منتديات غديرخم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
شاركنا برأيك بالتسجيل معنا
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

منتديات غديرخم

نادي عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب كل هما وغما سينجلي بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور  دخولدخول  العاب مجانيةالعاب مجانية  
المواضيع الأخيرة
منتدى
ترجمة وبرامج مهمة تحتاجها
-ht
ترحمة وبرامج مهمةا
القرآن الكريم بين يديك
ht
القران الكريما
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
الـصـحـابـة في القرآن والسُنّة والتأريخ
تـــــويــــتــــر أعـــجاب ونِِِِِِـــشر
المواضيع الأكثر نشاطاً
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
عهد منا يازهراء
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
شعيب بن صالح التميمي
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
اعطال لوحة المفاتيح
محمد بن عبدالوهاب يخطء الرسول الاعظمl
العباس ابن علي ابن ابي طالب
يحى بن زيد عليه السلام
المواضيع الأكثر شعبية
تحميل برنامج Wireless Key View 2011 لفك باسوورد شبكة الوايرلس wifi
Free Download Manager
العباس ابن علي ابن ابي طالب
اعدادات التلفاز Earthlink TV
حمل برنامج خيرة الامام الصادق
قصة حب الوطن
ابوبكر وعمر ابن الخطاب يتأمرون لقتل علي ابن ابي طالب
عائشة زوجة الرسول الكريم وصفحة من حياتها
حمل كتاب اعمال ليلة القدر
برنامج كامرة اشعة اكس للموبايل
العاب

االعاب مجانية جميلةا
العاب2013مباشر على الانترنت

العاب2013مباشر على الانترنت

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط ألأسلام وبيت آل الرسول على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات غديرخم على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 صحابة الرسول الكريم في القران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاضل جابر محمد الذبحاوي
شيعي للموت
شيعي للموت
avatar

ذكر عدد المساهمات : 816
التميز : 12
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 45

26042013
مُساهمةصحابة الرسول الكريم في القران






[center]

[center]





الصحابة في القرآن


الصحابة في القرآن : يقول تعالى
في سورة الفتح : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على
الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم
من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره
فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا
الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما "
( 1 ) .


فمن ينظر
إلى أول الآية يرى أن الممدوحين مع رسول الله هم عموم الصحابة ، لكن انظر إلى قوله
تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم .
. . )
. فلم يعد الله جميع الصحابة بالمغفرة والأجر ، بل فقط من آمن وعمل
صالحا ، ولو كان الوعد للجميع لقال : ( وعدهم الله . .
. )
فتأمل .


ويقول تعالى
في نفس هذه السورة : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون
الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله
فسيؤتيه أجرا عظيما )
( 2 ) .


وأنت ترى في
هذه الآية أن الله تعالى يحذر الناكثين بأنهم إنما ينكثون على


* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
الفتح : 29 .


( 2 ) سورة
الفتح : 10 . ( * )


أنفسهم
وليسوا بضاري الله تعالى شيئا . ولدى قراءة سورة الحجرات تصادف هذه الآية : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم
صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم )
( 1 ) .


فانظر لوصف
الله تعالى هذه الفئة من المسلمين حيث وصفهم بأبشع وصف وهو أنهم لا يعقلون ، وقد
وصفهم الله في صدر السورة بأنهم يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي مع أنهم مؤمنين به

( صلى الله عليه وآله وسلم ) .


ويقول في
سورة الحجرات أيضا : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم
فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )
( 2
) .


ومن المعلوم
والمشهور أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة ، وهو أخو عثمان بن عفان لامه ،
عندما بعثه إلى بني المصطلق فرجع وكذب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 )
، فالله يصف الوليد بالفاسق ، وأئمة السنة يقولون إنه عدل ؟ !


ويقول تعالى
في سورة التوبة : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم
حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم
مدبرين )
( 4 ) . في هذه الآية يذكر الله ويشنع على المسلمين فرارهم يوم
حنين حيث


* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
الحجرات : 4 - 5 .


( 2 ) سورة
الحجرات : 6 .


( 3 ) أنظر
تفسير الفخر الرازي ( التفسير الكبير ) في سورة الحجرات : 6 ، تفسير الطبري 26 : 78
، تفسير الدر المنثور 7 : 555 .


( 4 ) سورة
التوبة : 25 . ( * )


تركوا النبي
مع ثلة قليلة عدد أصابع اليد وفروا ، وقد اغتر المسلمون في حنين بكثرتهم حتى قال
أبو بكر : " لن نغلب اليوم من قلة " ( 1 ) .


وقال الله
أيضا مخاطبا الصحابة : ( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا
قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة
فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل
قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شئ قدير )
( 2 ) .


فالله هنا
يقرع الصحابة بسبب تثاقلهم عن الغزو وكما لا يخفى فإن الله تعالى توعد الصحابة في
هذه الآية بالعذاب الأليم وباستبدالهم بقوم آخرين - الفرس على رأي - إذا لم ينفروا
في سبيله ، فأين مدح الله للصحابة هنا ؟ !


وفي نفس
سورة التوبة هذه تقرأ قوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله
لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين
* فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما
وعدوه وبما كانوا يكذبون
) ( 3 ) .


المشهور أن
هذه الآية نزلت في أحد الصحابة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو
ثعلبة بن حاطب الأنصاري ، الذي شكا لرسول الله الفقر وطلب أن يدعو له


* ( هامش )
*


( 1 ) أنظر
تفسير الفخر الرازي ( التفسير الكبير ) في سورة التوبة : 25 .


( 2 ) سورة
التوبة : 38 - 39 . يقول الفخر الرازي في تفسير سورة التوبة : وهذا يدل أن كل
المؤمنين كانوا متثاقلين في ذلك التكليف ، وذلك التثاقل معصية . ويقول الرازي بعد
ذلك ، إن خطاب الكل وإرادة البعض مجاز مشهور في القرآن .


( 3 ) سورة
التوبة 75 - 77 . ( * )


الرسول (
صلى الله عليه وآله وسلم ) بالغنى والثروة ، ولما أعطاه الله سؤله رفض دفع الزكاة
وقال : إنها الجزية أو أخت الجزية ، فأنزل الله فيه هذه الآية .


إن ثعلبة
صحابي أنصاري عاش مسلما مؤمنا بالله ورسوله لكنه يوصف بالنفاق كما قال تعالى ; فأين
عدالة الصحابة جميعا ؟ ! وأين ما يدعيه علماء أهل السنة وأئمتهم ؟ !


ثم يأتي من
يقول : إذا انتقصت أحدا من الصحابة فأنت زنديق ! ! فها هو الله ينتقص بعضهم بل كثير
منهم ، أفتونا بعلم إن كنتم صادقين .


ويقول تعالى
في سورة الأحزاب : ( وإذ يقول المنافقون والذين في
قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا )
( 1 ) .


قد يقول
كثير من علماء أهل السنة : إن هذه الآية خاصة بالمنافقين ولا دخل لها بالصحابة

( وسنبين أن المنافقين هم صحابة كذلك فيما بعد ) ولكن من ينظر مليا إلى الآية
فسيجدها تقصد فئتين ، المنافقين ثم فئة أخرى غير المنافقين وهم الذين في قلوبهم مرض
.


يقول الله
تعالى عز وجل في سورة الأحزاب أيضا : ( يا أيها الذين
آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا
دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي
فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب
ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من
بعده


* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
الأحزاب : 12 . ( * )


أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) ( 1 ) .


وقد قال
الإمام الفخر الرازي في تفسيره : " القائل هو طلحة بن عبيد الله الذي قال : لئن عشت
بعد محمد لأنكحن عائشة " ( 2 ) .


ويقول تعالى
في آية أخرى من سورة الأحزاب : ( يا نساء النبي من يأت
منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا )
( 3 )
.


نعم هذا هو
منطق القرآن لا قرابة بين الله وبين أحد من خلقه ولا مجاملة من الله ولا من رسوله
لأحد ، لا لصحابي ولا لزوجة النبي ، إن أكرم الخلق عند الله أتقاهم بما في ذلك
الأنبياء والمرسلين ، بل إن صحبة الرسول مسؤولية خطيرة وكذلك الزوجية له ( صلى الله
عليه وآله


وسلم ) ،
فمن لم يراعها حق رعايتها كان عذابه مضاعفا لما رأى من الحق ومن هدي الرسول الكريم
، فهل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هاد وهل بعده من عظيم ؟ !




ولولا رسول
الله لأخذ عذاب الله كثيرا من الصحابة كما أخذ السامري ومن كان قبل الصحابة من
أتباع وأصحاب الأنبياء ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ( وما
كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما


* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
الأحزاب : 53 .


( 2 ) تفسير
الفخر الرازي لهذه الآية 25 : 180 ، تفسير الدر المنثور 6 : 643 ، وأنظر تفسير
الآلوسي حيث يورد رواية عن ابن عباس لكنه كعادة القوم لم يذكر طلحة بالاسم فيها
وإنما بلفظ " رجل " ، ثم أورد اسمه في رواية ثانية حاول تضعيفها بدون أي دليل !
أنظر روح المعاني للآلوسي البغدادي 11 : 249 - 250 .


( 3 ) سورة
الأحزاب : 30 . ( * )




كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون ) ( 1 ) .


ويقول الله
تعالى في سورة الأحزاب : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا )
( 2 ) .


إن الله لا
يتأذى ولكن أذى الله من أذى الرسول ، وعليه فكل من آذى الرسول ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) صحابيا أو غيره فقد آذى الله ، وهذا نظير قوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 3 ) ، وما أكثر من
آذى الرسول من الصحابة والصحابيات ، ومن أراد اليقين فليبحث فسيرى عجبا .


ويقول الله
تعالى في سورة آل عمران : ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ
المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم
* إذ همت
طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون )
( 4 ) .


ويقول الفخر
الرازي في تفسيره : " أنها نزلت في حيين من الأنصار هما بترك القتال في أحد والعودة
إلى المدينة أسوة برأس النفاق عبد الله بن أبي بن أبي سلول " ( 5 ) .


ويقول تعالى
في سورة آل عمران حول معركة أحد : ( ولقد صدقكم الله
وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما
تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد




* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
الأنفال : 33 .


( 2 ) سورة
الأحزاب : 57 .


( 3 ) سورة
النساء : 80 .


( 4 ) سورة آل
عمران : 121 - 122 .


( 5 ) التفسير
الكبير للفخر الرازي - تفسير سورة آل عمران : 121 - 122 ، تفسير الطبري 4 : 48 ،
الدر المنثور 2 : 305 . ( * )


الآخرة . . . ) ( 1 ) .


ويقول كذلك
: ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في
أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما
تعملون )
( 2 ) .


ويقول أيضا
: ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم
الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم )
( 3 ) .


مرحى
لهؤلاء الصحابة الذين يفرون من ساحة المعركة ويتركون الرسول خلفهم والرسول يناديهم
في ذلك الموقف الشديد .


وقد ذكر
الفخر الرازي في تفسيره : " أن عمر بن الخطاب كان من المنهزمين ، إلا أنه لم يكن في
أوائل المنهزمين ! ! ومن الذين فروا يوم أحد عثمان بن عفان ورجلين من الأنصار يقال
لهما سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا موضعا بعيدا ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام فقال لهم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد ذهبتم بها عريضة " ( 4 ) !


ثم لنأت
إلى سورة الجمعة ولنقرأ هذه الآية : ( وإذا رأوا تجارة
أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله
خير الرازقين )
( 5 ) .




* ( هامش )
*


( 1 ) سورة آل
عمران : 152 .


( 2 ) سورة آل
عمران : 153 .


( 3 ) سورة آل
عمران : 155 .


( 4 ) تفسير
الفخر الرازي في تفسير الآية 155 من سورة آل عمران ، تفسير الطبري 4 : 96 ، تفسير
الدر المنثور 2 : 355 - 356 .


( 5 ) سورة
الجمعة : 11 . ( * )


وقد نزلت
هذه الآية في الصحابة الذين كانوا يصلون الجمعة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، حتى إذا دخل دحية الكلبي - وكان مشركا - المدينة بتجارة من الشام فترك
الصحابة المسجد وخرجوا إليه ولم يبق معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا اثنا عشر
رجلا على رواية ، حتى قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم : " لو اتبع
آخرهم أولهم لالتهب الوادي عليهم نارا " ( 1 ) .


ونأتي إلى
سورة التحريم حيث ترى عجبا ، إذ فضحت هذه السورة زوجتين من زوجات الرسول وهما عائشة
وحفصة ، حيث جاء في سبب نزولها أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان


يأتي زينب
بنت جحش ويأكل عندها عسلا ، فاتفقت عائشة مع حفصة على أن تقولا للرسول
( صلى
الله عليه وآله وسلم ) إن فيك رائحة مغافير ( الثوم ) ، وهكذا كان إلى أن قال
الرسول


( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : " لقد حرمت العسل على نفسي " ، فنزلت سورة التحريم ومنها قوله
تعالى : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه
وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) ( 2 ) .


وصالح
المؤمنين كما رواه البعض هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .


ومعنى صغت
كما قال الفخر الرازي في تفسيره : مالت عن الحق .


* ( هامش )
*


( 1 ) أنظر
تفسير الفخر الرازي سورة الجمعة ، تفسير الدر المنثور 8 : 165 ، تفسير الطبري 28 :
67 - 68


( 2 ) سورة
التحريم : 4 . وأنظر قصة المغافير هذه في صحيح البخاري 6 : 194 .


( 3 ) أنظر
تفسير روح المعاني للآلوسي البغدادي 14 : 348 . في تفسيره لسورة التحريم . ( * )


وتواصل
السورة : ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن
مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا )
( 1 ) .


فالله يقول
لعائشة وحفصة لا تظنا أنكما أفضل النساء لأنكما زوجتا الرسول ، بل يستطيع الله أن
يبدله نساءا خيرا منكن .


ثم يقارن
الله تعالى عائشة وحفصة بامرأة نوح وامرأة لوط ليحذرهن أن كونهما زوجتين لمحمد

( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدرأ عنهما عذاب النار ولا يجعلهن بالضرورة من
أهل الجنة ، يقول تعالى : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا
امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما
من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين )
( 2 ) .


ثم يأتي
علماء أهل السنة بعد كل هذه الأدلة ليقولوا : إن عائشة أحب الناس لرسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) والويل لمن يقول غير ذلك ! ( 3 ) .


ثم تعال
معي إلى سورة النور ، حيث يقول العزيز الحكيم : ( إن
الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ ما اكتسب
من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم )
( 4 ) .


فتأمل قوله
تعالى : ( عصبة منكم ) ، ألا يعني ذلك أنهم
داخلون في دائرة الصحابة ، وقد ورد في التفاسير أن الذين جاؤوا بالإفك ( اتهام
عائشة ) هم زيادة على رأس النفاق عبد الله بن أبي سلول ، حسان بن ثابت شاعر




* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
التحريم : 5 .


( 2 ) سورة
التحريم : 10 .


( 3 ) أنظر
مثلا صحيح البخاري 5 : 707 حديث رقم 3890 .


( 4 ) سورة
النور : 11 . ( * )




الرسول (
صلى الله عليه وآله وسلم ) والإسلام ، وزيد بن رفاعة ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش
( 1 ) .


وقد يدعي
الكثير من البسطاء أن هذه فضيلة لعائشة حيث برأها الله وأنزل فيها قرآنا من فوق
سماواته ، لكن من يتأمل الحالة جيدا يجد أن الآية نزلت لتبرأة ساحة النبي الأعظم (
صلى الله عليه وآله وسلم ) وتنزيهه ، ولو كانت عائشة زوجة لغير رسول الله ما كان
ينزل فيها حرف واحد ، لأن الله تعالى بين أحكامه وأحكام السرقة والخمر وغيرها في
كتابه ، لكن نظرا لحساسية موقع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومنزلته
العظيمة برأ الله ساحته ونزهها .


ويقول الله
تعالى في سورة الأنفال : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى
حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب
من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم )
( 2 ) .


في هذه
الآيات خطاب شديد للصحابة الذين حاربوا في بدر لأنهم أخذوا أسرى ، وليس هذا من شأن
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ليس من شأن الأنبياء السابقين ، لكن الله
سمح لهم بعد ذلك بأخذ الفداء ، والعجيب أن كثيرا من المفسرين أدخلوا الرسول ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) في هذا التهديد مع أن ظاهر الآية واضح في مخاطبة الصحابة ،
ثم أن رسول الله ما كان ليقوم بفعل أو قول دون إذن الله فلماذا يدخل في دائرة
التهديد ؟ !




نعم هذا ما
فعلته أيدي بني أمية الحاقدة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته
فينطبق عليهم قول الله تعالى : ( يحرفون الكلم




* ( هامش )
*


( 1 ) راجع
تفسير الفخر الرازي في تفسير سورة النور ، تفسير الدر المنثور 6 : 148 ، تفسير
الطبري 18 : 68 .


( 2 ) سورة
الأنفال : 67 - 68 . ( * )




من بعد مواضعه ) ( 1 ) .


وتقرأ في
سورة الأنعام هذه الآية : ( ومن أظلم ممن افترى على الله
كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله . . .
)
( 2 ) .




وفي قول
نزلت هذه الآية في عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخو عثمان بن عفان والذي أهدر النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) دمه لأنه قال إنني أستطيع أن أقول مثل ما أنزل الله ،
والعجيب أن هذا الأفاك الأثيم يصبح في زمن عثمان أحد وزراء الدولة وقادة الجيش ؟ !


هذا غيض من
فيض ، ولولا أن المجال لا يتسع لأكثر من هذا لأتينا على كل الآيات النازلة في شأن
الصحابة والتي كانت تفضح بعضا منهم أو تقرع البعض الآخر أو تهددهم وتتوعدهم . وهكذا
ترى أن القرآن يضع الصحابة في محلهم الطبيعي .


والعجب أن
علماء أهل السنة كما أشرنا إلى ذلك سابقا يزعمون أن الله والقرآن عدلا الصحابة
جميعا ، وعليه إن أي قدح في أي واحد منهم هو خروج عن الإسلام وزندقة ، فها هو
القرآن يكذب آراءهم النابعة من الهوى ويقول غير ما قالوا ، ولا كلام بعد كلام الله
وإن كره الكارهون .


ثم دعنا من
الصحابة ولنأت إلى أشرف ولد آدم وأفضل رسل الله ورأس


* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
المائدة : 41 .


( 2 ) سورة
الأنعام : 93 . أنظر تفسير الفخر الرازي في تفسيره للسورة 13 : 93 ، تفسير الطبري 7
: 181 ، تفسير الدر المنثور 3 : 317 . ( * )




أولي العزم
( عليهم السلام ) حيث إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكتسب تلك المنزلة
العظيمة بالأماني بل بأعماله ، وها هو القرآن يشير إلى هذه الحقيقة قائلا : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك
ولتكونن من الخاسرين )
( 1 ) .


وحاشا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يشرك ، لكن هذا هو مقياس الله ، لا مجاملة ولا
محاباة مع أي أحد في أحكامه وشرائعه .


ثم انظر إلى
قوله تعالى في سورة الحاقة : ( ولو تقول علينا بعض
الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين )
( 2 ) .


فليس معنى
كون الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبيا يحجزه عن العقاب إذا خرج عن حدود الله
، فما بالك بعد هذا بالصحابة ؟ !


إن الصحابة
هم أول المكلفين في الإسلام وأول المسؤولين . فهم إذن تحت الشرع وليسوا فوقه ، وليس
عندهم جواز عبور إلى الجنة ، هيهات ليس الأمر بالأماني .


إن الصحابة
في موضع خطير حيث أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان بين أظهرهم ولا حجة
لمن تعدى حدود الله منهم غدا يوم القيامة ، فقد شاهدوا نور النبوة وآيات الله نزلت
بينهم وقد تمت عليهم الحجة والويل لمن لم ينجه كل ذلك .


* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
الزمر : 65 .


( 2 ) سورة
الحاقة : 44 - 46 . ( * )










رأي
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الصحابة


رأي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصحابة : بعد
استعراضنا لكثير من الآيات الموضحة والمبينة لرأي القرآن في الصحابة ، نأتي الآن
لنرى رأي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أصحابه .




نفتح صحيح البخاري ونقرأ : عن عقبة
( رضي الله عنه ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج يوما فصلى على أهل أحد
صلاته على الميت ثم انصرف على المنبر فقال : " إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني
والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض ، وإني
والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها " ( 1 ) .




وجاء هذا
الحديث بألفاظ أخرى منها هذا الحديث التالي : عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله
عليه وسلم ) قال : " بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم
فقال هلم ،




فقلت : أين
؟ قال : إلى النار والله ، قلت وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم
القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، قلت :
أين ؟




قال : إلى
النار والله ، قلت ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا
أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) ( 2 )


* ( هامش )
*


( 1 ) صحيح
البخاري 8 : 151 ، صحيح مسلم باب الفضائل .


( 2 ) صحيح
البخاري 8 : 151 . ( * )




فإذا نظرت
إلى الحديث الأول ترى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " وأنا شهيد
عليكم " أي على أفعال أصحابه ، وهذا يذكرنا بقول عيسى بن مريم ( عليه السلام ) حيث
قال :
( . . . وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم
)
( 1 ) .


فالرسول (
صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس مسؤولا عن أفعال أصحابه بعد حياته . ثم انظر إلى
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها " .




نعم هكذا
كان ، حيث صار الصحابة بعد فتح البلدان من أغنى الناس كطلحة والزبير وغيرهما ،
ولهذا حاربوا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأنه كان أشد الناس في الحق بعد رسول
الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) .


وتأمل هذه
المفردة في الحديث ( حتى إذا عرفتهم ) وهذا يعني أنهم عاشوا مع الرسول ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وليسوا أفرادا من أمته متأخرين أو المنافقين كما يدعي البعض .


ثم تأمل هذه
المفردة ( إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ) .


نعم هكذا
كان ، وانظروا كتب التواريخ وما فعله كثير من الصحابة من كنز الأموال وقتل النفوس
وتعطيل حدود الله وتغيير سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لترى عجبا ! !




* ( هامش )
*


= ويراجع
صحيح مسلم 4 / 1793 كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا ، مسند أحمد 1 : 406 .


( 1 ) سورة
المائدة : 117 . ( * )




مخالفات
الصحابة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الباحث المتجرد سيكتشف أن الصحابة
هم أول من خالف الله ورسوله ولم يكونوا جميعا مطيعين متهالكين في طاعته ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) كما يدعي البعض ،


وإليك غيض من فيض من هذه المخالفات : عن البراء
بن عازب ( رضي الله عنه ) قال : " جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
الرجالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن


جبير فقال :
إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا
هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم ، فهزموهم ( هزيمة المشركين ) ،
قال فأنا


والله رأيت
النساء يشتددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن رافعات ثيابهن ، فقال أصحاب عبد الله بن جبير
: الغنيمة أي قوم الغنيمة ، ظهر أصحابكم فما تنتظرون ، فقال عبد الله بن جبير :
أنسيتم ما


قال لكم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قالوا : والله لنأتين الناس فلنصيبن من
الغنيمة ، فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين ، فذاك إذ يدعوهم الرسول في
أخراهم ، فلم يبق


مع النبي (
صلى الله عليه وآله وسلم ) غير اثني عشر رجلا فأصابوا منا سبعين " ( 1 ) .


أنظر إلى
هؤلاء الصحابة يخالفون أوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علانية حتى تسببوا
في هزيمة المسلمين وشهادة خيار الصحابة كمصعب بن عمير وحمزة


* ( هامش )
*


( 1 ) صحيح
البخاري 4 : 79 . ( * )




وغيرهما ،
ولو لم ينزلوا من الجبل لكانت معركة أحد الضربة القاضية للمشركين ، ولما تجرأوا
بعدها على خوض حروب أخرى ضد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كغزوة الخندق
وغيرها .


ويا ليته
كان فرارهم الأول بعد هزيمتهم ، لكن أعادوا نفس الفعلة في غزوة حنين .


وإليك حادثة أخرى وقعت قبل
أربعة أيام من وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي المعروفة برزية يوم
الخميس : عن ابن عباس قال : " يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى


حتى خضب
دمعه الحصباء ، فقال : اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه يوم
الخميس فقال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا - ولا
ينبغي عند نبي


تنازع -
فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : دعوني فالذي أنا فيه
خير مما تدعوني إليه ، وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ،
وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة " ( 1 ) .


مرحى لهؤلاء الصحابة يأمرهم الرسول فيقولون إن النبي يهجر ( يخرف ) ! !
ولا يطيعونه حتى يعرض عنهم .



ويا حسرة
على ذلك الكتاب الذي لم يكتب والذي قال عنه الرسول ( لن تضلوا بعده ) ولو فعل
الصحابة ما أمروا به لما اختلف مسلمان إلى يوم القيامة ، فانظر إلى ما جناه علينا
الصحابة من الضلال وما حرمونا منه .


* ( هامش )
*


( 1 ) صحيح
البخاري 4 : 85 ، وصحيح مسلم 3 : 1257 كتاب الوصية ، ومسند أحمد 1 : 222 . ( * )


حديث آخر فخذه : " عن علي
( رضي الله عنه ) قال : بعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سرية وأمر عليهم
رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه ، فغضب عليهم وقال : أليس قد أمر


النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى ، قال : عزمت عليكم لما جمعتم حطبا
وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها ، فجمعوا حطبا فأوقدوا ، فلما هموا بالدخول نظر بعضهم
إلى


بعض قال
بعضهم : إنما تبعنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرارا من النار أفندخلها ؟
فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه ، فذكر للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف " ( 1 ) .


أنظر إلى
هذا الأمير المتلاعب كيف يأمر الصحابة بالهلاك وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة ،
وانظر استنكار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك الفعل وما قاله .


والأعجب من
هذا كله أنك تجد في كتب وصحاح أهل السنة أحاديث في الطاعة ما أنزل الله بها من
سلطان ، بل مخالفة لصريح القرآن والفطرة الإنسانية مثل هذا الحديث الآتي :


عن أنس بن
مالك ( رضي الله عنه ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اسمعوا
وأطيعوا وإن أستعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة " ( 2 ) .


نقول : أولا : حاشى لرسول
الله أن تصدر منه هكذا أوصاف في حق عباد الله ، وهو الذي وصفه الله تعالى بالخلق
العظيم ولا يعير الرسول أحدا من الخلق ولا يقول رأس فلان ككذا ولا غيرها .


* ( هامش )
*


( 1 ) صحيح
البخاري 9 : 113 ، ما جاء في السمع والطاعة .


( 2 ) صحيح
البخاري 9 : 113 . ( * )




وثانيا : أليس الله
تعالى يقول : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
. . . )
( 1 ) . فالله ينهي عن طاعة الظالمين فكيف يأمر بها نبيه ؟ !


نعم ، إن
معاوية وملوك بني أمية وبني العباس وضعوا هذه الأحاديث حتى لا يخرج عليهم أحد ولا
ينهاهم مسلم ، وهل يريد الحكام الظالمون أكثر من ذلك ؟ !


وتعال إلى
حديث آخر شبيه بالسابق : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من رأى من أميره شيئا
فكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية " ( 2 )
.


إن هذا
الحديث كذب صريح ، وإلا لو كان صحيحا فلماذا خالفه الصحابة أنفسهم ، أليس قد فارق
علي بن أبي طالب جماعة المسلمين ولم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر ؟


أليس قد
خالفت عائشة هذا الحديث وخرجت على علي في حرب الجمل مع طلحة والزبير ؟ !


أليس قد
فارق عبد الله بن عمر الجماعة ولم يبايع عليا طيلة خلافته ثم بايع بعد ذلك يزيد
وعبد الملك بن مروان ؟ !


وهناك حديث
آخر يعارض هذه الأحاديث ، يقول : عن عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب أو كره ما لم يؤمر




* ( هامش )
*


( 1 ) سورة
هود : 113 .


( 2 ) تجد
الحديث قريب منه في لفظه في مسند أحمد 4 : 96 . ( * )




بمعصية ،
فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " ( 1 ) .


وإليك فعلة شنيعة أخرى اقترفها صحابي ابن صحابي : عن أسامة
بن زيد بن حارثة قال : " بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الحرقة (
قبيلة ) من جهينة ، قال فصبحنا القوم


فهزمناهم ،
قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، قال : فلما غشيناه قال لا إله إلا الله
، قال : فكف عنه الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته ، قال : فلما قدمنا بلغ ذلك النبي
( صلى الله


عليه وآله
وسلم ) ، قال : فقال لي : يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ، قال : قلت :
يا رسول الله إنما كان متعوذا ( أي قالها خوفا من القتل لا إيمانا ) قال : أقتلته
بعد أن قال لا إله إلا الله ؟ قال : فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت
قبل ذلك اليوم " ( 2 ) .


والواقع أن
الإنسان لا يجد ما يعلق عليه في هذه الحادثة ، لذا نتركها للقارئ .


وإليك حادثة أخرى : عن أبي
هريرة قال : " شهدنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لرجل ممن يدعي
الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا


فأصابته
جراحة ، فقيل : يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليوم قتالا
شديدا وقد مات ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إلى النار ، قال : فكاد
بعض الناس أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل : إنه لم يمت ولكن به جراحا


* ( هامش )
*


( 1 ) صحيح
البخاري 9 : 113 .


( 2 ) صحيح
البخاري 9 : 5 ، مسند أحمد 5 : 200 . ( * )


شديدا ،
فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) بذلك فقال : الله أكبر إني عبد الله ورسوله ، ثم أمر بلالا فنادى
بالناس . . . " ( 1 ) .


هذا رجل
مسلم ، صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغزا معه ، والله أعلم كم غزوة شارك
فيها ، ولم يكفر بالله ولم يرتد لكنه من أهل النار لأنه انتحر ولم يصبر على الجراح
، فكيف يقال : إن جميع الصحابة عدول ؟ !


نكتفي بهذا
القدر اليسير من مخالفات الصحابة لله ولرسوله وننتقل إلى بحث آخر وهو : رأي الصحابة
في بعضهم البعض .


* ( هامش )
*


( 1 ) صحيح
البخاري 4 : 88 .









رأي الصحابة في بعضهم البعض

رأي الصحابة في بعضهم البعض : إن الذي
يمنعنا اليوم من مجرد ذكر حقائق وأفعال بعض الصحابة - التي أثبتها الله ورسوله
ويدعي أن ذلك طعن بالصحابة ويتهمنا بسب وشتم جميع الصحابة - لا يدري أن الصحابة
أنفسهم شتم بعضهم بعضا ولعن بعضهم بعضا وقاتل بعضهم بعضا ، فهل " حلال عليهم ، حرام
علينا ؟ ! " ( 1 ) .


وإليك بعض الأمثلة على ذلك : عن عامر بن
سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن
تسب أبا التراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له


رسول الله (
صلى الله عليه وآله وسلم ) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم .
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال


له علي : يا
رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم
) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول
يوم


خيبر :
لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال فتطاولنا لها فقال :
ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، ولما
نزلت هذه الآية :
( فقل تعالوا ندع




* ( هامش )
*


( 1 ) مثل
تونسي شائع . ( * )




أبناءنا وأبناءكم ) ( 1 ) دعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم
هؤلاء أهلي " ( 2 ) .


ونحن نستخلص
من شهادة سعد بن أبي وقاص هذه أشياء :


أولا : لو كان سب
الصحابي كفرا فما بال معاوية بن هند يأمر الصحابة ومن ضمنهم سعدا بسب علي بن أبي
طالب ؟ ! وما بال بني أمية اتخذوا سب علي بن أبي طالب سنة ، حتى كانوا يلعنونه على
المنابر طيلة سبعين سنة .


ثانيا : ثبت عن
الصحابة أن المقصود من أهل البيت النبوي ليس زوجات الرسول بل هم : علي وفاطمة وحسن
وحسين وفيهم نزلت آية التطهير حيث يقول تعالى : ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
( 3 ) فالقرآن نزل
بين الصحابة وما كانت لتخفى عليهم مقاصد هذه الآية .


وثالثا : يتبين كذب
أحاديث قيلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومنها هذا الحديث التالي :
عن محمد بن إسحاق عن يونس بن محمد عن إبراهيم بن سعد عن عبيدة بن أبي رائطة


عن عبد
الرحمان عن عبد الله بن مغفل قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم
فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ومن




* ( هامش )
*


( 1 ) سورة آل
عمران : 61 .


( 2 ) صحيح
مسلم 4 : 1871 ، كتاب فضائل الصحابة .


( 3 ) سورة
الأحزاب : 33 . ( * )




آذاني فقد
آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه " ( 1 ) .




فإذا صح
الحديث فمعاوية - وهو صحابي درجة مائة - كان يسب عليا وما أدراك ما علي ويأمر بسبه
; وعلي ( عليه السلام ) قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يحبك
إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " ( 2 ) .


وإليك مثال آخر على رأي الصحابة في بعضهم البعض : عن جابر
قال : " صلى معاذ بن جبل الأنصاري بأصحابه صلاة العشاء فطول عليهم ، فانصرف رجل منا
، فصلى ، فأخبر معاذ عنه فقال : إنه منافق ، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره


ما قال معاذ
، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أتريد أن تكون فتانا يا معاذ ؟ إذا
صليت بالناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى واقرأ باسم
ربك " ( 3 )


وتعليقا على الحديث نقول : انظر إلى
معاذ وهو يرمي أحد المسلمين بالنفاق لأنه لم يطق تطويله وتأمل لوم الرسول ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) لمعاذ .


كذلك أمر
عمر بن الخطاب رجال السقيفة بأن يقتلوا سعد بن عبادة لأنه خالف ما اتفقوا عليه ،
وهكذا الأمثال عديدة ، فمن شاء فليحقق في الصحاح وكتب السيرة .


* ( هامش )
*


( 1 ) مسند
أحمد بن حنبل 9 : 82 ، وقريب من هذا الحديث حديث " أحسنوا إلى أصحابي " مسند أحمد
بن حنبل : 45 حديث رقم 178 . فهل أحسن عثمان إلى أبي ذر وهل أحسن معاوية لعلي وهل
أحسن يزيد ( التابعي ) إلى الحسين الصحابي وو . . . ؟ !


( 2 ) أنظر
سنن ابن ماجة 1 : 42 ، فضائل علي .


( 3 ) سنن ابن
ماجة 1 : 315 ، باب من أم قوما فليخفف . ( * )




ورسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما
" ( 1 ) .


وإليك مثالا آخر : " عن جابر
( رضي الله عنه ) قال : غزونا مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد ثاب معه
ناس من المهاجرين حتى كثروا ، وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع


أنصاريا
فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا ، وقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري
: يا للمهاجرين ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ما بال دعوى أهل


الجاهلية ،
ثم قال : ما شأنهم ؟ فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري ، قال فقال النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : دعوها فإنها خبيثة . وقال عبد الله بن أبي بن سلول : قد تداعوا
علينا لئن


رجعنا إلى
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فقال عمر : ألا نقتل يا رسول ا

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

صحابة الرسول الكريم في القران :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

صحابة الرسول الكريم في القران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات غديرخم :: ائمة أهل البيت :: الأســــــلامـــــــــــــــ والــــــــــمــــجـــــــتـــمــــــــــــــع :: سيرة اصحاب الرسول الكريم محمد ص-
انتقل الى: