمذي(1) ودونك حديثه في صحيحيهما عن ابن عباس، وأبي سعيد، وابن عمر، وله عن عبدالله بن الحسن عن أبيه، عن جدته الزهراء سيدة نساء أهل الجنة، أخذ عنه ابنه الحسن بن عطية، والحجاج بن أرطأة، ومسعر والحسن بن عدوان وغيرهم.

59 ـ العلاء بن صالح ـ التيمي الكوفي، ذكره أبو حاتم فقال ـ كما في ترجمة العلاء من الميزان ـ(2) : كان من عتق الشيعة. قلت: ومع ذلك فقد احتج به أبو داود، والترمذي(3) ، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا بأس به، ودونك حديثه عن يزيد بن أبي مريم والحكم بن عتيبة، في صحيحي الترمذي وأبي داود، ومسانيد السنة، ويروي عنه أبو نعيم، ويحيى بن بكير، وجماعة من تلك الطبقة، وهو غير العلاء بن أبي العباس الشاعر المكي، لأن العلاء الشاعر من مشايخ السفيانيين، وقد روى عن أبي الطفيل، فهو متقدم على العلاء بن صالح، على أن ابن صالح كوفي، والشاعر مكي، وقد ذكرهما الذهبي في ميزانه، ونقل القول: بأنهما من رجال الشيعة عن سلفه، ولعلاء الشاعر مدائح في أمير المؤمنين كحجج قاطعة، وأدلة على الحق ساطعة، وله مراثٍ في سيد الشهداء، شكرها الله له ورسوله والمؤمنون.

60 ـ علقمة بن قيس ـ بن عبدالله النخعي أبو شبل، عم الأسود وإبراهيم ابني يزيد، كان من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعده الشهرستاني في

_
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المراجعات ج5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات غديرخم :: المكتبة :: الـــمـــكــتـــبــة الأســلأمـــيــة الـــشــيــعــيــ’-
انتقل الى: