منتديات غديرخم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
شاركنا برأيك بالتسجيل معنا
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

منتديات غديرخم

نادي عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب كل هما وغما سينجلي بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور  دخولدخول  العاب مجانيةالعاب مجانية  
المواضيع الأخيرة
»  ابي بكر امه وابنة عمه في الوقت ذاته)
الأحد نوفمبر 29, 2015 2:03 am من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» تحميل برنامج Tangoللموبايل
الأحد يوليو 19, 2015 12:53 am من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» أجمل مسجات الصباح
الإثنين مارس 30, 2015 10:14 pm من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» دواءRODOGYL TABLETSلعلاج اللثة والفم
الإثنين مارس 16, 2015 11:52 am من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
الأربعاء يناير 28, 2015 10:28 am من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» لاتحزن ....والاقدار من الله
الخميس أكتوبر 23, 2014 12:34 pm من طرف alquds

» هذا دارك بعد موتك
الخميس أكتوبر 23, 2014 12:10 pm من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» ابــــوهـــــريرة صـــحابي أم مـــفسد مندس
الإثنين أكتوبر 20, 2014 5:29 am من طرف فاضل جابر محمد الذبحاوي

» كلام غاية في الروعه
الثلاثاء أكتوبر 14, 2014 11:14 am من طرف أنوار الولاية

منتدى
ترجمة وبرامج مهمة تحتاجها
-ht
ترحمة وبرامج مهمةا
القرآن الكريم بين يديك
ht
القران الكريما
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
تـــــويــــتــــر أعـــجاب ونِِِِِِـــشر
المواضيع الأكثر نشاطاً
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
عهد منا يازهراء
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
شعيب بن صالح التميمي
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
اعطال لوحة المفاتيح
محمد بن عبدالوهاب يخطء الرسول الاعظمl
العباس ابن علي ابن ابي طالب
يحى بن زيد عليه السلام
المواضيع الأكثر شعبية
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
Free Download Manager
العباس ابن علي ابن ابي طالب
اعدادات التلفاز Earthlink TV
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
قصة حب الوطن
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
حمل كتاب اعمال ليلة القدر
برنامج كامرة اشعة اكس للموبايل
العاب

االعاب مجانية جميلةا
العاب2013مباشر على الانترنت

العاب2013مباشر على الانترنت

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط ألأسلام وبيت آل الرسول على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات غديرخم على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 المراجعات ج4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: المراجعات ج4   الأربعاء نوفمبر 17, 2010 5:24 am



آية الأرحام

قوله تعالى: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) الأنفال: 75 نزلت في علي عليه السلام، راجع: ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: 1/14 ح12. الصفحة 95

من عملهم من شيء)(1)(2) وهم ذوو الحق الذي صدع القرآن بإيتائه: (وآت ذا القربى حقه)(3) ذوو الخمس الذي لا تبرأ الذمة إلا بأدائه: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى)(4)

____________

(1) أخرج الحاكم في تفسير سورة الطور: 468 من الجزء الثاني من صحيحه المستدرك عن ابن عباس في قوله عز وجل: (ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم) قال إن الله يرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل ثم قرأ: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم) يقول وما نقصناهم. (منه قدس).

(2)

الذرية الصالحة

قوله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم…) الطور آية: 21 نزلت في الخمسة عليهم السلام، راجع: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/197 ح903 و904 و905 و906 و907 و908 و909، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 127 ط الحيدرية وص109 ط اسلامبول.

(3)

آية القربى

قوله تعالى: (وآت ذا القربى حقه) السراء: 26. القربى: فاطمة وزوجها وأولادها، ولما نزلت هذه الآية أعطاها فدكا. راجع في ذلك: شواهد التنزيل للحسكاني: 2/338 ح467 و468 و469 و470 و471 و472 و473، الدر المنثور للسيوطي: 4/177، مجمع الزوائد: 7/49، تفسير الطبري: 15/72 ط2، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي 49 و140 ط الحيدرية وص119 ط اسلامبول منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: 1/228، احقاق الحق للتستري: 3/549 ط طهران، فضائل الخمسة: 3/136. ومعنى القربى تقدم تحت رقم (70) فراجع.

(4)

آية الخمس

قوله تعالى: (واعملوا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) الأنفال: 41. ذو القربى: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام راجع: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/218 ح292 و293 و294 و295 و296 و297 و298، تفسير الطبري: 10/5 و8 ط2، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 50 ط الحيدرية وص45 ط اسلامبول. وتقدم من هم ذوو القربى. تحت رقم (70) فراجع. الصفحة 96

وأولوا الفيء: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى)(1) وهم أهل البيت المخاطبون بقوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)(2) وآل ياسين الذين حياهم الله في الذكر الحكيم فقال: (سلام على آل ياسين)(3)(4) وآل محمد الذين فرض

____________

(1)

آية الفيء

قوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى) الحشر: 7 راجع: الكشاف للزمخشري: 4/502 ط بيروت، تفسير الطبري: 28/ 39 ط2.

(2)

آية التطهير

قوله تعالى في آية التطهير: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) الأحزاب: 33 نزلت في الخمسة: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. تقدم نزولها فيهم تحت رقم (69) فقد ذكرنا عشرات المصادر فراجع.

(3) هذه هي الآية الثالثة من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب 11 من صواعقه، ونقل أن جماعة من المفسرين نقلوا عن ابن عباس القول: بأن المراد بها السلام على آل محمد، قال ابن حجر: وكذا قال الكلبي، إلى أن قال وذكر الفخر الرازي أن أهل بيته يساوونه في خمسة أشياء: في السلام فقال: السلام عليك أيها النبي وقال: (سلام على آل ياسين) وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد، وفي الطهارة وقال الله تعالى (طه) أي يا طاهر وقال: (ويطهركم تطهيراً) وفي تحريم الصدقة، وفي المحبة قال تعالى: (فاتبعوني يحببكم الله) وقال (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) (منه قدس).

(4) قوله تعالى: (سلام على آل ياسين) الصافات آية: 130 وهم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم راجع: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 2/109 ح791 و792 و793 و794 و795 و796 و797، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص94، مجمع الزوائد: 9/174، تفسير الفخر الرازي: 26/162 ط البهية بمصر و: 7/163 ط دار الطباعة بمصر، تفسير القرطبي: 15/119، تفسير ابن كثير: 4/20، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص146 ط المحمدية وص88 ط الميمنية بمصر، الدر المنثور للسيوطي: 5/286، فتح القدير للشوكاني: 4/412، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 354 ط الحيدرية ط اسلامبول إحقاق الحق للتستري: 3/449 ط طهران. الصفحة 97

الله على عباده الصلاة والسلام عليهم فقال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)(1)(2) فقالوا: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه؛ فكيف الصلاة عليك؟ قال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد… الحديث، فعلم بذلك أن الصلاة عليهم جزء من الصلاة المأمور بها في هذه الآية، ولذا عدها العلماء من الآيات النازلة فيهم، حتى عدها ابن حجر

____________

(1) كما أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن من الجزء الثالث من صحيحه في باب أن الله وملائكته يصلون على النبي من تفسير سورة الأحزاب، وأخرجه مسلم في باب الصلاة على النبي من كتاب الصلاة في الجزء الأول من صحيحه وأخرجه سائر المحدثين عن كعب بن عجرة. (منه قدس).

(2)

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) الأحزاب: 56 كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله. راجع في ذلك: صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي: 6/27 ط دار الفكر و: 6/151 ط مطابع الشعب و: 6/120 ط الأميرية، وكتاب بدء الخلق باب يزفون النسلان في المشي: 4/118 ط دار الفكر، وكتاب الدعوات باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: 7/156 ط دار الفكر، صحيح مسلم كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: 2/16 ط شركة الاعلانات و: 1/173 ط عيسي الحلبي، صحيح الترمذي: 1/301 ح481 و: 5/38 ط دار الفكر و: 2/212 ط بولاق، سنن النسائي: 3/45 ـ 49، سنن ابن ماجة: 1/292 ح903 و904 و906 سنن أبي داود: 1/257 ح976 977 و978 و981، أسباب النزول للواحدي ص207، مسند أحمد بن حنبل: 2/47 و: 5/353 ط الميمنية بمصر، موطأ مالك المطبوع مع شرحه تنوير الحوالك: 1/179، تفسير القرطبي: 14/233، ذخائر العقبى ص19، تفسير الطبري: 2/43، تفسير ابن كثير: 3/507، تفسير الفخر الرازي: 25/226 ط البهية مصر و: 7/391 ط دار الطباعة بمصر، أحكام القرآن لابن عربي: 3/1570 ط عيسى الحلبي، الدر المنثور للسيوطي: 5/215 ط مصر، الصواعق المحرقة لابن حجر ص144 و231 ط المحمدية وص87 وص139 ط الميمنية بمصر، فتح القدير للشوكاني: 4/303 المعجم الصغير للطبراني: 1/74 و86، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص45، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص295 ط اسلامبول وص354 ط الحيدرية، معالم التنزيل للبغوي بهامش تفسير الخازن: 5/225، كنز العمال: 1/437 ح2151 و2170 و2184 و2185 و2186 و2187 و2188 ط2 بحيدر آباد، حلية الأولياء: 4/271، تفسير الخازن: 5/226، مسند الامام الشافعي ص15 ط المطبوعات العلمية بمصر، احقاق الحق: 3/252، الغدير للأميني: 2/302، فضائل الخمسة: 1/208، فرائد السمطين: 1/25 ح2 و3 و6 و7 و8 و9، تاريخ بغداد: 8/381، المستدرك للحاكم: 1/268، أخبار أصبهان: 1/85 السنن الكبرى للبيهقي: 2/378. الصفحة 98

في الباب 11 من صواعقه في آياتهم(1) عليهم السلام فـ(طوبى(2) لهم وحسن مآب)(3) (جنات عدن مفتحة لهم الأبواب)(4) .

____________

(1) فراجع الآية الثانية من تلك الآيات ص87. (منه قدس).

(2) أخرج الثعلبي في معناها في تفسيره الكبير بسند يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة. فقال بعضهم يا رسول الله سألناك عنها فقلت أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أليس داري ودار علي واحدة؟ (منه قدس).

(3)

آية حسن المآب

قوله تعالى: (الذين آمنوا وعملوا الصاحالت طوبى لهم وحسن مآب) الرعد:29.

راجع: شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/304 ح417 و418 و419 و421، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص268 ح315، الصواعق المحرقة ص148 ط المحمدية وص90 ط الميمنية، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص131 و96 ط اسلامبول وص111 و155 ط الحيدرية، الدر المنثور للسيوطي: 4/95 مصر، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص67 ط الحيدرية وص20 ط الغري، إحقا الحق للتستري: 3/441.

(4) سورة (ص) آية: 50. الصفحة 99

من يباريهم وفي الشمس معنى * مجهد متعب لمن باراها
(1)

فهم المصطفون من عباد الله، السابقون بالخيرات بإذن الله، الوارثون كتاب الله الذين قال الله فيهم: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه [وهو الذي لا يعرف الأئمة] ومنهم مقتصد [وهو الموالي للأئمة] ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله [وهو الامام] ذلك هو الفضل الكبير)(2)(3) وفي هذا القدر من آيات فضلهم كفاية، وقد قال ابن عباس: نزل في علي وحده ثلاثمائة آية(4)(5) .

____________

(1) الأزرية ص131 ط النجف.

(2) أخرج ثقة الإسلام الكليني بسنده الصحيح عن سالم قال: سألت أبا جعفر (الباقر) ع قوله تعالى (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) الآية، قال عليه السلام: السابق بالخيرات هو الامام، والمقتصد هو العارف بالامام، والظالم لنفسه هو الذي لا يعرف الامام، وأخرج نحوه عن الإمام أبي عبدالله الصادق وعن الإمام أبي الحسن الكاظم وعن الإمام أبي الحسن الرضا. وأخرجه عنهم الصدوق وغير واحد من أصحابنا. وروى ابن مردوية عن علي أنه قال في تفسير هذه الآية: هم نحن، والتفصيل في كتابنا «تنزيل الآيات» وفي غاية المرام. (منه قدس).

(3) قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد…) فاطر: 32، راجع: غاية المرام ص351 ط دار القاموس الحديثة.

(4) أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس كما في الفصل 3 من الباب 9 من الصواعق ص76. (منه قدس).

(5) نزلت في علي عليه السلام ثلاثمئة آية راجع: الصواعق المحرقة لابن حجر ص125 ط المحمدية وص76 ط الميمنية بمصر، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص231 ط الحيدرية وص108 ط الغري، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص126 و286 ط اسلامبول وص148 و343 ط الحيدرية. راجع بقية المصادر فيما يأتي تحت رقم (606). الصفحة 100


وقال غيره نزل فيهم ربع القرآن(1) ، ولا غرو فإنهم وإياه الشقيقان لا يفترقان، فاكتف الآن بما تلوناه عليك من آيات محكمات هن أم الكتاب، خذها في سراح ورواح، ينفجر منها عمود الصباح، خذها رهواً سهواً، وعفواً صفواً، خذها من خبير عليه سقطت، ولا ينبئك مثل خبير، والسلام.

المراجعة 13
23 ذي القعدة سنة 1329

قياس ينتج ضعف الروايات في نزول تلك الآيات

لله مراعف يراعك، ومقاطر أقلامك، ما أرفع مهارقها(2) عن مقام المتحدي والمعارض، وما أمنع وضائعها(3) عن نظر الناقد والمستدرك، تتجارى أضابيرها(4) إلى غرض واحد وتتوارد أضاميمها(5) في طريق قاصد، فلا ترد مراسيمها على سمع ذي لب فتصدر عنه إلا عن استحسان.

أما مرسومك الاخير فقد سال أتيّه(6) وطفحت أواذيه(7) جئت فيه بالآيات المحكمة، والبينات القيمة، فخرجت من عهدة ما أخذ عليك، ولم تقصر في شيء

____________

(1) نزل في أهل البيت عليهم السلام ربع القرآن: راجع: ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 126 ط اسلامبول وص148 ط الحيدرية، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي: 1/44 و45 و47، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي: 328 ح375 ط 1 بطهران.

(2) أي صحائفها (منه قدس).

(3) جمع وضيعة وهو الكتاب يكتب فيه الحكمة. (منه قدس).

(4) جمع اضبارة وهي الحزمة من الصحف. (منه قدس).

(5) جمع اضمامة وهي بمعنى الاضبارة. (منه قدس).

(6) سيله. (منه قدس).

(7) جمع آذي وهو موج البحر. (منه قدس). الصفحة 101

مما عهد به إليك، فالراد عليك سيء اللجاج، صلف الحجاج، يماري في الباطل ويتحكم تحكم الجاهل.

ربما اعترض بأن الذين رووا نزول تلك الآيات فيما قلتم إنما هم رجال الشيعة، ورجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم، فماذا يكون الجواب(1) ، تفضلوا به إن شئتم ولكم الشكر، والسلام.

س


المراجعة 14
24 ذي القعدة سنة 1329

1 ـ بطلان قياس المعترض

2 ـ المعترض لا يعلم حقيقة الشيعة

3 ـ امتيازهم في تغليظ حرمة الكذب في الحديث.

1 ـ الجواب أن قياس هذا المعترض باطل، وشكله عقيم، لفساد كل من صغراه وكبراه.

أما الصغرى وهي قوله: «إن الذين رووا نزول تلك الآيات إنما هم من رجال الشيعة» فواضحة الفساد، يشهد بذلك ثقات أهل السنة الذين رووا نزولها فيما قلناه، ومسانيدهم تشهد بأنهم أكثر طرقاً في ذلك من الشيعة كما فصلناه في كتابنا تنزيل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة. وحسبك غاية المرام المنتشر في بلاد الاسلام(2) .

____________

(1) الذين خرجوا نزول هذه الآيات هم علماء السنة كما ذكرنا مصادر الآيات فراجعها إن أردت.

(2) وكتاب شواهد التنزيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحسكاني الحنفي من أعلام القرن الخامس الهجري، فإنه ذكر (210) من الآيات التي نزلت في أهل البيت بروايات متعددة تبلغ (1163) رواية، طبع في بيروت. وراجع أيضاً:

إحقاق الحق للتستري: ج2 وج3 ط الجديد بطهران. الصفحة 102


وأما الكبرى وهي قوله: «إن رجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم» فأوضح فساداً من الصغرى؛ تشهد بهذا أسانيد أهل السنة وطرقهم المشحونة بالمشاهير من رجال الشيعة، وتلك صحاحهم الستة وغيرها تحتج برجال من الشيعة، وصمهم الواصمون بالتشيع والانحراف، ونبذوهم بالرفض والخلاف، ونسبوا إليهم الغلو والافراط والتنكب عن الصراط، وفي شيوخ البخاري رجال من الشيعة نبذوا بالرفض، ووصموا بالبغض، فلم يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاري وغيره، حتى احتجوا بهم في الصحاح بكل ارتياح، فهل يصغى بعد هذا إلى قول المعترض: «إن رجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم» كلا.

2 ـ ولكن المعترضين لا يعلمون، ولو عرفوا الحقيقة لعلموا أن الشيعة إنما جروا على منهاج العترة الطاهرة، واتسموا بسماتها، وأنهم لا يطبعون إلا على غرارها، ولا يضربون إلا على قالبها، فلا نظير لمن اعتمدوا عليه من رجالهم في الصدق والأمانة، ولا قرين لمن احتجوا به من أبطالهم في الورع والاحتياط، ولا شبيه لمن ركنوا إليه من أبدالهم في الزهد والعبادة وكرم الأخلاق، وتهذيب النفس ومجاهدتها ومحاسبتها بكل دقة آناء الليل وأطراف النهار، لا يبارون في الحفظ والضبط والاتقان، ولا يجارون في تمحيص الحقائق والبحث عنها بكل دقة واعتدال، فلو تجلت للمعترض حقيقتهم ـ لما هي في الواقع ونفس الأمر ـ لناط بهم ثقته، وألقى إليهم مقاليده، لكن جهله بهم جعله في أمرهم كخابط عشواء، أو راكب عمياء في ليلة ظلماء، يتهم ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني(1) وصدوق المسلمين محمد بن علي بابويه القمي(2) وشيخ الأمة محمد بن الحسن بن علي

____________

(1) الكليني

هو ثقة الإسلام أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفي سنة 328 هـ أو 329 هـ وقد أدرك سفراء المهدي عليه السلام وهو صاحب كتاب الكافي أحد الكتب الأربعة المعول عليها، طبع منها عدة طبعات منها الطبعة الجديدة في 8 أجزاء.

(2) الصدوق

وهو رئيس المحدثين محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق المتوفي 381 هـ ولد بدعاء الحجة عليه السلام وهو صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) احد الكتب الأربعة، طبع عدة طبعات منها بالنجف في أربعة أجزاء وله من الكتب ما يقرب من ثلاثمئة كتاب. الصفحة 103

الطوسي(1) ويستخف بكتبهم المقدسة ـ وهي مستودع علوم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ـ ويرتاب في شيوخهم أبطال العلم وأبدال الأرض، الذين قصروا أعمارهم على النصح لله تعالى ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولأئمة المسلمين ولعامتهم.

3 ـ وقد علم البر والفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار، والألوف من مؤلفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين، وتعلن أن الكذب في الحديث من الموبقات الموجبة لدخول النار(2) ، ولهم في تعمد الكذب في الحديث حكم قد امتازوا به حيث جعلوه من مفطرات الصائم، وأوجبوا القضاء والكفارة على مرتكبه في شهر رمضان(3) كما أوجبوهما بتعمد سائر المفطرات، وفقههم وحديثهم صريحان بذلك، فكيف يتهمون بعد هذا في حديثهم، وهم الأبرار الاخيار، قوامون الليل صوامون النهار. وبماذا كان الأبرار من شيعة آل محمد وأوليائهم متهمين، ودعاة الخوارج والمرجئة والقدرية غير متهمين لولا التحامل الصريح، أو الجهل القبيح. نعوذ بالله من الخذلان، وبه نستجير من سوء عواقب الظلم والعدوان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام.

ش


____________

(1)الطوسي

هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ولد في 385 هـ وتوفي في 460 هـ وهو صاحب كتابي التهذيب والاستبصار وهما اثنان من الكتب الأربعة. طبعا في النجف وغيرها. له من الكتب ما يقرب من خمسين كتاباً.

(2) الكافي للكليني: 2/339 ط دار الكتب الإسلامية بطهران.

(3) الانتصار للسيد المرتضى ص62 ط الحيدرية، الكافي للكلين................

......................................................................................

المراجعة 15
25 ذي القعدة سنة 1329

1 ـ لمعان بوارق الحق

2 ـ التماس التفصيل في حجج السنة من رجال الشيعة

1 ـ كان كتابك الأخير محكم التنسيق، ناصع التعبير، عذب الموارد، جم الفوائد، قريب المنال، رحيب المجال، بعيد الأمد، واري الزند؛ صعدت فيه نظري وصوبته، فلمعت من مضامينه بوارق نجحك، ولاحت لي اشراط فوزك.

2 ـ لكنك لما ذكرت احتجاج أهل السنة برجال الشيعة أجملت الكلام، ولم تفصل القول في ذلك، وكان الاولى أن تذكر أولئك الرجال بأسمائهم، وتأتي بنصوص أهل السنة على كل من تشيعهم والاحتجاج بهم فهل لك الآن أن تأتي بذلك، لتتضح أعلام الحق، وتشرق أنوار اليقين، والسلام.

س


المراجعة 16(1)
2 ذي الحجة سنة 1329

مئة من اسناد الشيعة في أسناد السنة

نعم آتيك ـ في هذه العجالة ـ بما أمرت، مقتصراً على ثلة ممن شدت إليهم الرحال، وامتدت نحوهم الأعناق على شرط أن لا أكلف بالاستقصاء(2) فإنه مما يضيق عنه الوسع في هذا الاملاء، واليك أسماءهم وأسما آبائهم مرتبة على حروف الهجاء.
ـ أ ـ


1 ـ أبان بن تغلب ـ بن رباح القاريء الكوفي، ترجمه الذهبي في ميزانه

____________

(1) جاءت هذه المراجعة طويلة لاقتضاء الحال تطويلها، فأهل العلم لا يسأمون من طولها لما فيها من الفوائد الجليلة التي هي ضالة كل باحث ومدقق، أما غيرهم فمتى أوجس الملل فليكتف ببعضها وليقس عليه الباقي ثم ليضرب صفحاً إلى المراجعة 17 وما بعدها، وخوفاً من التطويل الممل آثرنا ترك فهرستها المشتمل على الإشارة إلى ما جاء في غضون التراجم من الفوائد والفرائد. (منه قدس).

(2) فإن هناك أضعاف هؤلاء في الصحاح الستة وغيرها، يجد ذلك من له احاطة بكتب الفريقين. الصفحة 105

فقال: ـ أبان بن تغلب م عو ـ الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه، وعليه بدعته. (قال): وقد وثقه أحمد بن حنبل؛ وابن معن، وابو حاتم. وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع. وقال السعدي: زائغ مجاهر. إلى آخر ما حكاه الذهبي عنهم في أحواله(1) وعده ممن احتج بهم مسلم، واصحاب السنن الأربعة ـ أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة(2) ـ حيث وضع على اسمه رموزهم. ودونك حديثه في صحيح مسلم، والسنن الأربعة عن الحكم والأعمش، وفضيل بن عمرو، روى عنه مسلم، سفيان بن عيينة، وشعبة، وإدريس الاودي. مات رحمه الله سنة إحدى وأربعين ومئة.

2 ـ ابراهيم بن يزيد ـ بن عمرو بن الأسود بن عمرو النخعي الكوفي الفقيه، وأمه مليكة بنت يزيد بن قيس، كانوا جميعاً كعميهم: علقمة، وأبي، ابني قيس: من أثبات المسلمين، وأسناد أسانيدهم الصحيحة، احتج بهم أصحاب الستة وغيرهم، مع الاعتقاد بأنهم شيعة.

أما إبراهيم بن يزيد صاحب العنوان فقد عده ابن قتيبة في معارفه(3)(4)

____________

(1) ميزان الاعتدال للذهبي: 1/5.

(2) روي عنه في: صحيح مسلم كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه: 1/51.

ونحن إنما نخرج على مورد واحد فقط وإلا فقد يكون هناك عشرات الموارد، سنن أبي داود: 4/34 ح3987، سنن النسائي كتاب مناسك الحج باب كيفية التلبية: 5/161.

وقد روى عن الإمام علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبدالله عليهم السلام، وكانت له عندهم حظوة وقدم، قال له الإمام أبو جعفر عليه السلام: اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإني أحب أن ارى في شيعتي مثلك، حياة الإمام محمد الباقر: 2/192 ورجال النجاشي: 7 والفهرست للطوسي: 41 ط2.

(3) المعارف لابن قتيبة: 624، ميزان الاعتدال: 1/74.

روي عنه في: صحيح البخاري كتاب البيوع باب شراء الإمام الحوائج بنفسه: 3/14، صحيح مسلم كتاب الإيمان باب تحريم الكبر: 1/51، سنن أبي داود: 4/254 ح4804، سنن النسائي كتاب النكاح باب الحث على النكاح: 6/56، صحيح الترمذي: 1/104 ح155 سنن ابن ماجة: 2/1397 ح4173 ط مصر بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.

(4) ص206، حيث ذكر رجال الشيعة في المعارف. (منه قدس). الصفحة 106

من رجال الشيعة، وأرسل ذلك إرسال المسلمات. ودونك حديثه في كل من صحيحي البخاري ومسلم عن عم أمه علقمة بن قيس، وعن كل من همام بن الحارث وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، وعن عبيدة، والأسود بن يزيد ـ وهو خاله ـ وحديثه في صحيح مسلم عن خاله عبد الرحمن بن يزيد، وعن سهم بن منجاب، وأبي معمر، وعبيد بن نضلة، وعابس. وروى عنه في الصحيحين منصور، والأعمش، وزبيد، والحكم، وابن عون. روى عنه في صحيح مسلم، فضيل بن عمرو، ومغيرة، وزياد بن كليب، وواصل، والحسن بن عبيدالله، وحماد بن أبي سليمان، وسماك.

ولد إبراهيم سنة خمسين، ومات سنة ست أو خمس وتسعين، بعد موت الحجاج بأربعة اشهر.

3 ـ أحمد بن المفضل ـ بن الكوفي الحفري أخذ عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، واحتجا به، وهما يعلمان مكانه في الشيعة، وقد صرح أبو حاتم بذلك حيث قال ـ كما في ترجمة أحمد من الميزان ـ: كان أحمد بن المفضل من رؤساء الشيعة صدوقاً. وقد ذكره الذهبي في ميزانه(1) ووضع على اسمه رمز أبي داود والنسائي، إشارة إلى احتجاجهما به، ودونك حديثه في صحيحيهما(2) عن الثوري. وله عن أسباط بن نصر واسرائيل.

4 ـ اسماعيل بن أبان ـ الأزدي الكوفي الوراق، شيخ البخاري في صحيحه، ذكره الذهبي في الميزان(3) بما يدل على احتجاج البخاري

____________

(1) ميزان الاعتدال: 1/157.

(2) روى عنه في: سنن أبي داود: 3/59 ح2683.

(3) الميزان للذهبي: 1/212. الصفحة 107

والترمذي به في صحيحيهما(1) وذكر ان يحيى وأحمد أخذا عنه، وأن البخاري قال: صدوق، وأن غيره قال: كان يتشيع، وأنه توفي سنة 286 لكن القيسراني ذكر أن وفاته كانت سنة ست عشرة ومئتين، وروى عنه البخاري بلا واسطة في غير موضع من صحيحه، كما نص عليه القيسراني وغيره.

5 ـ إسماعيل بن خليفة ـ الملائي الكوفي، وكنيته أبو إسرائيل وبها يعرف، ذكره الذهبي في باب الكنى من ميزانه(2) فقال: كان شيعياً بغيضاً من الغلاة الذين يكفرون عثمان، ونقل عنه من ذلك شيئاً كثيراً لا يلزمنا ذكره، ومع هذا فقد أخرج عنه الترمذي في صحيحه وغير واحد من ارباب السنن(3) . وحسن أبو حاتم حديثه. وقال أبو زرعة: صدوق، في رأيه غلو. وقال احمد: يكتب حديثه. وقال ابن معين مرة: هو ثقة. وقال الفلاس: ليس هو من أهل الكذب، ودونك حديثه في صحيح الترمذي وغيره، عن الحكم بن عتيبة، وعطية العوفي، ورى عنه إسماعيل بن عمرو البجلي وجماعة من أعلام تلك الطبقة، وقد عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ.

6 ـ اسماعيل بن زكريا ـ الأسدي الخلقاني الكوفي. ترجمه الذهبي في ميزانه(4) فقال: ـ اسماعيل بن زكريا ـ الخلقاني الكوفي صدوق شيعي، وعده ممن احتج بهم أصحاب الصحاح الستة(5) حيث وضع على اسمه الرمز الى اجتماعهم على ذلك. ودونك حديثه في صحيح البخاري عن محمد بن سوقة،

____________

(1) روي عنه في: التاريخ الكبير للبخاري: ج1 ق1 ص347. ط حيدر آباد.

(2) الميزان للذهبي: 1/226، المعارف لابن قتيبة: 624.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي، سنن أبي داود.

(4) الميزان للذهبي: 1/228.

(5) روي عنه في: صحيح البخاري كتاب الأدب باب ما يكره من التمادح: 7/87، صحيح مسلم كتاب الطهارة باب حكم ولوغ الكلب: 1/132، سنن ابي داود: 3/6 ح2489. الصفحة 108

وعبيدة الله بن عمر، وحديثه في صحيح مسلم عن سهيل، ومالك بن مغول، وغير واحد، أما حديثه عن عاصم الأحول فموجود في الصحيحين جميعاً، وروى عنه محمد بن الصباح، وأبو الربيع، عندهما، ومحمد بن بكار، عند مسلم. مات سنة أربع وسبعين ومئة ببغداد، وأمره في التشيع ظاهر معروف حتى نسبوا إليه القول: بأن الذي نادى عبده من جانب الطور إنما هو علي بن أبي طالب، وأنه كان يقول: الأول والآخر والظاهر والباطن علي بن أبي طالب، وهذا من أرجاف المرجفين بالرجل لكونه من شيعة علي، والمقدمين له على من سواه. قال الذهبي في ترجمته في الميزان بعد نقل هذه الأباطيل عنه: لم يصح عن الخلقاني هذا الكلام فإنه من كلام الزنادقة. ا هـ.

7 ـ إسماعيل بن عباد ـ بن العباس الطالقاني أبو القاسم، المعروف بالصاحب بن عباد. ذكره الذهبي في ميزانه(1)(2) فوضع على اسمه دت رمزاً إلى احتجاج أبي داود والترمذي به في صحيحهما ثم وصفه: بأنه أديب بارع شيعي قلت: تشيعه مما لا يرتاب فيه أحد، وبذلك نال هو وأبوه ما نالا من الجلالة والعظمة في الدولة البويهية، وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء، لأنه صحب مؤيد الدولة بن بويه منذ الصبا فسماه الصاحب، واستمر عليه هذا اللقب حتى اشتهر به، ثم أطلق على كل من ولي الوزارة بعده، وكان أولاً وزير مؤيد الدولة أبي منصور بن ركن الدولة بن بويه، فلما توفي مؤيد الدولة وذلك في شعبان سنة 373 بجرجان، استولى على مملكته أخوه أبو الحسن علي المعروف بفخر الدولة فأقر الصاحب على وزارته، وكان معظماً عنده، نافذ الامر لديه، كما كان أبوه عباد بن العباس وزيراً معظماً عند أبيه ركن الدولة، نافذ الأمر لديه، ولما

____________

(1) خالف الذهبي طريقته في الميزان عند ذكره لاسماعيل بن عباد حيث ذكره بين اسماعيل بن ابان الغنوي واسماعيل بن ابان الأزدي، وقد اهتضمه فلم يوفه شيئاً من حقوقه. (منه قدس).

(2) ترجمته في: ميزان الاعتدال للذهبي: 1/212 برقم 826. الصفحة 109

توفي الصاحب ـ وذلك ليلة الجمعة الرابعة والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمئة بالري عن تسع وخمسين سنة ـ أغلقت له مدينة الري، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته، وحضر فخر الدولة ومعه الوزراء والقواد، وغيروا لباسهم، فلما خرج نعشه صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة، وقبلوا الأرض تعظيماً للنعش، ومشى فخر الدولة في تشييع الجنازة كسائر الناس، وقعد للعزاء أياماً، ورثته الشعراء، وأبنته العلماء، وأثنى عليه كل من تأخر عنه، قال أبو بكر الخوارزمي: نشأ ـ الصاحب بن عباد ـ من الوزارة في حجرها، ودب ودرج من وكرها، ورضع أفاويق درها، وورثها عن آبائه. كما قال أبو سعيد الرستمي في حقه:
ورث الوزارة كابراً عن كابر * موصولة الاسناد بالأسناد
يروي عن العباس عباد وزا * رته واسماعيل عن عباد

وقال الصاحب في ترجمة الصاحب من يتيمته: ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والادب، وجلالة شأنه في الجود والكرم، وتفرده بالغايات في المحاسن، وجمعه أشتات المفاخر، لأن همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواصله ومساعيه. ثم استرسل في بيان محاسنه وخصائصه(1) . وللصاحب مؤلفات جليلة منها كتاب المحيط في اللغة في سبعة مجلدات رتبه على حروف المعجم، وكان ذا مكتبة لا نظير لها. كتب اليه نوح بن منصور أحد ملوك بني سامان يستدعيه ليفوض اليه وزارته وتدبير أمر مملكته، فاعتذر إليه: بأنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى أربعمئة جمل، فما الظن بغيرها، وفي هذا القدر من أخباره كفاية.

8 ـ اسماعيل بن عبدالرحمن ـ بن أبي كريمة الكوفي المفسر المشهور المعروف بالسدي. قال الذهبي في ترجمته بالميزان:(2) رمي بالتشيع، ثم روي عن

____________

(1) يتيمة الدهر للثعالبي: 3/169 ـ 260 ط الصاوي بمصر، الصاحب بن عباد للشيخ محمد حسن الياسين.

(2) الميزان للذهبي: 1/236. الصفحة 110


حسين بن وا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: المراجعات ج4   الأربعاء نوفمبر 17, 2010 5:25 am

[u]تابع للجزء 4

الصفحة 110


حسين بن واقد المروزي: أنه سمعه يشتم أبا بكر وعمر. ومع ذلك فقد أخذ عنه الثوري وأبو بكر بن عياش، وخلق من تلك الطبقة. واحتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة(1) ووثقه أحمد. قال ابن عدي: صدوق. وقال يحيى القطان: لا بأس به. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً يذكر السدي الا بخير «قال» وما تركه أحد. ومر ابراهيم النخعفي بالسدي وهو يفسر القرآن فقال: أما إنه يفسر تفسير القوم. وإذا راجعت أحوال السدي في ميزان الاعتدال تجد تفصيل ما أجملناه. ودونك حديث السدي في صحيح مسلم عن أنس بن مالك وسعد بن عبيدة ويحيى بن عباد، وروى عنه مسلم، وأرباب السنن الأربعة: أبو عوانة، والثوري، والحسن بن صالح، وزائدة، واسرائيل، فهو شيخ هؤلاء الأعلام، مات سنة سبع وعشرين ومئة.

9 ـ إسماعل بن موسى ـ الفزاري الكوفي. قال ابن عدي ـ كما في ميزان الذهبي ـ: أنكروا منه غلواً في التشيع. وقال عبدان ـ كما في الميزان أيضاً ـ: أنكر علينا هناد، وابن أبي شيبة، ذهابنا إليه. وقال أيش عملتم عند ذاك الفاسق الذي يشتم السلف!؟ ومع هذا فقد أخذ عنه ابن خزيمة، وأبو عروبة خلائق، كان شيخهم من تلك الطبقة، كأبي داود والترمذي، اذ أخذا عنه واحتجا به، في صحيحيهما، وقد ذكره أبو حاتم فقال: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. كل ذلك موجود في ترجمته من ميزان الذهبي(2) .

ودونك حديثه في صحيح الترمذي، وسنن أبي داود(3) عن مالك، وشريك؛ وعمر بن شاكر صاحب أنس. مات سنة خمس وأربعين ومئتين، وهو

____________

(1) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/300 ح3805، سنن أبي داود: 3/146 ح2981، سنن ابن ماجة: 1/88 ح241، سنن النسائي كتاب الزكاة باب من يسأل الله: 5/83.

وكان من أصحاب الباقر عليه السلام.

(2) الميزان للذهبي: 1/251.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/299 ح3802، سنن أبي داود: 4/165 ح4486، سنن ابن ماجة: 1/13 ح31. الصفحة 111

ابن بنت السدي، وربما كان ينكر ذلك، والله أعلم.
ـ ت ـ


10 ـ تليد بن سليمان ـ الكوفي الاعرج، ذكره ابن معين فقال: كان يشتم عثمان، فسمعه بعض أولاد موالي عثمان فرماه فكسر رجليه. وذكره أبو داود فقال: رافضي يشتم أبا بكر وعمر. ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أحمد، وابن نمير، واحتجا به وهما يعلمانه شيعياً قال أحمد: تليد شيعي لم نر به بأساً. وذكره الذهبي في ميزانه(1) ، فنقل من أقوال العلماء فيه ما قد ذكرناه، ووضع على اسمه رمز الترمذي، اشارة إلى أنه من رجال أسانيده. ودونك حديثه في صحيح الترمذي(2) عن عطاء بن السائب وعبدالملك بن عمير.
ـ ث ـ

11 ـ ثابت بن دينار ـ المعروف بأبي حمزة الثمالي حاله في التشيع كالشمس. وقد ذكره في الميزان(3) فنقل أن عثمان ذكر مرة في مجلس أبي حمزة فقال: من عثمان؟ استخفافاً به، ثم نقل أن السليماني عد أبا حمزة في قوم من الرافضة، وقد وضع الذهبي رمز الترمذي على اسم أبي حمزة، إشارة إلى أنه من رجال سنده، وأخذ عنه وكيع وأبو نعيم واحتجا به ودونك حديثه في صحيح الترمذي(4) عن أنس، والشعبي، وله عن غيرهما من تلك الطبقة. مات رحمه الله سنة مئة وخمسين.

12 ـ ثوير بن أبي فاخته ـ أبو الجهم الكوفي، مولى أم هاني بنت أبي طالب.

____________

(1) الميزان للذهبي: 1/358.

(2) روي عنه في: صحيح الترمذي.

(3) الميزان للذهبي: 1/363.

(4) روي عنه في: صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة النبي: 4/167، سنن أبي داود: 4/237 ح4746.

وكان من أصحاب الإمام علي بن الحسين والإمام الباقر والصادق عليهم السلام وروى عنهم وقال النجاشي في حقه: وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه.

وكان مستجاب الدعوة. وقد استشهد أولاده مع زيد الشهيد (حياة الإمام الباقر: 2/221). الصفحة 112


ذكره الذهبي في ميزانه(1) فنقل القول: بكونه رافضياً عن يونس بن أبي إسحاق، ومع ذلك فقد أخذ عنه سفيان، وشعبة، وأخرج له الترمذي في صحيحه(2) عن ابن عمر، وزيد بن أرقم. وكان في عصر الإمام الباقر متمسكاً بولايته معروفاً بذلك، وله مع عمرو بن ذر القاضي، وابن قيس المعاصر، والصلت بن بهرام نادرة تشهد بهذا(3) .
ـ ج ـ


13 ـ جابر بن يزيد ـ بن الحارث الجعفي الكوفي. ترجمه الذهبي في ميزانه(4) فذكر أنه أحد علماء الشيعة. ونقل عن سفيان القول بأنه سمع جابراً يقول: انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي، ثم انتقل إلى الحسن، ثم لم يزل حتى بلغ جعفراً (الصادق) وكان في عصره عليه السلام. وأخرج مسلم في أوائل صحيحه عن الجراح. قال سمعت جابراً يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر (الباقر) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كلها(5) . وأخرج عن زهير؛ قال سمعت جابراً يقول: ان عندي لخمسين ألف حديث، ما حدثت منها بشيء ـ قال ثم حدث يوماً بحديث فقال: هذا من الخمسين ألفاً(6) وكان جابر اذا حدث عن الباقر يقول ـ كما في ترجمته من ميزان الذهبي ـ:

____________

(1) الميزان للذهبي: 1/375.

(2) روي عنه في: صحيح الترمذي: 4/93 ح2677. وكان من أصحاب الإمام علي بن الحسين والإمام الباقر عليهم السلام.

(3) تراجع القصة في: حياة الإمام محمد الباقر عليه السلام للقرشي: 2/223، ومعجم رجال الحديث: 3/410.

(4) الميزان للذهبي: 1/379، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27 ط بيروت.

(5) صحيح مسلم: 1/12.

(6) نفس المصدر. الصفحة 113

حدثني وصي الاوصياء. وقال ابن عدي ـ كما في ترجمة جابر من الميزان ـ: عامة ما قذفوه به أن كان يؤمن بالرجعة، وأخرج الذهبي ـ في ترجمته من الميزان ـ بالاسناد إلى زائدة قال: جابر الجعفي رافضي يشتم، قلت: ومع ذلك فقد احتج به النسائي، وأبو داود(1) فراجع حديثه عن سجود السهو من صحيحيهما، وأخذ عنه شعبة، وأبو عوانة، وعدة من طبقتهما، ووضع الذهبي على إسمه ـ حيث ذكره في الميزان ـ رمزي أبي داود والترمذي إشارة إلى كونه من رجال أسانيدهما، ونقل عن سفيان القول: بكون جابر الجعفي ورعاً في الحديث، وأنه قال. ما رأيت أورع منه، وأن شعبة قال: جابر صدوق. وأنه قال أيضاً كان جابر إذا أنبانا وحدثنا، وسمعت، فهو من أوثق الناس، وأن وكيعاً قال: ما شككتم في شيء فلا تشكوا أن جابر الجعفي ثقة، وأن ابن عبد الحكم سمع الشافعي يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك. مات جابر سنة ثمان أو سبع وعشرين ومئة، رحمه الله تعالى(2) .

14 ـ جرير بن عبدالحميد ـ الضبي الكوفي، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ وأورده الذهبي في الميزان(3) فوضع عليه الرمز إلى اجتماع أهل الصحاح على الإحتجاج به، وأثنى عليه فقال: عالم أهل الري صدوق، يحتج به في الكتب، نقل الإجماع على وثاقته. ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم(4) عن الأعمش، ومغيرة، ومنصور، وإسماعيل بن أبي

____________

(1) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/346 ح3918، صحيح مسلم: 1/12، سنن أبي داود: 1/272 ح1036.

وكان من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام.

(2) الميزان للذهبي: 1/379 ـ 384. وراجع أيضاً: حياة الإمام محمد الباقر عليه السلام: 2/228 وتهذيب التهذيب: 2/47 ومعجم رجال الحديث: 4/18.

(3) المعارف لابن قتيبة: 624، الميزان للذهبي: 1/394.

(4) روي عنه في: صحيح البخاري كتاب العلم باب من جعل لأهل العلم أياماً معلمة: 1/25، صحيح مسلم كتاب الجهاد باب صلح الحديبية: 2/100، سنن أبي داود: 3/321، صحيح الترمذي: 4/234 ح3043 سنن النسائي كتاب السهو باب التنحنح في الصلاة: 3/12. الصفحة 114

خالد، وأبي إسحاق الشيباني، روى عنه في الصحيحين قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وعثمان بن أبي شيبة. مات رحمه الله تعالى سنة سبع وثمانين ومئة عن سبع وسبعين سنة.

15 ـ جعفر بن زياد ـ الأحمر الكوفي، ذكره أبو داود فقال: صدوق شيعي. وقال الجوزجاني: مائل عن الطريق ـ أي لتشيعه مائل عن طريق الجوزجاني إلى طريق أهل البيت ـ وقال ابن عدي: صالح شيعي. وقال حفيده الحسين بن علي بن جعفر بن زياد: كان جدي جعفر من رؤساء الشيعة بخراسان، فكتب فيه أبو جعفر الدوانيقي ـ فأشخص اليه في ساجور(1) مع جماعة من الشيعة فحبسهم في المطبق دهراً. أخذ عنه ابن عيينة، ووكيع وأبو غسان المهدي، ويحيى بن بشر الحريري، وابن مهدي، فهو شيخهم. وقد وثقه ابن معين ….، وقال أحمد: صالح الحديث. وذكره الذهبي في الميزان(2) ونقل من أحواله ما قد سمعت، ووضع على اسمه رمز الترمذي، والنسائي، اشارة إلى احتجاجهما به. ودونك حديثه في صحيحيهما(3) عن بيان بن بشر، وعطاء بن السائب. وله عن جماعة آخرين من تلك الطبقة. مات رحمه الله سنة سبع وستين ومئة.

16 ـ جعفر بن سليمان ـ الضبعي البصري أبو سليمان، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه(4) ، وذكره ابن سعد فنص على تشيعه ووثاقته(5)

____________

(1) الساجور في الأصل: قلادة تجعل في عنق الكلب، والمراد هنا أنه أشخص وهو يجر بحبل في عنقه. (منه قدس).

(2) الميزان للذهبي: 1/407.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/323 ح3860.

(4) راجع من المعارف: 206. (منه قدس).

(5) المعارف لابن قتيبة: 624، الطبقات الكبرى: 7/288. الصفحة 115

ونسبه أحمد بن المقدام إلى الرفض، وذكره ابن عدي فقال: هو شيعي أرجو أنه لا بأس به، وأحاديثه ليست بالمنكرة، وهو عندي ممن يحمد أن يقبل حديثه. وقال أبو طالب سمعت أحمد يقول: لا بأس بجعفر بن سليمان الضبعي، فقيل لأحمد: إن سليمان بن حرب يقول: لا يكتب حديثه، فقال: لم يكن ينهى عنه، وإنما كان جعفر يتشيع، فيحدث بأحاديث في علي... الخ. وقال ابن معين: سمعت من عبدالرزاق كلاماً استدللت به على ما قيل عنه من المذهب، فقلت له: إن أساتذتك كلهم اصحاب سنة، معمر، وابن جريح، والاوزاعي، ومالك وسفيان، فعمن أخذت هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلاً حسن الهدي، فأخذت عنه هذا المذهب ـ مذهب التشيع ـ قلت: لكن محمد بن أبي بكر المقدمي كان يرى العكس، فيصرح بأن جعفراً انما أخذ الرفض عن عبدالرزاق، ولذا كان يدعو عليه فيقول: فقدت عبدالرزاق ما أفسد بالتشيع جعفراً غيره. وأخرج العقيلي بالاسناد إلى سهل بن أبي خدوثة، قال: قلت لجعفر بن سليمان: بلغني انك تشتم أبا بكر وعمر. فقال: أما الشتم فلا، ولكن البغض ما شئت. وأخرج ابن حبان في الثقات بسنده إلى جرير بن يزيد بن هارون، قال: بعثني أبي إلى جعفر الضبعي فقلت له: بلغني أنك تسب أبا بكر وعمر. قال: أما السب فلا، ولكن البغض ما شئت؛ فإذا هو رافضي... الخ. وترجم الذهبي جعفراً في الميزان فذكر من احواله كل ما سمعت، ونص على أنه كان من العلماء الزهاد على تشيعه(1) وقد احتج به مسلم في صحيحه(2) واخرج عنه أحاديث قد انفرد بها، كما نص عليه الذهبي، وأشار إليها في ترجمة جعفر. ودونك حديثه في الصحيح عن ثابت البناني ـ والجعد بن جعفر ـ وأبي عمران الجوني، ويزيد بن

____________

(1) الميزان للذهبي: 1/408 ـ 411.

(2) روي عنه في: صحيح مسلم كتاب الصلاة باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة: 1/196، صحيح الترمذي: 5/296 ح3796، سنن ابن ماجة: 1/108 ح295، سنن النسائي كتاب الصلاة باب نوع آخر بين افتتاح الصلاة: 2/132. الصفحة 116

الرشك، وسعيد الجريري، روى عنه قطن بن نسير، ويحيى بن يحيى، وقتيبة، ومحمد بن عبيد بن حساب، وابن مهدي، ومسدد. وهو الذي حدث عن يزيد بن الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية استعمل عليهم علياً... الحديث، وفيه ـ: ما تريدون من علي، علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي»(1) أخرجه النسائي في صحيحه، ونقله ابن عدي عن صحيح النسائي نص الذهبي على ذلك في أحوال جعفر من الميزان. مات في رجب سنة ثمان وسبعين ومئة، رحمه الله تعالى.

17 ـ جميع بن عميرة ـ بن ثعلبة الكوفي التيمي، تيم الله. ذكره أبو حاتم ـ كما في آخر ترجمته من الميزان ـ(2) فقال: كوفي صالح الحديث، من عتق الشيعة. وذكره ابن حبان فقال ـ كما في الميزان أيضاً ـ: رافضي. قلت: أخذ عنه العلاء بن صالح، وصدقة بن المثنى، وحكيم بن جبير، فهو شيخهم. وله في السنن ثلاثة أحاديث، وحسن الترمذي له(3) . نص على ذلك الذهبي في الميزان، وهو من التابعين، سمع ابن عمر، وعائشة، ومما رواه عن ابن عمر: أنه سمع رسول الله يقول لعلي:

«أنت أخي في الدنيا والآخرة»(4) .
ـ ح ـ

18 ـ الحارث بن حصيرة ـ أبو النعمان الأزدي الكوفي. ذكره أبو حاتم

____________

(1) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «علي ولي كل مؤمن بعدي» راجع: صحيح الترمذي: 5/296 ح3796 ط دار الفكر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: 97 ط الحيدرية وص38 ط بيروت. راجع بقية مصادر الحديث تحت رقم (518).

(2) الميزان للذهبي: 1/421.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي: 5/300 ح3804.

(4) قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «أنت أخي في الدنيا والآخرة» سوف يأتي الحديث مع مصادره تحت رقم (490) فراجع. الصفحة 117

الرازي. فقال: هو من الشيعة العتق. وذكره أبو أحمد الزبيري، فقال: كان يؤمن بالرجعة. وذكره ابن عدي، فقال: يكتب حديثه على ما رأيته من ضعفه، وهو من المحترقين بالكوفة في التشيع. وقال ذنيج: سألت جريراً أرأيت الحارث بن حصيرة؟ قال: نعم رأيته شيخاً كبيراً، طويل السكوت، يصر على أمر عظيم. وذكره يحيى بن معين، فقال: ثقة خشبي، ووثقه النسائي أيضاً، وحمل عنه الثوري، ومالك بن مغول، وعبدالله بن نمير، وطائفة من طبقتهم، كان شيخهم ومحل ثقتهم. وترجمه الذهبي في ميزانه(1) ، فذكر كل ما نقلناه من شؤونه. ودونك حديثه في السنن(2) عن زيد بن وهب، وعكرمة، وطائفة من طبقتهما. أخرج النسائي من طريق عباد بن يعقوب الرواجني، عن عبدالله بن عبدالملك المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، قال سمعت علياً يقول: «أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها بعدي الا كذاب»(3) . وروى الحارث بن حصيرة، عن أبي داود السبيعي، عن عمران بن حصين، قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي إلى جنبه، اذ قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) ، فارتعد علي، فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده على كتفه، وقال: «ولا يحبك الا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق(4) إلى يوم القيامة»

____________

(1) الميزان للذهبي: 1/432.

(2) روي عنه في: سنن النسائي.

(3) قول امير المؤمنين عليه السلام: «أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها بعدي إلا كذاب» سوف ياتي الحديث مع مصادرة تحت رقم (502) فراجع.

(4) قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق» يوجد في: صحيح الترمذي: 5/306 ح3819، سنن النسائي الشافعي: 8/116، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: 47 ط اسلامبول وص52 ط الحيدرية و: 1/45 ط العرفان صيدا، مجمع الزوائد للهيثمي: 9/133، ذخائر العقبى للطبري ص91، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: 28. وسوف تأتي بقية مصادره تحت رقم (884) فراجع. الصفحة 118

أخرجه المحدثون كمحمد بن كثير، وغيره عن الحارث بن حصيرة، ونقله الذهبي في ترجمة نفيع بن الحارث، وغيره عن الحارث بهذا الاسناد، وحين أتى في أثناء السند على ذكر الحارث بن حصيرة، قال: صدوق لكنه رافضي(1) .

19 ـ الحارث بن عبدالله ـ الهمداني، صاحب أمير المؤمنين وخاصته، كان من أفضل التابعين، وأمره في التشيع غني عن البيان، وهو أول من عدهم ابن قتيبة في معارفه، من رجال الشيعة، وقد ذكره الذهبي في ميزانه(2) : فاعترف بأنه من كبار علماء التابعين، ثم نقل عن ابن حبان القول: بكونه غالياً في التشيع، ثم أورد من تحامل القوم عليه ـ بسبب ذلك ـ شيئاً كثيراً، ومع هذا فقد نقل اقرارهم بأنه كان من أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس لعلم الفرائض، واعترف بأن حديث الحارث موجود في السنن الأربع(3) وصرح بأن النسائي مع تعنته في الرجال قد احتج بالحارث، وقوى أمره، وأن الجمهور مع توهينهم أمره يروون حديثه في الأبواب كلها، وأن الشعبي كان يكذبه، ثم يروي عنه. قال في الميزان: والظاهر أنه كان يكذبه في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا. قال في الميزان: وكان الحارث من أوعية العلم، ثم روى في الميزان ـ عن محمد بن سيرين أنه قال: كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم وكان أحسنهم (قال): ويختلف في هؤلاء الثلاثة أيهم أفضل، علقمة ومسروق وعبيدة، أهـ. قلت: وقد سلط الله على الشعبي من الثقات الأثبات من كذّبه واستخف به جزاءً وفاقاً، كما نبه على ذلك ابن عبدالبر في كتابه ـ جامع بيان العلم ـ حيث أورد كلمة إبراهيم النخعي الصريحة في تكذيب الشعبي، ثم قال(4) ما هذا لفظه: وأظن الشعبي عوقب لقوله

____________

(1) الميزان للذهبي: 1/432.

(2) المعارف لابن قتيبة: 624، الميزان للذهبي: 1/435، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27 ط بيروت.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي: 4/338 ح5083.

(4) كما في ص196 من مختصر كتاب جامع بيان العلم وفضله لشيخنا العلامة أحمد بن عمر المحمصاني البيروتي المعاصر. (منه قدس). الصفحة 119

في الحارث الهمداني: حدثني الحارث وكان أحد الكذابين ـ قال ابن عبدالبر ـ ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه افراطه في حب علي، وتفضيله له على غيره (قال): ومن ها هنا كذبه الشعبي، لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل ابي بكر، وإلى أنه أول من أسلم، وتفضيل عمر. اهـ. قلت: وإن مما تحامل على الحارث محمد بن سعد، حيث ترجمه في الجزء 6 من طبقاته(1) فقال: «ان له قول سوء» وبخسة حقه؛ كما جرت عادته مع رجال الشيعة، إذ لم ينصفهم في علم، ولا في عمل، والقول السييء الذي نقله ابن سعد عن الحارث: إنما هو الولاء لآل محمد، والاستبصار بشأنهم، كما اشار إليه ابن عبدالبر فيما نقلناه من كلامه. كانت وفاة الحارث سنة خمس وستين، رحمه الله تعالى.

20 ـ حبيب بن أبي ثابت ـ الأسدي الكاهلي الكوفي التابعي، عده في رجال الشيعة كل من ابن قتيبة في معارفه، والشهرستاني في كتاب ـ الملل والنحل ـ وذكره الذهبي في ميزانه(2) ، ووضع على اسمه رمز الصحاح الستة(3) إشارة إلى احتجاجها به، وقال: قد احتج به كل من أفراد الصحاح بلا تردد (قال): ووثقه يحيى بن معين وجماعة. قلت: وإنما تكلم فيه الدولابي، وعده من المضعفين، لمجرد تشيعه وقد أدهشني ابن عون حيث لم يجد وجهاً للطعن في حبيب ونفسه تأبى إلا انتفاصه، فكان يعبر عنه بالاعور، ولا نقص بعور العين، وإنما

____________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/168.

(2) المعارف لابن قتيبة: 624، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: 2/27، الميزان للذهبي: 1/451.

(3) روي عنه في: صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب من انتسب إلى آبائه: 4/161، صحيح مسلم كتاب الجهاد باب صلح الحديبية: 2/99، صحيح الترمذي: 5/328 ح3876، سنن أبي داود: 3/17 ح2529، سنن النسائي كتاب الغسل والتيمم باب الوضوء من المذي: 1/214، سنن ابن ماجة: 1/52 ح148. الصفحة 120

النقص بالفحشاء والكلمة العوراء، ودونك حديث حبيب في صحيحي البخاري ومسلم عن سعيد بن جبير، وأبي وائل. أما حديثه عن زيد بن وهب، ففي صحيح البخاري فقط. وله في صحيح مسلم عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس وعن طاوس، والضحاك المشرقي، وأبي العباس بن الشاعر. وأبي المنهال عبدالرحمن، وعطاء بن يسار وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، ومجاهد. روى عنه في الصحيحين مسعر، والثوري، وشعبة. وروى عنه في صحيح مسلم، سليمان الأعمش، وحصين، وعبدالعزيز بن سياه وأبو إسحاق الشيباني. مات رحمه الله سنة تسع عشرة ومئة.

21 ـ الحسن بن حي ـ واسم حي صالح بن صالح الهمداني، أخو علي بن صالح وكلاهما من أعلام الشيعة، ولدا توأما، وكان علي تقدمه لساعة، فلم يسمع أحد أخاه الحسن يناديه باسمه قط، وإنما كان يكنيه بقول: قال أبو محمد، نقل ذلك ابن سعد في أحوال علي من الجزء 6 من طبقاته. وذكرهما الذهبي في ميزانه فقال في أحوال الحسن: كان أحد الأعلام، وفيه بدعة تشيع، وكان يترك الجمعة، ويرى الخروج على الولاة الظلمة، وذكر أنه كان لا يترحم على عثمان. وذكره ابن سعد في الجزء 6 من الطبقات فقال: كان ثقة صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعاً. اهـ. وذكره الإمام ابن قتيبة في أصحاب الحديث من كتابه ـ المعارف ـ مصرحاً بتشيعه، ولما ذكر رجال الشيعة في أواخر ـ المعارف ـ عد الحسن منهم(1) . احتج به مسلم أصحاب السنن(2) ، ودونك حديثه في صحيح مسلم، عن كل من سماك بن حرب، وإسماعيل السدي، وعاصم الأحول، وهارون ابن سعد وقد أخذ عنه عبيدة بن موسى العيسي ويحيى بن آدم وحميد بن

____________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/375، الميزان للذهبي: 1/496 ـ 499، المعارف لابن قتيبة: 509 و624، الملل والنحل بهامش الفصل: 1/218.

(2) روي عنه في: صحيح مسلم كتاب الجنة باب النار يدخلها الجبارون: 2/538، صحيح الترمذي: 5/332 ح3884، سنن أبي داود: 3/146 ح2981، سنن النسائي كتاب الزية باب صفة خاتم النبي: 8/173.

عدة الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام، وهو زيدي المذهب واليه تنسب الصالحية راجع: اختيار معرفة الرجال للكشي وحياة الإمام محمد الباقر: 2/235. الصفحة 121

عبدالرحمن الرواسي، وعلي بن الجعد، وأحمد بن يونس؛ وسائر أعلام طبقتهم. وذكر الذهبي في ترجمته من الميزان: ان ابن معين وغيره وثقوه، وان عبدالله بن أحمد نقل عن أبيه: ان الحسن أثبت من شريك. وذكر الذهبي أن أبا حاتم قال: أنه ثقة، حافظ، متقن، وأن أبا زرعة قال: اجتمع فيه إتقان، وفقه، وعبادة وزهد، وأن النسائي وثقة، وأن أبا نعيم قال: كتبت عن ثمانمئة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح، وأنه قال: ما رأيت أحداً إلا وقد غلط في شيء، غير الحسن بن صالح، وأن عبيدة بن سليمان قال: أني أرى الله يستحي أن يعذب الحسن بن صالح، وأن يحيى بن أبي بكر، قال للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء، وأن عبيد الله بن موسى قال: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت: فلا تعجل عليهم، سقط أخوه الحسن يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي فرفعه ومسح وجهه ورشٌ عليه وأسنده، وأن وكيعاً قال: كان الحسن وعلي ابنا صالح، وأمهما قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء، فكل واحد يقوم ثلثاً، فماتت أمه فاقتسما الليل بينهما، ثم مات علي فقام الحسن الليل كله، وأن أبا سليمان الداراني قال: ما رأيت أحداً ألخوف أظهر على وجهه من الحسن بن صالح قام ليلة بعم يتساءلون فغشي عليه، فلم يختمها إلى الفجر(1) . ولد رحمه الله تعالى سنة مئة، ومات سنة تسع وستين ومئة.

22 ـ الحكم بن عتيبة ـ الكوفي، نص على تشيعه ابن قتيبة، وعده من رجال الشيعة في معارفه(2) . احتج به البخاري ومسلم(2) . ودونك

____________

(1) الميزان للذهبي: 1/496 ـ 499.

(2) المعارف لابن قتيبة ص124 و624، الميزان للذهبي: 1/577.

(3) روي عنه في: صحيح البخاري كتاب الأدب كيف يكون الرجل في أهله: 7/83، الترمذي مسلم ك الحج ب بيان وجوه الأحرام: 1/506، صحيح الترمذي: 1/127 ح198، سنن أبي داود: 3/185 ح3099، سنن ابن ماجة: 1/43 ح117.

عدة الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام. وأضاف أنه من البترية. الصفحة 122

حديثهما في صحيحيهما عن كل من أبي جحيفة، وإبراهيم النخعي ومجاهد، وسعيد بن جبير، وله في صحيح مسلم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، والقاسم بن مخيمرة، وأبي صالح، وذر بن عبدالله، وسعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، ويحيى بن الجزار، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وعمارة بن عميرة، وعراك بن مالك، والشعبي، وميمون بن مهران، والحسن العرني، ومصعب بن سعد، وعلي بن الحسين. روى عنه في الصحيحين: منصور، ومسعر، وشعبة. وروى عنه في صحيح مسلم خاصة عبدالملك بن أبي غنية، وروى عنه في صحيح مسلم خاصة كل من الأعمش، وعمرو بن قيس، وورد ابن أبي أنيسة، ومالك بن مغول، وأبان بن تغلب، وحمزة الزيات، ومحمد بن جحادة، ومطرف، وأبو عوانة، مات سنة خمس عشرة ومئة عن خمس وستين سنة.

23 ـ حماد بن عيسى ـ الجهني، غريق الجحفة، ذكره أبو علي في كتابه ـ منتهى المقال ـ وأورده الحسن بن علي بن علي بن داود في مختصره المختص بأحوال الرجال، وترجمه من علماء الشيعة أصحاب الفهارس والمعاجم(1) وعدوه جميعاً من الثقات الأثبات، من أصحاب الأئمة الهداة عليهم السلام، سمع من الإمام الصادق عليه السلام سبعين حديثاً، لكنه لم يرو منها سوى عشرين(2) . وله كتب يرويها أصحابنا بالاسناد اليه، دخل مرة على أبي الحسن الكاظم عليه السلام، فقال له: جعلت فداك: ادع الله لي أن يرزقني داراً، وزوجة، وولداً، وخادماً، والحج في كل سنة. فقال عليه السلام: اللهم صل

____________

(1) منتهى المقال حرف الحاء، الفهرست للطوسي: 86 ط الحيدرية، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي): 316 ط ايران وص268 ط النجف، رجال النجاشي: 103 ط بمبي.

(2) راجع: رجال النجاشي: 103، رجال الكشي: 316 ط ايران. الصفحة 123

على محمد وآل محمد وارزقه داراً وزوجة وولداً وخادماً والحج خمسين سنة. قال حماد: فلما اشترط خمسين علمت أني لا أحج أكثر منها. قال: فحججت ثمان وأربعين سنة، وهذي داري رزقتها، وهذه زوجتي وراء الستر، تسمع كلامي، وهذا ابني، وهذا خادمي، قد رزقت كل ذلك. ثم حج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين، وخرج بعدها حاجاً، فزامل أبا العباس النوفلي القصير، فلما صار في موضع الإحرام، دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله الماء فغرق قبل أن يحج زيادة على الخمسين. وكانت وفاته رحمه الله تعالى سنة تسعة ومئتين. وأصله كوفي، ومسكنه البصرة، وعاش نيفاً وسبعين سنة(1) . وقد استقصينا أحواله في كتابنا ـ مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام ـ وذكره الذهبي(2) فوضع على اسمه ت ق اشارة إلى من أخرج عنه من أصحاب السنن(3) ، وذكر أنه غرق سنة ثمان ومئتين، وأنه يروي عن الصادق عليه السلام، وتحامل عليه إذا نسب الطامات إليه، كما تحامل عليه من ضعفه لتشيعه، والعجب من الدارقطني يضعفه، ثم يحتج به في سننه (وكذلك يفعلون).

24 ـ حمران بن أعين ـ أخو زرارة، كانا من أثبات الشيعة وبحار علوم آل محمد، وكانا من مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، منقطعين إلى الإمامين الباقرين الصادقين، ولهما مكانة عند الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم سامية. أما حمران فقد ذكره الذهبي في ميزانه(4) فوضع على اسمه ق اشارة إلى من أخرج

____________

(1) رجال الكشي: 316 ط ايران وص268 ط النجف.

(2) مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام لشرف الدين: 84 ط النعمان، الميزان للذهبي: 1/598.

(3) روي عنه في: صحيح الترمذي.

(4) الميزان للذهبي: 1/604.

وحمران بن أعين يكنى بأبي الحسن أو بأبي حمزة وهو من التابعين ومن أعيان العلماء وأجلاء الرواة وله مكانة جليلة عند أهل البيت عليهم السلام. راجع حياة الإمام محمد الباقر: 2/247. الصفحة 124

عنه من أصحاب السنن(1) ثم قال: روى عن أبي الطفيل وغيره، وقرأ عليه حمزة، كان يتقن القرآن، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو داود رافضي إلى آخر كلامه.
ـ خ ـ


25 ـ خالد بن مخلد ـ القطواني أبو الهيثم الكوفي، شيخ البخاري في صحيحه ذكره ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته(2) فقال: وكان متشيعاً توفي بالكوفة في النصف من المحرم سنة عشرة ومئتين في خلافة المأمون، وكان في التشيع مفرطاً وكتبوا عنه. اهـ. وذكره أبو داود فقال: صدوق لكنه يتشيع، وقال الجوزجاني: كان شتاماً معلناً بسوء مذهبه. وترجمه الذهبي في ميزانه(3) ، فنقل عن أبي داود، وعن الجوزجاني ما نقلناه، احتج به البخاري ومسلم في مواضع من صحيحيهما(4) . ودونك حديثه في صحيح البخاري عن المغيرة بن عبدالرحمن، وحديثه في صحيح مسلم عن كل من محمد بن جعفر بن أبي كثير، ومالك بن أنس، ومحمد بن أنس، ومحمد بن موسى، أما حديثه عن سليمان بن بلال، وعلي بن مسهر فموجود في الصحيحين، روى عنه البخاري بلا واسطة في مواضع من صحيحه، وروى عنه بواسطة محمد بن عثمان بن كرامة حديثين، أما مسلم فقد روى عنه بواسطة أبي كريب، واحمد بن عثمان الأودي، والقاسم بن زكريا، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأصحاب السنن كلهم يحتجون بحديثه وهم يعلمون بمذهبه.

____________

(1) روي عنه في: سنن الدارقطني.

(2) ص 283.

(3) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/406، ميزان الاعتدال: 1/640.

(4) روي عنه في: صحيح البخاري ك العلم ب طرح المسألة: 1/22، صحيح مسلم ك الطهارة ب في وضوء النبي: 1/118 صحيح الترمذي: 5/322 ح3858، سنن ابن ماجة: 1/58 ح165، سنن النسائي ك الطهارة ب فرث ما يؤكل لحمه: 1/161. الصفحة 125

ـ د ـ

26 ـ داود بن أبي عوف ـ أبو الحجاف، ذكره ابن عدي فقال: ليس هو عندي ممن يحتج به، شيعي عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، اهـ.

فتأمل واعجب! وما ضرّ داود قول النواصب بعد أن أخذ عنه السفيانان، وعلي بن عابس، وغيرهم من أعلام تلك الطبقة، وأحتج به أبو داود والنسائي، ووثقه أحمد، ويحيى، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره الذهبي في الميزان(1) فنقل من اقوالهم فيه ما قد سمعت. ودونك حديثه في سنن أبي داود والنسائي(2) عن ابي حازم الأشجعي، وعكرمة وله عن غيرهما.
ـ ز ـ


27 ـ زبيد بن الحرث ـ بن عبدالكريم اليامي الكوفي أبو عبدالرحمن، ذكره الذهبي في ميزانه(3) فقال: من ثقات التابعين فيه تشيع، ثم نقل القول بأنه ثبت عن القطان، ونقل توثيقه عن غير واحد من أئمة الجرح والتعديل. ونقل أبو إسحاق الجوزجاني ما جرت به عادة الجوزجاني وسائر النواصب قال: وكان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس على مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق، ومنصور وزبيد اليامي، والاعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث وتوقفوا عندما أرسلوا إلى آخر كلامه الذي أنطقه الحق به ـ والحق ينطق منصفاً وعنيداً ـ وما ضر هؤلاء الأعلام، وهم رؤوس المحدثين في الإسلام، إذا لم يحمد الناصب مذهبهم في ثقل رسول الله وباب حطته، وأمان أهل الأرض من بعده وسفينة نجاة أمته، وماذا عليهم من الناصب الذي لا مندوحة له من الوقوف على أبوابهم، ولا غنى به عن التطفل على موائد فضلهم.

____________

(1) الميزان للذهبي: 2/18.

(2) روي عنه في: صحيح الترمذي: 1/74 ح143، سنن ابن ماجة: 1/51 ح143.

(3) الميزان للذهبي: 1/66 برقم 2829. الصفحة 126

إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فلا زال غضباناً عليّ لئامها

لا يبالي هؤلاء الحجج بالجوزجاني وأمثاله، بعد أن احتج بهم أصحاب الصحاح وأرباب السنن كافة(1) . ودونك حديث زبيد في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من أبي وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وسعد بن عبيدة، أما حديثه عن مجاهد فإنه في صحيح البخاري فقط. وله في صحيح مسلم مرة عن الهمداني، ومحارب بن دثار، وعمارة بن عمير، وإبراهيم التيمي. روى عنه في الصحيحين شعبة، والثوري، ومحمد بن طلحة. وروى عنه في صحيح مسلم زهير بن معاوية، وفضيل بن غزوان، والحسين النخعي. مات زبيد رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين ومئة.

28 ـ زيد بن الحباب ـ أبو الحسن الكوفي التميمي، عدّه ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه ـ المعارف ـ وذكره الذهبي في الميزان(2) فوصفه بالعابد الثقة الصدوق. ونقل توثيقه عن ابن معين وابن المديني. ونقل القول: بأنه صدوق عن كل من أبي حاتم، وأحمد، وذكر أن ابن عدي قال: إنه من أثبات الكوفيين لا يشك في صدقه. قلت: واحتج به مسلم، ودونك حديثه في صحيحه(3) عن معاوية بن صالح، والضحاك بن عثمان، وقرة بن خالد، وإبراهيم بن نافع، ويحيى بن أيوب، وسيف بن سليمان، وحسن بن واقد، وعكرمة بن عمار،

____________

(1) روي عنه في: صحيح البخاري ك الإيمان باب خوف المؤمن: 1/17، صحيح مسلم ك الإيمان ب قول النبي سباب المسلم فسوق: 1/45، صحيح الترمذي: 5/361 ح3963، سنن أبي داود: 3/40 ح2625، سنن النسائي ك تحريم الدم ب قتال المسلم: 7/122، سنن ابن ماجة: 2/264 ح2275.

(2) المعارف لابن قتيبة: 624، الميزان للذهبي: 2/100.

(3) روي عنه في: صحيح مسلم ك الطهارة ب الذكر المستحب: 1/118، صحيح الترمذي: 5/346 ح3919، سنن أبي داود: 3/11 ح2506، سنن النسائي ك الطهارة ب السلام على من يبول: 1/35، سنن ابن ماجة: 1/6 ح12. الصفحة 127

وعبدالعزيز بن أبي سلمة، وأفلح بن سعيد. روى عنه ابن أبي شيبة، ومحمد بن حاتم، وحسن الحلواني، وأحمد بن المنذر، وابن نمير، وابن كريب، ومحمد بن رافع، وزهير بن حرب، ومحمد بن الفرج.
ـ س ـ


29 ـ سالم بن أبي الجعد ـ الأشجعي الكوفي هو أخو عبيد، وزياد، وعمران، ومسلم بنو أبي الجعد. وذكرهم جميعاً ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته(1) وقال عند ذكره لمسلم: كان ستة بنين لأبي الجعد فكان اثنان منهم يتشيعان ـ وهما سالم وعبيد ـ واثنان مرجئان، واثنان يريان رأي الخوارج، قال: فكان أبوهم يقول، ما لكم، أي بني قد خالف الله بينكم(2) . وقد نص جماعة من الأعلام على تشيع سالم بن أبي الجعد. وعده ابن قتيبة في كتاب ـ المعارف(3) ـ من رجال الشيعة وعده منهم الشهرستاني أيضاً في كتابه ـ الملل والنحل(4) ـ. وذكره الذهبي في ميزانه(5) فعده من التابعين؛ وذكر أن حديثه عن النعمان بن بشير وعن جابر، موجود في الصحيحين. قلت: وحديثه عن كل من أنس بن مالك، وكريب، موجود في الصحيحين أيضاً، كما لا يخفى على المتتبعين. قال الذهبي: وحديثه عن عبدالله بن عمرو، وعن ابن عمر موجود في البخاري. قلت: موجود في صحيح البخاري حديثه عن أم الدرداء أيضاً، وموجود في صحيح مسلم حديثه عن

____________

(1) راجع عنه ص203 والتي بعدها. (منه قدس).

(2) وذكرهم أيضاً ابن قتيبة في باب التابعين ومن بعدهم من كتابه المعارف ص156. (منه قدس).

(3) ص206. (منه قدس).

(4) ص 27 من الجزء الثاني من النسخة المطبوعة في هامش فصل ابن حزم. (منه قدس).

(5) الطبقات الكبرى لابن سعد: 6/291، المعارف لابن قتيبة ص624 ط دار الكتب، الميزان للذهبي: 2/109........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المراجعات ج4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات غديرخم :: المكتبة :: الـــمـــكــتـــبــة الأســلأمـــيــة الـــشــيــعــيــ’-
انتقل الى: